مستقبل الهواتف الذكية والذكاء الاصطناعي – وصناعة تبلغ قيمتها 500 مليار دولار – تبحث عن قائد. تتنافس كل من إنتل وسامسونج وشركة تصنيع أشباه الموصلات التايوانية لتصنيع شريحة المعالج الأسطورية بدقة 2 نانومتر. أيا كانت الشركة التي تقود السباق لإنتاج شريحة فعالة، فسوف تهيمن بشكل فعال على الصناعة.
شركة تي إس إم سي التايوانية هي فرس الرهان لدى المحللين حتى الآن: كشفت شركة تصنيع أشباه الموصلات التايوانية بالفعل عن نتائج اختبار نموذجها الأولي لشريحة 2 نانومتر لأكبر عملائها، بما في ذلك أبل ونيفيدا، وفقا لما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز. ومع تزايد الطلب على رقائق مراكز البيانات التي تدعم خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدية مثل تشات جي بي تي، يتسع أيضا هذا القطاع المربح بالفعل، والذي بلغت قيمته 500 مليار دولار منذ العام الماضي.
سامسونج تتفوق: تأمل سامسونج وإنتل في سد الفجوة التي يخلقها الطلب المتنامي. وأكد مصدران لصحيفة فايننشال تايمز أن صانع الرقائق الكوري يحاول قطع الطريق على الشركة التايوانية عبر اقتناص شركة إنفيديا كعميل رئيسي لديه شركة الرقائق. السؤال، وفقا لمحلل صناديق التحوط الأمريكية جيمس لين، هو ما إذا كانت سامسونج قادرة على تنفيذ عملية الانتقال إلى شرائح الـ 2 نانومتر بشكل أفضل من الشركة التايوانية، وهو الأمر الذي يشكك فيه هو وخبراء آخرون.
آمال إنتل كبيرة أيضا: أعلنت إنتل بدء الإنتاج بحلول نهاية عام 2024. وهذا من شأنه أن يضعها في مقدمة منافسيها، لكن الثقة في أداء الشركة الأمريكية لا يمكن الرهان عليه بشكل كبير. وتخطط تي إس إم سي التايوانية لبدء الإنتاج الضخم في عام 2025، وستذهب الدفعات الأولى منها إلى شركة أبل. وستنتج شرائح الحوسبة عالية الأداء لأجهزة الكمبيوتر لاحقا.
لماذا كل هذه الضجة؟ تعد رقائق المعالج هذه مرغوبة بسبب حجمها. نظرا لأن هذه الأجهزة الصغيرة، التي تعمل على تشغيل الهواتف الذكية والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، تكون أقوى كلما كانت أصغر. نظرا لأنه كلما كانت النواقل أصغر حجما على الشريحة، انخفض استهلاكها للطاقة وزادت سرعتها.
ما مدى صغر حجم شريحة 2 نانومتر؟ تخيل نملة. صغيرة جدا، أليس كذلك؟ يبلغ طول النملة 3-5 مليون نانومتر، أي أكبر بمليون مرة من مكونات المعالجات الدقيقة. يبلغ طول خلية الفيروس الواحدة 14 نانومتر. حتى شريط الحمض النووي يكون أعرض قليلا، ويبلغ طوله 2.5 نانومتر. 50 مليار من هذه النواقل يمكن وضعها على مساحة بنفس حجم أظافرك.
مع استمرار فتور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، تحاول الهند تجهيز نفسها لتصبح وجهة رئيسية جديدة لتصنيع منتجات أبل، حسبما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز. وبينما من المرجح أن تظل الصين مركز التصنيع الرئيسي للشركة، يمكن للهند أن تصبح السوق الثانية لتصنيع منتجات أبل، رغم المشكلات العديدة في بيئة الأعمال التي تحتاج الهند لمعالجتها، حسبما تقول الصحيفة.
الأسئلة الكبرى: الديناميكيات + التركيبة السكانية لسوق العمل. تعتبر مسألة تسكين العمالة قضية مثيرة للجدل، حسبما تقول شركة فوكسكون، أكبر شركة مصنعة لأجهزة آيفون. يجب إيجاد حل لمسألة سكن العمال، إذ يأمل المسؤولون التنفيذيون أن يثبت العمال الهنود استعدادهم - مثل العمال الصينيون - لترك أسرهم ومنازلهم والتخلي عن الخصوصية والسفر للعمل والعيش بجوار مصانع الشركة. وتعد النساء أيضا مساهمات رئيسيات في سوق العمل بالصين، لا سيما في تصنيع الإلكترونيات، لكنهن في وضع غير موات من نواح عديدة في الهند بسبب الوصم الاجتماعي والمخاطر أثناء التنقل.
التحول بدأ منذ شهور عديدة: يبتعد الموردون الرئيسيون لأبل بشكل متزايد عن الصين، إذ أدت المشكلات طويلة الأمد منذ الجائحة إلى اضطرابات في سلسلة التوريد، إلى جانب احتجاجات العمال نهاية العام الماضي. وإضافة إلى النظر إلى الهند والصين كوجهة تصنيع بديلة محتملة للصين، كانت فوكسكون وبيجاترون - ثاني أكبر المصنعين لصالح أبل - تضعان أعينهما أيضا على فيتنام، التي بدأت بالفعل في جذب العديد من موردي أبل الآخرين.