صندوق النقد: التمويل الإضافي لمصر سيكون "ضروريا". أعطى صندوق النقد الدولي إشارات هي الأوضح حتى الآن إلى أنه قد يوافق على زيادة حجم برنامج القرض البالغ 3 مليارات دولار لمصر، إذ أكدت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك الأسبوع الماضي أن الأمر قيد المناقشة حاليا وأن التمويل الإضافي سيكون "ضروريا" في ضوء الحرب الإسرائيلية على غزة.
ما قالوه: "التمويل الإضافي يعد أمرا أساسيا لضمان النجاح في تنفيذ حزمة السياسات لمصر"، حسبما قالت كوزاك للصحفيين يوم الخميس، مشيرة إلى التأثير المحتمل للحرب على الاقتصاد المصري، لا سيما قطاع السياحة.
حجم التمويل الإضافي سيحدد لاحقا: قالت كوزاك إن "الحجم الدقيق للتمويل جزء من المناقشات الجارية" بين صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية. وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في أكتوبر إلى أن مصر تتفاوض للحصول على ملياري دولار إضافية.
صندوق النقد قد يضاعف قرض الـ 3 مليارات دولار أربع مرات: هذا وفقا لما قالته لميس الحديدي، التي ذكرت خلال برنامجها "كلمة أخيرة"، أن مصادر لم تسمها أبلغتها أن الحكومة تجري محادثات مع الصندوق بشأن رفع محتمل لقيمة القرض إلى 10-12 مليار دولار (شاهد 5:13 دقيقة). (لدينا المزيد في فقرة "توك شو" أدناه)
مديرة الصندوق ألمحت إلى زيادة حجم البرنامج مؤخرا: قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا الشهرالماضي إن الصندوق يدرس "بجدية" زيادة برنامج القرض المقدم لمصر، نظرا للصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة.
من المؤتمر الصحفي أيضا: حقق الجانبان "تقدما مهما" في المناقشات حول سعر صرف مرن، وكذلك تشديد السياسات المالية والنقدية، وخفض التضخم، حسبما قالت كوزاك.
- أرجأ صندوق النقد الدولي مراجعتين هذا العام بعد أن فشلت السلطات في تلبية العديد من شروط القرض، بما في ذلك الالتزام بسعر صرف مرن بالكامل.
- أشارت جورجيفا إلى أن تخفيضا آخر لقيمة العملة قد لا يكون مطروحا في المستقبل القريب، وقالت لـ "اقتصاد الشرق" إن الصندوق يعطي حاليا الأولوية للسيطرة على التضخم من إصلاح سعر الصرف.
لم يكن صندوق النقد وحده من غيَّر موقفه -
الحرب في غزة من المرجح أن تجعل المقرضين الدوليين أكثر تفاهما: الحرب الإسرائيلية على غزة تعني أن "المزيد من الشركاء الدوليين سيكونون على الأرجح على استعداد لتقديم دعم إضافي"، حسبما قالت كبيرة الاقتصاديين في بنك أبو ظبي التجاري مونيكا مالك لبلومبرج. وأضافت: "لا أحد يريد أن يرى مصر تفشل الآن، أو أن تتفاقم الأوضاع الاقتصادية".
الاتحاد الأوروبي كمثال: ذكرت تقارير أن الاتحاد الأوروبي يخطط لضخ استثمارات بنحو 10 مليارات يورو في مصر، إلى جانب تدابير لتخفيف عبء الديون للمساعدة في استقرار اقتصاد البلاد والحد من الهجرة عبر البحر المتوسط.
تراجع التوترات في أسواق الدين العالمية بعد الحرب: أدى تصاعد حدة العنف في غزة إلى الاعتقاد في أسواق السندات أن احتمالات التخلف عن السداد في تراجع بسبب التوقعات بحصول مصر على مزيد من الدعم من المقرضين الدوليين. ولا يزال تداول السندات المصرية المقومة بالدولار في منطقة التعثر عند نحو 15%، لكن الفارق مع سندات الخزانة الأمريكية تقلص بشكل ملحوظ خلال الحرب، إذ انخفض بمقدار 200 نقطة أساس منذ منتصف أكتوبر.
وتراجع احتمالية حدوث أزمة ديون: دفعت الآمال بأن تحصل مصر على المزيد من الدعم المالي بنك جولدمان ساكس إلى توقع انخفاض احتمالية تعثر البلاد في سداد ديونها، كما دفعت مورجان ستانلي إلى وضع السندات المصرية لأجل 30 عاما على قائمة "التسعة سندات التي يوصي بشرائها".