نهى بركات المديرة التنفيذية لـ "ببليوتيك": روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع نهى بركات المديرة التنفيذية لـ "ببليوتيك" وشركة بركات للمكتبات.

اسمي نهى بركات، وأنا المديرة التنفيذية لشركة بركات للمكتبات، ومالكة مركز "ببليوتيك" الثقافي بالشيخ زايد، والذي افتتح في عام 2021. بعد سنوات قليلة من انتهاء مسيرتي المهنية في القطاع المصرفي عام 2014، اقترح أخي عمرو بركات فكرة إنشاء مركز ثقافي يخدم مجتمع الشيخ زايد. واليوم، ينقسم المركز إلى مكتبة ومعرض فني، وأنا مسؤولة عنهما، ومقهى تديره زوجة أخي.

مكان للقراءة والاستمتاع: يمكن للعملاء القراءة أو العمل في المقهى أو زيارة المعرض الفني أو حضور حفل توقيع كتاب. نريد إنشاء مركز يستهدف الأشخاص من عمر معين، والذين يرغبون في قضاء بعض الوقت في مكان هادئ، وهو أحد الأسباب التي جعلتنا نتجنب عرض كتب الأطفال.

ما نقدمه يختلف عن اللاعبين الآخرين في السوق: أردنا أن يكون مركز ببليوتيك شاملا في اختيار الكتب وتقديم أعمال غير متوفرة في السوق المصرية، مثل أعمال هارفارد بيزنس ريفيو والكتب الخفيفة. رأينا فجوة في سوق الكتب المتخصصة، مثل كتب الأعمال والاقتصاد، والهندسة المعمارية، والفن الحديث أو الكلاسيكي، والحرف اليدوية، والأزياء أو علم المصريات وغيرها. في الوقت الحالي، نعرض الكتب باللغتين العربية والإنجليزية فقط، ونتطلع إلى عرض المطبوعات الفرنسية العام المقبل.

الكتب كانت جزءا كبيرا من طفولتي: كان والدي سفيرا، لذلك كنا نسافر كثيرا. والدي كان يتأكد من أننا نقرأ دائما كلما سافرنا وشجعنا على شراء الكتب بمصروفنا. عندما تذهب إلى بلد جديد، فأنت لا تعرف أحدا، لذا تأخذ كتبك معك.

حب القراءة لا يزال حاضرا: نعتقد أن المصريين يتطلعون إلى قراءة الكتب التي يمكنهم شراؤها والاحتفاظ بها على رفوفهم. يريدون شراء كتاب يمكنهم حمله بين أيديهم والتنقل بين صفحاته، وليس فقط باستخدام أجهزة كيندل أو الكتب الإلكترونية. ومع ذلك، من المرجح أن نقدم الكتب الإلكترونية في عام 2024.

شعبية الكتاب العرب تتزايد بشكل كبير: في الماضي، كانت الأعمال الكلاسيكية لأبرز رواد الكتابة مثل نجيب محفوظ وطه حسين تتصدر مبيعات الكتاب العرب. لكن الأن وبعد مرور نحو 15 عاما، بدأنا نرى صعودا في شعبية الكتاب المصريين الشباب، وأكثرهم من النساء مثل رشا سمير مؤلفة كتاب جواري العشق، والروائية ميرال الطحاوي صاحبة رواية بلوأوبرجين، إلى جانب ريم بسيوني صاحبة كتاب اللغة والهوية في مصر الحديثة. الكثير من هؤلاء الكتاب يتمتعون بمسيرة مهنية ناجحة مثل الأساتذة والصحفيين منهم، وفي رأيي، أؤمن أنهم قد اتجهوا الآن للأدب بهدف نقل خبراتهم ومعرفتهم إلى الجيل الجديد.

مهمتي الأساسية يوميا هي التأكد من أننا دائما على اطلاع بكل ما هو جديد، وأن نضيف دائما كتبا متنوعة ومبتكرة، فإن اختياراتنا دائما ما تكون مدفوعة باهتمامات وتفضيلات قراءنا. أقضي أيامي في إدارة الشؤون المالية للمتجر والمعرض، والاجتماع مع الموظفين لمناقشة الاتجاهات والأفكار الجديدة، أو قد أكون في المتجر أتفاعل مع العملاء والقراء.

هناك الكثير من الخطط لعام 2024: أقضي الكثير من وقتي حاليا في فرعنا الجديد بالتجمع، والذي نأمل في افتتاحه بحلول الربع الأول من 2024. قمنا أيضا بتأسيس موقعنا الإلكتروني وتشغيله، وهو يضم كل المعلومات المتعلقة بالمعارض السابقة، والإصدارات الحالية المعروضة للبيع. كما ندرس أيضا الدخول في عالم التجارة الإلكترونية العام المقبل.

قبل أن أتوجه إلى المكتب، أحب دائما أن أتناول فطوري وأطلع على آخر أخبار العالم، بما في ذلك إنتربرايز، والتي أتابعها منذ سنوات عديدة. وفي طريق عودتي إلى المنزل مساء، عادة ما أحمل كتابا معي، أو أحاول أن أبقى على إطلاع بما يحدث في مجال المعارض الفنية بمصر.

أستمتع دائما بكل يوم في حياتي: لقد أخذت على عاتقي تحدي تثقيف نفسي، لذلك أقوم بزيارة الكثير من المعارض الفنية في وسط البلد والزمالك وحضرت فعاليات ثقافية في مسرح روابط، وشاهدت أفلاما في سينما زاوية. أما إذا كنت ترغب في قراءة طويلة، فهناك كتاب صنايعية مصر للكاتب عمر طاهر. كما استمتعت أيضا بكتاب السرعة القصوى صفر لأشرف عشماوي، والذي يدير جلسة نقاشية حول الكتاب في ببليوتيك يوم السبت المقبل الموافق 9 ديسمبر.

أفضل نصيحة تلقيتها كانت من والدي: فقد علمني أنه عندما أعطي شيئا، أمنحه بالكامل، فلا أقصر ولا أتنازل عن عملي لأن الأشياء الجيدة دائما ما تكون ثمرة العمل الدؤوب.

من المقرر أن تشارك ببليوتيك في معرض القاهرة للكتب الفنية يوم الخميس 7 ديسمبر، حيث سنعرض أعمالا فنية خاصة لخمس فنانات مصريات.