رائد الأسبوع – رائد الأسبوع فقرة أسبوعية كل ثلاثاء، نتحاور خلالها مع أحد المؤسسين حول كيفية النجاح في مجتمع الشركات الناشئة المصري، كما نعرف المزيد عن تجربتهم في إدارة الأعمال التجارية، ونصائحهم لرواد الأعمال الناشئين. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع يوسف جلال (لينكد إن) المؤسس المشارك لمنصة ” كليكإت “.

اسمي يوسف جلال، وأنا المؤسس المشارك ورئيس قسم التكنولوجيا في كليك إت. درست علوم الكمبيوتر وإدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وفي عام 2017 شاركت في تأسيس كليك إت المعروفة سابقا باسم “كيو لس” خلال آخر أعوامي بالجامعة، مع زملائي سعيد طلعت وهاشم إبراهيم ووليد أبو النور.

قضيت معظم مسيرتي المهنية في كليك إت، لكني تنقلت بين العديد من الدورات التدريبية خلال سنوات دراستي الجامعية، أبرزها في لوريال وبنك الإمارات دبي الوطني في دبي. كما عملت مهندسا بدوام كامل لمدة عامين تقريبا في شركة دل تكنولوجيز، بالتوازي مع عملي في كليك إت.

كليك إت منصة توفر نظاما آمنا وموحدا للتعامل مع رسوم المؤسسات التعليمية وتجربة دفع خالية من المتاعب لأولياء الأمور، مما يسمح عليهم دفع مصاريف المدرسة/ الجامعة/ الحضانة عبر الإنترنت بعدة طرق مختلفة، مثل بطاقات الائتمان والمحافظ الإلكترونية ونقاط البيع وغيرها.

جاءت الفكرة عندما وجدنا أننا مضطرين للانتظار ساعات في طوابير لدفع الرسوم الدراسية بالجامعة. تساءلنا لماذا لا توجد منصة تساعد أولياء الأمور والطلاب على دفع الرسوم الدراسية بطريقة أكثر راحة، ومن هنا ولدت كليك إت

بعد التخرج، رفضت عرضا مغريا للعمل بإحدى الشركات الاستشارية الضخمة في الإمارات. كانت مغامرة وقتها، لكني اخترت استثمار المزيد من الوقت والجهد في كليك إت، خاصة أننا كنا في المراحل الأولى من إطلاق المنصة.

أفضل جزء في وظيفتي أن وتيرة حركتها سريعة، وبإمكاني ملاحظة التأثير الحقيقي لأفكاري وجهودي على الفور. كما أن كوني أحد مؤسسي شركة ناشئة منحني فرصة معرفة جوانب الأعمال المختلفة على نطاق أوسع، إذ أتولى المزيد من المسؤوليات وأتعامل مع جميع الفرق عن كثب، وهي الفرصة التي ربما لا تتاح لي إذا كنت أعمل في شركة أكبر.

أما أسوأ ما في وظيفتي فهو الضغط الشديد الذي أعاني منه باستمرار، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

لو أن بإمكاني تقديم نصيحة لكل من يفكر في إطلاق مشروعه التجاري الخاص، ستكون أن يؤمن بفكرته دائما، وألا يفقد الأمل أبدا، وأن يحافظ دوما على المرونة.

أهم ثلاثة مؤشرات أداء رئيسية أراجعها كل يوم هي إجمالي إنتاجية المنصة، وعدد أولياء الأمور الذين يستخدمونها، وعدد المعاملات التي تتم عليها. كما أننا نحرص دائما على قياس مستوى رضا العملاء من خلال تقييمات التطبيق.

عائلتي كانت إلى جواري منذ البداية، ودائما ما يقدمون يد العون خلال الأوقات الصعبة. كما دعمني أبي ماليا خلال المراحل الأولى من تأسيس المنصة حين لم يكن لدي راتب ثابت بعد.

أعتقد أني لم أكن وحيدا أبدا خلال رحلتي لتأسيس الشركة، إذ أشعر دوما أن شركائي هم عائلتي الثانية، وقد واجهنا كل التحديات معا منذ البداية.

كليك إت جمعت تمويلات بإجمالي 770 ألف دولار، والمستثمرون الرئيسيون لدينا هم المجموعة المالية هيرميس وكامل فينتشرز وأحد المستثمرين الملائكيين. نحتاج بالتأكيد إلى جولة أخرى من الاستثمارات لمساعدتنا في تنفيذ خطط النمو، خاصة خارج مصر.

بالنسبة لخطط النمو قصيرة المدى، نستكشف حاليا فرص التوسع في أفريقيا ودول الخليج، وقد أطلقنا كليك إت بالفعل في الإمارات لتبدأ العمل خلال العام الدراسي الحالي.

أما على المدى الطويل فنحلم بمزيد من التوسع والتأثير الإيجابي في العديد من الدول.

إذا اضطررت إلى التخارج من الشركة غدا، سأفعل ذلك من خلال الاكتتاب العام أو البيع لمؤسسة عالمية أكبر.

أملأ وقت فراغي بالرياضة، وهي دائما جزء رئيسي من حياتي. ألعب التنس بشكل احترافي منذ كنت في الخامسة من عمري، وبدأت التدريب بعد التخرج، كما انضممت أيضا إلى مجال تدريب البادل، لذا فالأمر يستغرق كل وقت فراغي تقريبا.

من بين الشركات الناشئة في مجتمع الأعمال المصري الآن أحب بريدفاست ورابيت.

إذا لم أسلك طريق “كليك إت”، أعتقد أنني كنت سأفعل شيئا يتعلق بقطاع الرياضة، سواء في التدريب أو تأسيس شركة في المجال.