أيمن عصام رئيس قطاع الشؤون الخارجية والقانونية في فودافون مصر: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع أيمن عصام (لينكد إن)، رئيس قطاع الشؤون الخارجية والقانونية في شركة فودافون مصر. وإليكم مقتطفات محررة من حوارنا:

أقدم نفسي باعتباري محترف في مجال القيادة، واجتماعي للغاية:أعيد شحن طاقتي من خلال تفاعلي مع الناس، وأفتخر أيضا بكوني أب. أنا معروف بحبي للمخاطرة، وبالتالي فإن جزءا كبيرا من هويتي القيادية هو إحاطة نفسي بأشخاص يتجنبون المخاطرة لمساعدتي على البقاء على أرض الواقع، وإرشادي نحو خوض المخاطر المحسوبة فقط. أنا أيضا ممارس ومدرب معتمد لدورات البرمجة اللغوية العصبية، وهي دورة غيرت حياتي.

أبدأ يومي بقراءة إنتربرايز في السادسة والنصف صباحا، باللغتين الإنجليزية والعربية، للتأكد من أنني أحصل على جميع الأخبار بالمصطلحات الأكثر ملائمة في اللغتين. أنا محام بحكم تعليمي، ما يجعلني ماهرا في القراءة السريعة. بعد ذلك، أخصص نحو 30 إلى 40 دقيقة لتشجيع نفسي، إذ أشاهد واحدة من أحاديث "TED Talk"، أو اشترك في دورة تدريبية على منصة "لينكد إن"، أو أقرأ قليلا قبل أن أتحقق من جدول أعمالي لهذا اليوم.

أتولى مجموعة واسعة من المسؤوليات بصفتي رئيسا لقطاع الشؤون الخارجية والقانونية بفودافون مصر: تشمل مسؤولياتي اليومية إدارة أعمال الامتثال ومراقبتها، والشؤون التنظيمية، والعلاقات الحكومية، والعلاقات الإعلامية، وأمن معلومات الشركة، والاحتيال، إضافة إلى عملي متحدثا رسميا باسم فودافون مصر، لذلك أمثل الشركة في الحديث مع مجموعة واسعة من الأشخاص والكيانات.

أكلف فريقي بمهام اليوم قبل التوجه إلى المكتب: من الساعة 8:30 إلى الساعة 9:00 صباحا، تعج الدردشة التي تجمعنا على تطبيق "تيمز" بالرسائل حول توزيع المهام اليومية. أحب أن أدير فريقي بإسلوب غير رسمي. أذهب إلى المكتب مرتين في الأسبوع، أيام الاثنين والثلاثاء فقط لعقد الاجتماعات. لذلك، أفضل تنظيم أيامي. عادة ما أجري المكالمات وأرد على رسائل الواتساب سواء بين الاجتماعات أو فترات استراحة الحمام أو في طريقي من العمل إلى المنزل.

أخصص يومين من أسبوع العمل للزيارات الخارجية. أحاول تخصيص يومي الأحد والأربعاء للزيارات الخارجية، لكن ليس من السهل دائما تثبيت أيام محددة. وعادة ما أجري مقابلاتي الإعلامية في الليل، وألتقي بالمسؤولين الحكوميين في الصباح. أفضل لقاءات القهوة والعشاء كلما كان ذلك ممكنا.

أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيفرض الكثير من التغييرات على صناعة الاتصالات: نقدم أنفسنا باعتبارنا شركة تكنولوجيا وليس شركة اتصالات. من المؤكد أن توقعات أصحاب المصلحة بشأن اعتماد صناعة الاتصالات على الذكاء الاصطناعي ترتفع بمعدل غير مسبوق. ينتظر الناس إنترنت عالي السرعة ومتميز في جميع الأوقات. ولحسن الحظ، فإن صناعتنا جذابة جدا لمقدمي المحتوى، وشركات التكنولوجيا المالية، والحكومات التي تتطلع إلى التحول الرقمي، ما يمنحنا القدرة على النمو عبر القطاعات. الاتصالات أهم القطاعات، وأصبحت بنية تحتية رئيسية لتشغيل كل شيء آخر.

هل يمكن تخيل حياة من دون تواصل؟ ما تحاول فودافون القيام به بشكل أساسي هو توفير حياة أفضل لعملائنا من خلال التواصل الأساسي. وقد حققنا تقدما ملحوظا في ربط المناطق الريفية والحضرية، والمساهمة في إنقاذ البيئة والعمل من أجل شمول المرأة. هذا بالإضافة إلى التطور الذي نحققه في مجال التكنولوجيا المالية، مثل فودافون كاش، التي أصبحت لا غنى عنها. نحن نجعل حياة الناس والشركات أسهل.

خدمة الناس هي ما تحفزني في عملي وحياتي الشخصية، وهي أمر ثابت في يومي. أحاول أن أكون مفيدا قدر الإمكان لأكبر عدد ممكن من الأشخاص، على المستويين المهني والشخصي، وهذا هو الإرث الذي أود تركه ورائي. أنا أيضا مدفوع في المقام الأول بمقدار القيمة التي تتفوق بها بعض الأشياء على أشياء أخرى، ولذلك أميل إلى تكريس وقتي للأشياء التي أقدرها أكثر. الأمر أشبه بمقايضة دائمة.

أهتم بإضافة القيمة، ولذلك يجب أن يشمل مستقبلي المهني المهنية خدمة جمهور أوسع: أود أن أكون الأفضل في مهنتي، كرئيسقطاع الشئون الخارجية والقانونية بفودافون. في المستقبل، التدريب المؤسسي هو مجال أود استكشافه في مرحلة ما من مسيرتي المهنية.

بصراحة لست الأفضل في تحقيق التوازن بين العمل والحياة... أنا أميل إلى العمل في الأوقات الشخصية والعكس، ليس من السهل بالنسبة لي أن أتوقف عن العمل أو أن أفصل هذين الجزأين من حياتي تماما. لكنني أحاول قضاء أكبر قدر ممكن من الوقت مع الأشخاص المهمين في حياتي.

لكني حددت وقتا لجميع لقاءاتي غير المتعلقة بالعمل: لدي وقت محدد لمقابلة والدي ووالدتي، وعائلتي، والتواصل مع الأصدقاء، ووقت محدد للعمل المجتمعي. مساء كل يوم إثنين، أكون في نادي الروتاري بالزمالك. لدي تنبيها يوميا في الساعة 5 مساء يذكرني بمن أريد رؤيته الليلة. وأحتفظ بقائمة من الأشخاص الذين لم أرهم منذ فترة، وأتفحصها كل سبت، لمحاولة تحديد مواعيد قريبة.

أعيش وفقا لما تعلمته من كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية لستيفن كوفي: أعتقد أنه يجب على الجميع قراءته. توصياتيالأخرى للكتاب هي "The Power of Vulnerability" بقلم برين براون، و"Letting Go: The Pathway of Surrender" بقلم ديفيد هوكينز.

كن على طبيعتك، إنها أفضل نصيحة تلقيتها على الإطلاق، وكانت من مدير سابق. قال ذلك لي مرات عديدة وبطرق مختلفة، وقد دفعني هذا إلى قبول كل جوانب شخصيتي: ما أبدو عليه هو ما تحصل عليه.