فيتش تصدر تحذيرا جديدا للبنوك المصرية: خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف البيئة التشغيلية لأربعة من أكبر البنوك المصرية على خلفية تعرضها الكبير للديون السيادية، وفقا لتقرير الوكالة الصادر يوم الأربعاء. ويأتي هذا في أعقاب التخفيض الأخير للتصنيف الائتماني السيادي لمصر في وقت سابق من هذا الشهر.

ما هو تصنيف البيئة التشغيلية؟ يقيس تصنيف البيئة التشغيلية من خلال “تقييم مدى قدرة البنوك على توليد أحجام الأعمال مع تحمل مستوى مقبول من المخاطر”. وتقوم الوكالة بذلك من خلال دراسة الناتج المحلي الإجمالي للفرد في بلد ما ومؤشر المخاطر التشغيلية الخاص بها (بي دي إف).

التفاصيل: خفضت فيتش تصنيف البيئة التشغيلية للبنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة والبنك التجاري الدولي إلى “-b” من “b”، كما عدلت نظرتها المستقبلية إلى مستقرة من سلبية. كانت الوكالة خفضت التصنيف الائتماني للبنوك الأربعة في وقت سابق من هذا الشهر عقب تخفيض التصنيف الائتماني لمصر.

الدوافع:

1#- البنوك لديها تعرض كبير للديون السيادية: “تصنيف البيئة التشغيلية يتماشى مع التصنيف السيادي، حيث ترتبط ظروف تشغيل البنوك بشكل كبير بالوضع السيادي”، حسبما قالت فيتش. وتقدر وكالة التصنيف الائتماني أن ما يقرب من 50% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في مصر يجري استثمارها في الديون الحكومية، مما ينتج عنه انكشافا كبيرا.

2#- أزمة العملة تؤثر على ثقة المستثمرين: لا تتوقع وكالة التصنيف الائتماني زيادة كبيرة في تدفقات العملات الأجنبية خلال عام 2024 بسبب ضعف ثقة المستثمرين الناجم عن أزمة العملة الأجنبية، والمبالغة في تقدير قيمة العملة، والتقدم البطيء في الإصلاحات الهيكلية. ونتيجة لذلك، تتوقع فيتش أن يظل صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي سلبيا خلال العام المقبل.

ما قالوه: ارتفاع معدلات التضخم وضغوط العملة والتوترات الجيوسياسية تؤثر أيضا على ثقة المستثمرين، حسبما قال رئيس قطاع تصنيف بنوك الشرق الأوسط في وكالة فيتش ريدموند رامسديل، في مقابلة مع موقع اقتصاد الشرق. وتوقع رامسديل نمو الاقتصاد المصري بنسبة 3.5% في العام المالي الحالي 2024/2023، وهو ما يقل عن التوقعات التي أعلنتها وزارة التخطيط في وقت سابق من هذا الشهر للنمو عند 4.2% خلال العام المالي.