افتضاح نادر لأحد تروس آلة الحرب التكنولوجية في روسيا: ضمن حملتها الواسعة على شبكات الدعم التي تستخدمها الاستخبارات في موسكو، فرضت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة (بي دي إف) عقوبات على رجل الأعمال الروسي مكسيم إرماكوف، لتورطه في استيراد التكنولوجيا الأمريكية من أجل الاستخدامات العسكرية الروسية، حسبما ذكرت فايننشال تايمز.
إرماكوف، الذي سبق وعمل مع شركة أي ستوك لتصنيع أنظمة الحرب الإلكترونية للجيش الروسي، تورط في عمليات شراء الرقائق الدقيقة من مارك روكي، مدير شركة أوميك الفرنسية لصناعة الرقائق، من أجل إيصالها إلى روسيا.
بعد غزو بوتين لأوكرانيا، أصبحت الحرب الإلكترونية ضرورية. وفي ظل انتشار طائرات الدرون ومعدات المراقبة المتطورة في ساحة المعركة، ازدادت أهمية الرقائق الدقيقة التي كان إيرماكوف يستوردها لصالح الجيش الروسي.
روسيا تضطر إلى اللجوء للتهريب: مع ارتفاع تكلفة الإنتاج المحلي وحواجز الاستيراد التي تضعها أوروبا والولايات المتحدة على تصدير التكنولوجيا ذات التطبيقات المدنية والعسكرية على حد سواء، اضطرت موسكو إلى اللجوء لطرق ملتوية لتهريب الرقائق الثمينة إلى أراضيها، حسبما ينقل التقرير عن أستاذ التاريخ الدولي كريس ميلر، مؤلف كتاب Chip War.
تهريب الرقائق ليس بدعة حديثة: مع تخلف الاتحاد السوفييتي عن الدول الغربية في إنتاج الرقائق منذ الأربعينيات، أرسلت موسكو المئات من ضباط المخابرات حول العالم للعثور على طرق لتوفير التكنولوجيا المتقدمة والقطع الإلكترونية الحديثة، بحسب التقرير.
شبكة إرماكوف لا تزال نشطة رغم افتضاح أمرها، وفقا لتقرير فايننشال تايمز، ولها عمليات سرية في أيرلندا وفرنسا ودبي وألمانيا وسنغافورة والصين وتركيا واليونان وصربيا، وتعمل منذ عدة عقود.
من المستفيد الحقيقي من الحرب ضد السمنة؟ قفز الاهتمام بعقار أوزمبك لمرض السكر إلى مستويات قياسية هذا العام، بعد اكتشاف آثاره الجانبية التي تتضمن التخسيس. وشهدت شركة نوفو نورديسك المنتجة للعقار وصول مبيعاته إلى 3.48 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2023 بارتفاع 56% على أساس سنوي، وفق نتائج الأعمال (بي دي إف).
اختلال موازين المستحقين:ازداد الطلب على أدوية السكر التي تسبب التخسيس في الولايات المتحدة بنسبة 300% منذ عام 2020، وفق تقرير تايم. وتسبب ارتفاع الطلب في نقص حاد في الكميات المتوفرة، وبالتالي مواجهة مرضى السكر صعوبات كبيرة في العثور على العقارات اللازمة للحفاظ على حياتهم. ولم تتخذ الحكومة الأمريكية أي تدابير لمنح أولوية الشراء للمستهلكين الذين يعانون من مرض السكر بالفعل.
الهوس بأوزمبك يعد بمثابة عودة إلى ثقافات النظام الغذائي في الماضي، إذ بلغ التأثير التراكمي لقرن كامل من بدع الدايت والهوسبالنحافة ذروته في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مع انتشار شركات التخسيس مثل ويت ووتشرز وبرامج تليفزيونية مثل ذا بيج لوزر، والتي تعاملت مع زيادة الوزن والسمنة باعتبارها مشكلة اجتماعية وليست طبية فحسب.
وصمة عار اجتماعية: الاهتمام بوزن الآخرين تجاوز كونه نابعا من المخاوف الصحية إلى اعتباره وصمة عار اجتماعية. ويأتي هذا رغم تأكيد الأبحاث أن نصف المصابين بالسمنة يتمتعون بتمثيل غذائي جيد وليسوا معرضين للإصابة بأمراض القلب أو الوفاة. الجزء الأكبر من الضرر الواقع على من يعانون من زيادة الوزن يأتي من وصمة العار، التي تنتشر في كل مكان من عيادات الأطباء إلى أماكن العمل وحتى الأوساط الاجتماعية.
عنصرية على أساس الوزن.. والجنس كذلك: أصبح التمييز بشأن السمنة واضحا بشكل اضطر المشرعين في الولايات المتحدة إلى صياغة مشروع قانون لحظر التمييز ضد الأشخاص على أساس الوزن. وتتحمل النساء عبئا أكبر بالطبع، إذ يكشف تقرير منشور عام 2011 أن النساء الأثقل وزنا يكسبن أقل من نظيراتهن الأنحف، ويحصلن على ترقيات وزيادات في الراتب أقل أيضا.
... لكنها ليست ضد للجميع: لا يواجه الرجال تحيزا بشأن الوزن في أماكن العمل، حتى أن بعض الدراسات تؤكد أن الرجال البيض الذين ينظر إليهم على أنهم يعانون من زيادة الوزن يكسبون أكثر من نظرائهم.
تفاوت في وجهات النظر: الأطباء غير متأكدين ما إذا كان الجنون المحيط بعقار أوزمبك مفيدا على المدى الطويل، لكن ليس من الصعب تخيل موقف شركة نوفو نورديسك التي وصلت قيمتها السوقية إلى 443 مليار دولار من القضية.