أخبار جيدة، قطار ريادة الأعمال لن يغادر المحطة.. أبدا: يتزايد اتجاه كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 عاما إلى تأسيس أعمال تجارية، والذين يحتلون نسبة كبيرة من نشاط ريادة الأعمال الجديد في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، وفق تقرير المراقب العالمي لريادة الأعمال.

شهدت الفترة الأخيرة ظهور العديد من رواد الأعمال الأكبر سنا، والذين يتركون حياة مهنية طويلة وناجحة من أجل استخدام المهارات التي اكتسبوها لتأسيس مشروعات طموحة.

الجائحة هي الدافع؟ خلال فترة الإغلاق التي صاحبت جائحة كوفيد-19، ارتفع عدد الشركات الناشئة التي أسسها أشخاص تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عاما، خاصة في المملكة المتحدة التي زادت فيها نسبة هذه الشركات من 25.4% في عام 2020 إلى 33.3% في العام التالي، بحسب تقرير المراقب العالمي (بي دي إف).

يعكس هذا التوجه صعود الأفراد الذين بنوا ثرواتهم على امتلاك الأصول، مما وفر لهم ليونة في التعامل مع المشاكل التي سببتها الجائحة مثل ارتفاع التكاليف وتراجع القوى العاملة، طبقا لفايننشال تايمز.

التوفيق بين المسؤوليات العائلية والرفاهية الشخصية هو التحدي الأهم، وفق التقرير، لكن رواد الأعمال الأكبر سنا غالبا ما يكون لديهم الكثير ليكسبوه بسبب خبرتهم في الصناعة، كما أن لديهم احتمالية أكبر لتحقيق النجاح مقارنة بنظرائهم الأصغر سنا.

رائد الأعمال البالغ من العمر 50 عاما لديه فرصة أكبر لتحقيق النجاح مقارنة برائد الأعمال البالغ 30 عاما، حسبما تشير دراسةالمكتب القومي للأبحاث الاقتصادية الأمريكي (بي دي إف).

سبب النجاح؟ الخبرة بالطبع. يزود كبار السن شركاتهم الجديدة بشبكة من العلاقات التي جمعوها على مر السنين، بالإضافة إلى خبراتهم القيمة وإصرارهم في مواجهة الشدائد، وهي صفات قد لا يتمتع بها كثير من رواد الأعمال الشباب.

أمثلة متعددة: العديد من الشركات التي نتعامل معها في حياتنا اليومية أنشأها رواد أعمال أكبر سنا من "المعتاد"، مثل إريك يوان الذي أسس زووم عندما كان عمره 41 عاما، وبرنارد ماركوس الذي أسس هوم ديبوت في سن 50 عاما، وريد هاستينجز (نتفليكس - 37 عاما)، وروبرت نويس (إنتل - 41 عاما)، وفق تقرير فوربس.

تحيز استثماري ضد كبار السن: لا يزال رأس المال الاستثماري حذرا من دعم رواد الأعمال الأكبر سنا، خصوصا مع الاعتقاد السائد بأن رواد الأعمال في العشرينات سيكونون أكثر إبداعا وأرخص سعرا وليس لديهم ما يخسروه، كما تقول إيلين باربيدج الشريكة في صندوق باشون كابيتال للتكنولوجيا الناشئة.


عالمة آثار تحصل على الاعتراف بأعمالها بعد 90 عاما: بعد سرقة مجهودها من قبل أحد زملائها قبل 90 عاما، اتخذت مكتبة الكونجرس خطوة تاريخية بالاعتراف بعمل عالمة الآثار الأمريكية ماري إلينجسون، حسبما كشفت جامعة إيفانسفيل في بيان صحفي.

تفاصيل السرقة وطريقة افتضاحها: كانت إلينجسون عالمة آثار في جامعة إيفانسفيل، وقادت عمليات التنقيب التي وضحت للعالم تفاصيل الهندسة المعمارية والثقافة المحلية في مدينة أولينثوس اليونانية القديمة، لكن الأستاذ الذي قاد المشروع تجاهل مجهودها ووضع اسمه على الاكتشاف. افتضح أمر الأستاذ بعد الكشف عن ألبوم صور الدكتورة إلينجسون ورسائلها التي تعود إلى عام 1931.

غالبا ما تتعرض إسهامات المرأة في الأوساط الأكاديمية للتجاهل وعدم الاعتراف. الأمثلة على هذا عديدة، ومنها ماري كوري التي ناضلت ضد ذكورية المجتمع العلمي وحقها في الترشح لجائزة نوبل، لتكون الشخص الوحيد في التاريخ الذي يفوز بها مرتين في مجالين مختلفين. وكذلك هنريتا ليفيت التي اكتشفت طريقة لقياس المسافات في الفضاء، لكن اكتشافها تعرض للتجاهل إلى ما بعد وفاتها.

هذه الظاهرة ليست جديدة، ولهذا وصفت الجامعة اعتراف مكتبة الكونجرس بأنه "انتصار لكل من سعوا دون كلل إلى تحقيق العدالة لامرأة ظلمتها صفحات التاريخ".

المشكلة لا تزال موجودة: يميل كل من الرجال والنساء إلى تفضيل الأوراق البحثية التي يقدمها الرجل أكثر من المرأة، كما يظهر الجنسان تفضيلا للتعاون مع المؤلفين الذكور في المستقبل، حسبما توصلت دراسة بعنوان "تأثير ماتيلدا في التواصل العلمي" عام 2013.

مصطلح "تأثير ماتيلدا" صاغته المؤرخة العلمية مارجريت روسيتر عام 1993، وهو مستقى من اسم الناشطة النسوية الأمريكية ماتيلدا جيج التي لم تحصل على الفضل الذي تستحقه تاريخيا.