رائد الأسبوع – رائد الأسبوع فقرة أسبوعية كل ثلاثاء، نتحاور خلالها مع أحد المؤسسين حول كيفية النجاح في مجتمع الشركات الناشئة المصري، كما نعرف المزيد عن تجربتهم في إدارة الأعمال التجارية، ونصائحهم لرواد الأعمال الناشئين. وتتحدث إلينا هذا الأسبوع ميار سليمان، المؤسسة المشاركة لمنصة لوكين لمنتجات العناية بالشعر والبشرة.
اسمي ميار سليمان، وأنا أحد مؤسسي شركة لوكين لمستحضرات التجميل المخصصة للشعر والبشرة. قبل لوكين عملت في مجال التسويق، وقبلها حصلت على بكالوريوس تسويق الأعمال من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
بدأت مسيرتي المهنية بالعمل في قطاع التسويق بشركة فودافون لمدة أربع سنوات ونصف، وهي الفترة التي مثلت تجربة تعليمية وأتاحت لي فرصة استكشاف وظائف مختلفة في القسم.
كما عملت على مشروع جانبي باسم ماي كلوزيت، والذي لا يزال مستمرا عبر صفحة إنستجرام تبيع مستحضرات التجميل المستوردة، مثل هدى بيوتي وكايليكوزماتيكس وإس كيه كيه إن من كيم كارداشيان وغيرها.
جعلني هذا أدرك أن الطلب على مستحضرات التجميل عال للغاية، بغض النظر عن ارتفاع الأسعار. لذلك ظللت أفكر فيما لو كنت قادرة على تلبية تلك المتطلبات عن طريق توفير منتجات عالية الجودة وتلتزم بالمعايير الدولية وفي متناول اليد، مع تغليف جميل أيضا.
واجهت مشكلة كبيرة للغاية في مصر، فكل مرة كنت أشتري منتجا وأعود به إلى المنزل، أجد شيئا مكسورا مثل الزجاجة أو المضخة. ولذلك شعرت أنني أريد منتجا يبدو ممتعا بصريا وفي نفس الوقت يمكن الثقة فيه.
بدأ كل شيء حين كنت على البحر مع المؤسسين المشاركين هنا غنيم وعمرو القيسي (لينكد إن)، اللذين قابلتهما في الجامعة. كنا نتحدث عن الطلب الكبير على منتجات التجميل التي أستوردها، وكانت هنا وقتها لديها قاعدة متابعين ضخمة على يوتيوب وتيك توك وإنستجرام، ونصحتني بالاستفادة من تلك الشهرة لتقديم منتجات تغطي الفجوة الكبيرة في سوق مستحضرات التجميل.
بعدها بشهرين قررت التضحية والاستقالة من وظيفتي، وهي قفزة ثقة أقدمت عليها أثناء محاولتي معرفة ما سأفعله. كانت هنا معي في كل خطوة على الطريق، وانضم عمرو أيضا، وهكذا ولدت لوكين بهدف تقديم منتجات بمعايير دولية في كل تفاصيلها للسوق المصرية.
لم أكن وحيدة في رحلتي على الإطلاق، فقد التقيت خلال السنوات الثلاث الماضية بأشخاص أكثر ممن قابلتهم خلال عملي في فودافون، التي كانت تضم 10 آلاف موظف. قابلت العديد من الموردين الجدد، وشكلت علاقات مع شركات أخرى، كما أحضر الكثير من فعاليات الشركات الناشئة للتواصل مع الآخرين من أجل التوسع والتطور.
نواج حاليا تحديات تتعلق بحدود الشراء الدولية على بطاقات الائتمان المصرية، والتي لا تكفي حتى لتغطية تكاليف الوسائط وتجديد موقع الإنترنت، ولهذا من المهم أن نبدأ التصدير لجلب العملات الأجنبية.
عائلتي فخورة للغاية بأن لدي علامتي التجارية الخاصة، ويحبون رؤية منتجاتي عندما يذهبون إلى السوبر ماركت أو صالون تصفيف الشعر، وهو ما يجعلني سعيدة.
أحب ممارسة الكيك بوكسينجفي أوقات فراغي، وهي إحدى الأنشطة المفضلة لي بشكل عام، إذ تحرر الطاقة السلبية وتعمل على تمرين الجسم بأكمله.
أستقي الإلهام من أشياء كثيرة، إذ أتتبع التريندات الجديدة على مستوى العالم لمعرفة اتجاه السوق، حتى لو لم يكن الأمر متعلقا بمستحضرات التجميل، بل في أي مجال. ينعكس هذا على كل صناعة في العادة، سواء كان اتجاها على تيك توك أو موضة معينة أو حتى مقاطعة عنصر بعينه، وهو ما أحاول دائما الاستفادة منه.
أركز على الإبداع ومعرفة كل ما هو جديد، وأحب رؤية ما تفعله شركات مستحضرات التجميل الأخرى، خاصة في الخارج، لأنها أكثر تطورا من السوق المصرية. كما أحاول فهم الإبداع في تناول أنواع مختلفة من المنتجات ودمجها معا.
أصعب تحد أمام تأسيس المشروعات التجارية في مصر هو تقلبات العملة، خاصة عندما تضطر إلى استيراد الكثير من المواد الخام ودفع قيمتها بالدولار. وفي نفس الوقت عليك تحقيق التوازن بين الحفاظ على أسعار المنتجات وتوفير أسعار في متناول الجميع مع تحقيق هامش ربح.
هناك تحد ضخم آخر هو القوى العاملة، كما أن الموردين من المصانع ليسوا على نفس القدر من المهارة، ومعظمهم لا يهتم بالتفاصيل.
الأزمة الاقتصادية تزيد من جاذبية المنتجات المصرية الراقية ذات الأسعار المعقولة، في ظل ارتفاع أسعار المنتجات المستوردة إلى السماء. إضافة إلى ذلك، إذا كنت تنتج بكميات كبيرة، فعليك أن تكون قادرا على الحفاظ على سعر مناسب.
لو لم أؤسس لوكين، كنت سأعمل في مجال العقارات. كنت سأعمل في مجال تكنولوجيا العقارات، لأن السوق المصرية تشهد انتعاشا كبيرا نظرا للوضع الاقتصادي، مع بحث الناس عن أشكال مختلفة من الاستثمار ومن ضمنها العقارات.
لاكي وان هي واحدة من الشركات الناشئة الناجحة التي أحبها، وهو تطبيق يركز على ولاء العملاء، وأهتم به نظرا لعملي في هذا المجال مع فودافون. كما عملت مع مؤسسي المنصة على مشروع آخر يركز على الولاء بين الشركات وبعضها، ويدعى دي سكويرز.
قوة الشركات الناشئة في مصر تكمن في عدم تشبع السوق بعد، ولا يزال هناك الكثير من فجوات الطلب التي تحتاج إلى التغطية في كل المجالات.
نصيحتي لكل من يفكر في بدء مشروع تجاري أن يبحث عن المنتج المناسب، وبالأخص في مصر، حيث السوق ضخمة ولديها شهية كبيرة لاستيعاب الخدمات والتطبيقات والمنتجات التكنولوجية الجديدة.