"هيومين" تفتح عالما جديدا من التكنولوجيا القابلة للارتداء: أعلنت شركة هيومين الناشئة، التي أسسها موظفان سابقان في أبل بهدف تصميم أدوات الذكاء الاصطناعي الأخلاقية (جود إيه أي)، عن إطلاق دبوس الذكاء الاصطناعي " إيه أي بن " المنتظر (شاهد: 10:34 دقيقة) يوم الخميس الماضي.

الدبوس ليس مكملا لأجهزة أخرى: يعد "إيه أي بن" جهازا مستقلا ولا يحتاج إلى الاتصال بأجهزة أخرى، ويمكن اعتباره الجيل التالي من أدوات الاتصال ووريثا للهواتف الذكية.

الهدف الأساسي للدبوس هو التخلص من كل ما يمكن أن يعيق تجربة المستخدم، بما في ذلك التطبيقات والشاشة والسماعات. لا حاجة لأي تطبيقات إذا كان بإمكان المستخدم التواصل مع الجهاز للحصول على ما يريد من خدمات مباشرة دون وسيط، كما يستغل الجهاز راحة يد المستخدم لعرض شاشة هولوجرامية بسيطة، ويولد "فقاعة صوتية" قريبة من الأذن لتوصيل الأصوات بدلا من السماعات المعتادة.

تعديل مسار التكنولوجيا على طريقة مارك وايزر: يؤمن مؤسسا شركة هيومين عمران تشودري وبيثانيبونجيورنو بأن التكنولوجيا لا بد أن تعمل على تحسين التجربة الإنسانية. ويصفان الجهاز الجديد بأنه "مولود من نوايا حسنة"، ويهدف إلى إعادة تشكيل دور التكنولوجيا في حياتنا لتصبح أقل تدخلا وأكثر تركيزا على الإنسان، على طريقة مارك وايزر الذي آمن بأن التكنولوجيا "الجيدة" يجب أن تكون غير مرئية ولا تتطلب كامل تركيزنا وانتباهنا.

باي باي سيري.. وأهلا كوزموس: يأتي الجهاز بنظام التشغيل "كوزموس" الذي يتمتع بإمكانيات ضخمة، مثل صياغة الرسائل وإرسالها، وتلخيص الرسائل الواردة، والتقاط الصور ومقاطع الفيديو، والترجمة الفورية بالصوت، وتتبع السعرات الحرارية، وكل ذلك باستخدام تعليمات صوتية قصيرة ولمسات بسيطة للجهاز.

كوزموس لا يعتمد على تشات جي بي تي كما أشيع سابقا، ولكنه أحد الموارد التي يعتمد عليها نظام التشغيل الأساسي.

أسئلة الخصوصية: تؤكد هيومين أن الخصوصية تقع على رأس أولوياتها، مشيرة إلى أن الدبوس لا يعتمد على خاصية "الكلمات المفتاحية" التي ينطقها المستخدم لبدء العمل مثل المساعدات الشخصية الأخرى، بل يعمل فقط عند تشغيله من قبل المستخدم، ما يزيل القلق من احتمال تلصص الجهاز على المحادثات الجارية حوله طوال الوقت.

لزيادة التأكيد، يطلق الدبوس إضاءة خافتة كلما كان في وضع نشط لالتقاط الأصوات أو الصور أو الحركات، وهو ما تسميه الشركة "ضوء الثقة". وفي حالة محاولة العبث بأي شيء، يغلق الدبوس على الفور، ولا يعمل مجددا إلا بعد التواصل مع الشركة مباشرة.

المستقبل بين يديك، وبتكلفة 699 دولارا.. فقط: يأتي الدبوس مصحوبا بمعززين للبطارية، ولوحة شحن، وعلبة شحن، وكابل ومحول كهربائي، بسعر 699 دولارا.

+ اشتراك شهري: سيكون عليك الاشتراك في خدمات هيومين بتكلفة إضافية تبلغ 24 دولارا في الشهر. يأتي الجهاز مع رقم هاتف محمول مخصص للدبوس، ودقائق ورسائل واستخدام غير محدود للإنترنت، وتخزين سحابي، ووصول كامل إلى مجموعة الشركة المتنامية من الأدوات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.

هل تريدون شراءه؟ سيكون الجهاز متاحا للاقتناء في الولايات المتحدة يوم 16 نوفمبر، بينما يبدأ الشحن من العام المقبل.


هل صناعة الاستشفاء مفيدة للبشر؟ يتضمن قطاع الاستشفاء أو التعافي أنشطة مثل اليوجا والتأمل والعلاجات العشبية والأطعمة المقوية، لكن يبدو أن هذه الصناعة الضخمة التي تبلغ قيمتها 5.6 تريليون دولار لا تحقق للبشر الطمأنينة الموعودة، وفق تقرير الجارديان.

سواء كان ذلك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والمجلات والبرامج التلفزيونية والأفلام، نتعرض باستمرار لوابل من الرسائل التي تستخدم "لغة الاستشفاء"، وتركز على موضوعات مثل "كيف تكون سعيدا" وأهم "عادات" التعافي وكيف أن السعادة "مجرد اختيار"، حسبما ينقل التقرير عن كولين ديركاتش أستاذة البلاغة في جامعة تورنتو متروبوليتان.

كل هذا يضغط على الصحة النفسية: هذه الحاجة لمراقبة الذات والاطلاع على التطبيقات والممارسات الحديثة والنصائح المستمرة مرهقة للغاية، وتقلل من جودة حياتنا وصحتنا بدلا من تحسينها.

غالبا ما تستخدم فكرة التعافي للتغطية على مشاكل أكبر ودفنها. صناعة الاستشفاء تخبرنا بأن حلول التغلب على التوتر تشمل ممارسة اليوجا أو التمارين الرياضية أو الأنظمة الغذائية، رغم أن السبب الحقيقي للتوتر يمكن أن يكون الزوج الذي لا يساعد في المنزل أو الوظيفة التي تتطلب البقاء في المكتب حتى منتصف الليل، حسبما تشير رينا رافائيل الصحفية ومؤلفة كتاب "إنجيل العافية".

الصحة والاستشفاء أمور مهمة بالنسبة للكثيرين، لكن نتائج الممارسات الاستشفائية لا تفي بوعود الصناعة، وخاصة مع الأمريكيين الذين لديهم متوسط عمر متوقع أقل ومعدلات أعلى من الأمراض العقلية على مستوى العالم، ما يجعلهم بين الأكثر توترا في العالم.

هل ممارسات الاستشفاء لها فائدة أصلا؟ نعم، لكن بشرط توفر الظروف المناسبة مثل الرعاية الطبية المناسبة وظروف العمل العادلة والطعام المغذي، حسبما تؤكد ديركاتش.