مهند عدلي الرئيس التنفيذي لـ "سبينيس مصر": روتيني الصباحي هي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد الناجحين في مجتمعنا وكيف يبدأون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع الرئيس التنفيذي لشركة سبينيس مصر مهند عدلي (لينكد إن). وإليكم مقتطفات محررة من حوارنا:
أنا أولا وقبل كل شيء رب عائلة، وأب لأربعة أطفال جميلين - صبيان وفتاتان. أما على الصعيد المهني، فأنا أعمل في مجال تجارة التجزئة منذ أكثر من 20 عاما. وأشغل حاليا منصب الرئيس التنفيذي لشركة سبينيس مصر - وهي إحدى كبريات سلاسل متاجر التجزئة في السوق المصرية. كما أشغل عضوية مجلس إدارة شركتين: الوحدة المصرية لشركة الآمارالغذائية التي تملك حقوق امتياز دانكن دونتس ودومينوز بيتزا في جميع أنحاء المنطقة، وصندوق استثمار مصر كابيتال التابع لبنك مصر.
استيقظ في الثامنة صباحا وأقضي ساعتين في المنزل قبل أن أتوجه إلى عملي. وأول ما أقوم به هو الاطلاع على تقرير أداء التداول في بضع دقائق، وهو تقرير مختصر جدا عن أداء المتاجر في اليوم السابق على صعيد المبيعات وأعداد العملاء وحجم السلة. وبعد ذلك اطلع على نشرة إنتربرايز الصباحية، والتي أعتقد أنها طريقة مميزة للاطلاع على أبرز أخبار الأعمال والاقتصاد. اهتم للغاية بتناول وجبة فطور صحية. على عكس كل الأشخاص الذين أعرفهم، لا يمكنني تناول القهوة وشطيرة فقط. وأتناول وجبة فطور كبيرة كل يوم أثناء القراءة.
عادة ما أنجز قدرا كبيرا من العمل في المنزل قبل أن أغادر إلى المكتب، ويتضمن ذلك الرد على رسائل البريد الإلكتروني وإجراء المكالمات.
القدر لا يكثرت لخططك: درست العلوم السياسية والفلسفة في الجامعة أملا في الانضمام إلى الأمم المتحدة. وبالفعل تخرجت وقدمت طلبا، لكن قبل أن أتلقى الرد، كنت قد اتجهت للعمل في مجال التسويق كخدمة لأحد أصدقائي. وكان صديقي يجمع السير الذاتية بناء على طلب مديره، ووافقت على إعطائه سيرتي الذاتية لأنني اعتقدت أنه لن يتم اختياري لهذه الوظيفة. ولحسن الحظ، حصلت على الوظيفة، وقررت أن أستمر فيها لحين تلقي رد الأمم المتحدة. وبقية القصة كما تعرفون، فلم أترك ذلك المجال منذ ذلك الوقت.
بدأت مسيرتي المهنية في مجال تجارة التجزئة بشركة مترو في منصب مدير التسويق والمشتريات عندما كان عمري 26 عاما ثم ترقيت بعد عام إلى منصب العضو المنتدب. وبسبب النجاح الذي حققته مبكرا هناك، تلقيت الكثير من عروض العمل من شركات تجارة التجزئة التي تسعى إلى التوسع وتعزيز تواجدها في السوق. انضممت في ذلك الوقت إلى مجموعة أزاديا - التي تملك حقوق امتياز عدد من العلامات التجارية مثل زارا وماسيمو دوتي وبريشكا - حيث شغلت منصب المدير الإقليمي لمدة عام ونصف العام. بعد ذلك، تحدث مسؤولو شركة سبينيس معي وأقنعوني بالعودة إلى مجال تجارة التجزئة مرة أخرى للعمل رئيسا تنفيذيا للشركة. وبالتعاون مع فريقي المميز، حققت الشركة نموا كبيرا من ثلاثة فروع فقط في 2014 إلى 25 فرعا حاليا، ومبيعات تتجاوز مليارات الجنيهات سنويا. ولا يزال لدينا خطط طموحة للتوسع في السوق المصرية.
أخصص يوما واحدا في الأسبوع للعمل على الأرض. خلال ذلك اليوم، أقوم بزيارة أحد فروعنا أو مواقع جديدة لتحديد ما إذا كانت تصلح لإقامة فروع جديدة عليها. أهتم للغاية بالتفاعل مع الأبطال العاملين في الخطوط الأمامية في متاجرنا وكذلك الاستماع إلى آراء العملاء بشكل مباشر. هذه هي الطريقة التي يمكننا من خلالها تحسين الأمور لموظفينا وعملائنا على السواء، وهي الثقافة التي أحاول تعزيزها على مستوى أعمالنا.
أكتب مقالات اقتصادية في جريدتي الأهرام وأخبار اليوم منذ عام 2016. أجريت مقابلتين مع الأهرام في ذلك الوقت وكان لهما وقعا جيدا للغاية وجذبتا القراء، وبعدها طلبت مني الأهرام أن أكتب بشكل دوري. تركز مقالاتي على مجال عملي بشكل عام. عادة ما أكتب عن العقبات التي يواجهها المستثمرون في مصر وكيف يمكننا خلق بيئة مواتية للاستثمار.
أفضل النصائح دائما ما تلقيتها من أبي رحمه الله بسبب إدراكه بطبيعة شخصيتي ومواطن ضعفي. ومن أهم ما علمني إياه الصبر، وهو من أعظم فضائله. حين كنت صغيرا، اعتدنا في كثير من الأحيان الذهاب إلى لصيد الأسماك معا وكنا ننتظر ساعات متواصلة حتى نصطاد شيئا.
التوازن بين العمل والحياة يصبح أكثر أهمية كلما تقدمت في العمر. فلا بأس إن كنت تهتم بحياتك المهنية أكثر في البداية، لكن بمجرد أن تبدأ في تكوين أسرة، فمن المهم أن تحاول قضاء وقت أكثر مع أطفالك قدر الإمكان. في هذه المرحلة من الحياة، أشعر أن أطفالي هم السبب الرئيسي الذي يدفعني إلى المضي قدما في حياتي المهنية. فأنا أعمل من أجل تلبية احتياجات أسرتي وحتى أكون قدوة حسنة لأطفالي، ولكن الاهتمام بهم والوقوف إلى جانبهم في المحطات المهمة من نموهم وتعرفهم على الحياة لا يقل أهمية عن العمل.
أحاول العودة إلى المنزل قبل موعد نوم الأطفال بساعتين على الأقل حتى أقضي معهم بعض الوقت. وبعد ذلك أتدرب في صالة الألعاب الرياضية مع زملائي. إنها أفضل طريقة للتخلص من الضغط بعد يوم عمل طويل. أواظب على ممارسة الرياضة منذ أن كنت مراهقا.