الأسواق الناشئة تواجه "كابوسا" بسبب رفع الفائدة الأمريكية: تؤدي الفترة المستمرة من ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية إلى تفاقم "أزمة ديون صامتة" بين العديد من البلدان النامية المثقلة بالكثير من الديون المقومة بالعملات الأجنبية، وفقا لما قاله نائب رئيس الخبراء الاقتصاديين بمجموعة البنك الدولي إيهان كوسي في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز أمس.
المزيد من البلدان تشعر بالأزمة: الديون السيادية لما يقرب من ربع البلدان الناشئة والنامية يجري تداولها حاليا عند مستويات متعثرة (أي أعلى بمقدار 10 نقاط مئوية أو أكثر من أسعار الفائدة على السندات الحكومية الأمريكية)، حسبما قال البنك الدولي. وفي عام 2019، كانت نسبة الأسواق الناشئة التي تعاني من ديون متعثرة أقل من 5%.
كيف بدأت الأزمة: أدى ارتفاع أسعار الفائدة العالمية جنبا إلى جنب مع ارتفاع الدولار على مدى الأشهر الـ 18 الماضية إلى زيادة تكلفة سداد الديون للاقتصادات النامية، مما أدى لعمليات بيع حادة لسندات الأسواق الناشئة. وعلى الرغم من أن أسعار الفائدة في البنوك المركزية تقترب من الوصول إلى ذروتها، إلا أن المستثمرين استمروا في البقاء على الهامش وسط توقعات بمواصلة أرتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول، مما يعيق احتمالات انتعاش فئة الأصول تلك.
مصر من بين الدول الأكثر عرضة للخطر: لدى مصر أعلى فاتورة فائدة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم وواحدة من أعلى نسب إجمالي الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي في العالم، مما دفع بلومبرج إلى إدراجها كثاني أكثر الدول عرضة للخطر في العالم لأزمة الديون. وأدى ارتفاع أسعار الفائدة وتداعيات الحرب في أوكرانيا إلى زيادة الضغوط على السندات المصرية، حيث ارتفع العائد على السندات المصرية لأجل 10 سنوات بنسبة 75% منذ بداية عام 2022. وتتداول السندات حاليا بنحو 2150 نقطة أساس فوق السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات.