وي وورك.. من النجاح الساحق إلى الإفلاس: أعلنت شركة وي وورك لحلول المساحات المكتبية وأماكن العمل، التي سبق وكانت أكبر شركة ناشئة أمريكية من حيث القيمة، إفلاسها في الولايات المتحدة واعتزامها بدء إجراءات الإفلاس في كندا، حسبما ذكرت في بيان أمس.
تعتزم الشركة مواصلة أعمالها في الدول الأخرى والاستمرار في خدمة عملائها الحاليين. ورغم محفظتها العقارية الضخمة، عانت وي وورك من أجل تحقيق الأرباح، وفشلت محاولاتها لإعادة هيكلة الديون في إنقاذها من مشاكلها المالية.
إجراءات سريعة.. نسبيا: من المتوقع أن تكون عملية إشهار الإفلاس سريعة نسبيا، حسبما ذكر الرئيس التنفيذي للشركة ديفيد توللي لفايننشال تايمز، مشيرا إلى أنها يمكن أن تنتهي خلال أقل من سبعة أشهر. ويسمح طلب الإفلاس الذي قدمته وي وورك للشركة بالتخلص من عقود الإيجار المكلفة، وهي خطوة شائعة بالنسبة للشركات المتعثرة.
سقوط متوقع منذ فترة: بلغت قيمة وي وورك نحو 47 مليار دولار في عام 2019، وقد طرحت للاكتتاب العام في 2021 من خلال شركة استحواذ ذات غرض خاص، لكنها شهدت هبوطا حادا في أسعار أسهمها خلال هذا العام، مما دفعها إلى التحذير من أنها يمكن أن تواجه خطر الإفلاس.
يعد انهيار وي وورك نهاية مأساوية لسنوات من النكسات، بدءا من خطط الاكتتاب العام التي خرجت عن مسارها عام 2019، وبعدها احتياج الشركة إلى خطة إنقاذ بمليارات الدولارات من سوفت بنك. كما تعرضت شركات مساحات مكتبية مشتركة أخرى للإفلاس، مثل كيه نوتل وأي دبليو جي، بسبب تأثير الجائحة على عادات العمل.
إيلون ماسك يتحول من علم الصواريخ إلى جراحات المخ والأعصاب، مع قرب بدء تجارب نيورالينك: تبحث شركة زراعة الشرائح الدماغية التابعة لإيلون ماسك، نيورالينككورب، عن متطوع لإجراء أول تجربة سريرية بشرية لها بعد حصولها أخيرا على تصريح إدارة الغذاء والدواء بالتجارب البشرية. وتعمل الشركة على اختبار هذه التقنية على الحيوانات منذ عام 2018، ما أسفر عن نفوق 1500 منها خلال الإجراءات.
العملية بسيطة: يبدأ الجراح بإزالة جزء من جمجمة المتطوع، ثم يعمل روبوت كبير على إدخال سلسلة من الأقطاب الكهربائية والأسلاك في دماغه. ولن يتمكن المتطوع من استعادة تلك القطعة من عظم الجمجمة مجددا، فالشريحة الدقيقة، وهي في الواقع عبارة عن جهاز كمبيوتر بحجم العملة المعدنية، ستبقى هناك بدلا من ذلك. وتأمل الشركة في استخدام هذه التكنولوجيا لقراءة وتحليل نشاط دماغ المتطوع، والذي سينقل البيانات لاسلكيا إلى جهاز قريب.
هذه ليست تكنولوجيا جديدة: ابتكرت العديد من الشركات في السابق شرائح دماغية تؤدي المهام الأساسية التي يفكر بها المتطوع. لكن ماسك لديه أحلام أكبر لشركة نيورالينك. وعادة لا تبدو الجداول الزمنية التي يضعها ماسك واقعية، فقد وعد بالتكامل البشري مع الذكاء الاصطناعي في عام 2019، كما وعد ببدء التجارب البشرية لزراعة الشرائح الدماغية في عام 2020.
إذا نجح ابتكار ماسك في تحقيق هدفه، سيغير حياة الملايين الذين يعانون من أمراض منهكة جسديا. لكن يبدو أن ماسك مهتم أكثر باستخدامه لبث الموسيقى مباشرة إلى أدمغة المستخدمين. وأثار كثيرون مخاوف من السرعة التي تتقدم بها شركة نيورالينك في هذا المجال، الذي يتطلب خطوات بطيئة وثابتة، وكذلك ما إذا كان ماسك، المعروف بشخصيته المهووسة وسريعة الانفعال، هو الشخص الأمثل لإنتاج أجهزة التحكم بالعقل.
النساء تقود الزيادة الإجمالية في المشاركة بالقوى العاملة، بما في ذلك الأمهات اللاتي لديهن أطفال صغار: سجلت النساء اللاتي تتراوح أعمارهم بين 25 و54 عاما معدل مشاركة في القوى العاملة بالولايات المتحدة بلغ 77.8% في يونيو الماضي، وفقا لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. ويعد هذا الرقم الأعلى منذ أكثر من 15 عاما، ويحظى باهتمام كبير لأنه يأتي بعد مغادرة نحو 2.2 مليون امرأة لأعمالهن خلال شهرين فقط عام 2020، ما دفع البعض إلى إطلاق اسم Shecession على الأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم إثر جائحة كوفيد-19، أي الركود الذي تقوده النساء.
في مصر، مشاركة المرأة في القوى العاملة أقل بكثير: بلغت نسبة النساء العاملات في مصر 15.5% حتى الربع الثاني من عام2023، مقارنة بنسبة 69.2% من الرجال. وقادت النساء ارتفاع معدل البطالة الإجمالي في مصر بمقدار 3% بين فبراير ويونيو 2020 خلال الجائحة، بحسب دراسة أجرتها منظمة العمل الدولية (بي دي إف).
السبب وراء هذا الاتجاه يعود بشكل جزئي إلى نماذج العمل الهجينة: الأمهات اللاتي لديهن أطفال صغار (تتراوح أعمارهم بين حديثي الولادة و5 سنوات)، وتحديدا الحاصلات على البكالوريوس والمتزوجات، حققن نجاحا كبيرا في العمل عن بعد والعمل المختلط خلال الجائحة، طبقا لتقرير مشروع هاميلتون بمعهد بروكينجز. ويشير التقرير إلى أن تلك الفئات من بين الأكثر ترجيحا لمزاولة العمل عن بعد خلال عام 2023، كما أنها الوحيدة التي عادت إلى مستويات التوظيف قبل الجائحة أو تجاوزتها.
تغير مبهر: تعتبر هذه العودة مثيرة للإعجاب، بالنظر إلى الفجوة بين الجنسين في المشاركة بالقوى العاملة عام 2020. فحتى مع زيادة التوظيف الإجمالي للرجال، تشير بيانات مكتب الإحصاءات إلى تراجع معدل مشاركتهم في القوى العاملة. هناك ارتباط شبه مباشر بين معدلات التوظيف والعمل عن بعد في مجالات مثل التسويق والاتصالات، وفقا لبحث (بي دي اف) مشترك بين جامعة فيرجينيا وجامعة كاليفورنيا الجنوبية باستخدام بيانات ما قبل الجائحة.
لكن الأمر ليس ورديا: رغم الارتفاع العالمي المطرد في نسبة العاملين عن بعد، يختلف الخبراء حول كيفية تأثير هذا النموذج على الإنتاجية، لكن الشركات غالبا ما تميل إلى تفضيل الموظفين الذين يمارسون أعمالهم من المكتب في الرواتب، وفقا لنيويورك تايمز. بينما ينتشر العمل المختلط بشكل أقل في مصر، إذ وصلت نسبة العاملين من المنزل في فبراير 2020 خلال الجائحة إلى 15% فقط، بحسب دراسة منظمة العمل الدولية.