عيسى متفائل بقطاع السياحة رغم عدم اليقين بشأن الحرب في غزة: تسير مصر على الطريق الصحيح لتحقيق هدفها المتمثل في جذب 15 مليون سائح هذا العام رغم تداعيات الحرب في غزة، وستقدم حوافز جديدة لدعم السياحة في جنوب سيناء، وفق تصريحات وزير السياحة أحمد عيسى في مقابلة مع رويترز.
تذكر:
- شهد قطاع السياحة المصري انتعاشا خلال 2023: كان قطاع السياحة - الذي يعد مصدرا رئيسيا لتدفقات العملة الأجنبية للبلاد ويدعم بشكل مباشر وغير مباشر واحدة من كل سبع وظائف في البلاد - قد شهد ازدهارا خلال الفترة التي سبقت 7 أكتوبر. وارتفعت إيرادات السياحة لمستويات قياسية في الربع الثالث من عام 2023، بينما وصل عدد السياح الوافدين إلى 11 مليونا في الأشهر السبعة الأولى من العام.
- ولكن الوضع تغير في 7 أكتوبر:كما ذكرنا الأسبوع الماضي، ما زلنا نتوقع ارتفاع أعداد السائحين الوافدين في أكتوبر بنسبة 10% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حسبما صرح مسؤول بارز لإنتربرايز. وهذا أقل بنحو 15% من هدف الوزارة لشهر أكتوبر. ويرجع النقص في المقام الأول إلى الجولات الإقليمية – العروض التي تأخذ الزوار عبر مصر والأردن وإسرائيل – إضافة إلى توقف تدفق السياحة من السوق الإسرائيلية.
- وحذررئيس الوزراء مصطفى مدبولي من تداعيات الصراع على السياحة المحلية خلال اجتماعه مع الوزراء ومسؤولي البنك المركزي أمس.
عيسى يؤكد احتواء الكثير من التداعيات: جرى إلغاء أقل من 10% من الحجوزات منذ بدء الحرب قبل أكثر من أربعة أسابيع، وارتفع عدد السائحين الوافدين بنسبة 7% على أساس سنوي خلال العام حتى نهاية أكتوبر، بفضل ارتفاع عدد السائحين الوافدين من ألمانيا والصين، حسبما قال الوزير في تصريحات على هامش معرض سوق السفر العالمي في لندن. ونقل موقع أهرامأونلاين عن الوزير قوله أمس إن مصر استقبلت 1.3 مليون سائح في أكتوبر الماضي.
الحكومة تقدم المزيد من الحوافز للقطاع: ستقدم مصر لشركات السياحة مبلغا إضافيا قدره 500 دولار لكل رحلة طيران عارض (شارتر) تهبط في شرم الشيخ، التي أثير حولها مخاوف كبيرة بين المصطافين بسبب قربها (360 كيلومتر) من قطاع غزة، بحسب تصريحات عيسى لرويترز. وتقدم مصر حاليا لشركات الطيران دعما يتراوح بين 1300و3500دولار عندما تستوفي رحلات الطيران العارض معدل إشغال معين، كحافز لتلك الشركات من أجل جذب عدد أكبر من الزوار إلى البلاد. وحقق برنامج التحفيز نجاحا، مما شجع الحكومة لتمديده في عام 2022 ومرة أخرى هذا العام.
هذا ليس كل شيئ: بدأ كبار المسؤولين الحكوميين جهودا كبيرة للحد من الأضرار من خلال العديد من الإجراءات الجديدة لمواجهة الأزمة، والتي تشمل عقد منتدى يضم اللاعبين الرئيسيين في قطاع السياحة والمنظمين والجمعيات الصناعية؛ وقد ألقينا نظرة متعمقة على هذه الحوافز الأسبوع الماضي.
مصر أكثر عرضة للتأثر بتداعيات الحرب من الدول الأخرى بالمنطقة: ذكرت وكالة ستاندرد آند بورز أن مصر ولبنان والأردن هي البلدان التي من المرجح أن تعاني قطاعاتها السياحية نتيجة للحرب في غزة - لكن فقدان تدفقات الدولار ستؤثر بشكل أكبر على الاقتصاد المصري، بالنظر إلى انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي والالتزامات بسداد مدفوعات ديون كبيرة في الفترة المقبلة. كما حذر التقرير من أن خسائر عائدات السياحة بنسبة 10-30% "قد تكلف البلاد 4-11% من احتياطياتها من النقد الأجنبي".