إسرائيل تصعد حربها على غزة رغم الدعوات الأمريكية للتهدئة: رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا الدعوات لوقف إطلاق النار في غزة أمس، فيما شن الجيش الإسرائيلي ما وصفه أحد الصحفيين على الأرض بأنه "أعنف الغارات الجوية منذ بداية الحرب". أصبحت هناك ندرة في التقارير الواردة من غزة بعد أن قطعت إسرائيل مرة أخرى جميع الاتصالات في القطاع، لكن وسائل إعلام فلسطينية أشارت إلى استمرار القصف على شمال غزة، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه حاصر مدينة غزة بالكامل.
القوات الإسرائيلية ستدخل مدينة غزة خلال الـ 48 ساعة المقبلة، حسبما قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيال هاجاري للصحفيين. وكان هاجارييتحدث بعد أقل من 48 ساعة من زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى تل أبيب في محاولة لإقناع المسؤولين الإسرائيليين بالموافقة على "هدنة إنسانية" وتخفيف حدة القصف – من خلال مطالبتهم باستخدام "قنابل أقل حجما"، بحسب تقارير.
ضغوط عالمية - تواجه إسرائيل ضغوطا عالمية متزايدة كي توقف حربها الوحشية على القطاع، حتى أن أقرب حلفائها كالولايات المتحدة بدأت تطالب بـ "هدنة إنسانية"، كما أن هناك عددا متزايدا من الدول التي خفضت علاقاتها الدبلوماسية مع تل أبيب احتجاجا على العنف. كما تواصلت الاحتجاجات المناهضة للحرب في جميع أنحاء العالم، حيث خرج الملايين إلى الشوارع يوم السبت، بما في ذلك في واشنطن العاصمة وعواصم أوروبية وتركيا وجاكرتا.
الوضع على الأرض -
- حصيلة القتلى: قُتل ما يقرب من 9800 فلسطيني، من بينهم ما لا يقل عن 4 آلاف طفل، في الغارات الجوية الإسرائيلية خلال الشهر الماضي، بينما أصيب أكثر من 24 ألفا.
- غلق معبر رفح لليوم الثاني: واصلت إسرائيل منع عبور الجرحى من غزة لمعبر رفح لتلقي العلاج في مصر، وفي المقابل أجلت حماس إجلاء الرعايا الأجانب لليوم الثاني.
بلينكن يواصل جولته الإقليمية -
واصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن جولته المكوكية في دول المنطقة أمس، حيث يحاول حشد الدعم إلى مساعي بلاده لفرض "هدنة إنسانية"، إلى جانب محاولته امتصاص الغضب العربي للدعم الأمريكي الكامل للعدوان الإسرائيلي.
رفض لمقترح الهدنة: رفض المسؤولون العرب والإسرائيليون أثناء المحادثات مع بلينكن خلال نهاية الأسبوع فكرة الهدنة في غزة. وترفض إسرائيل وقف حملتها العسكرية قبل أن تطلق حماس سراح المحتجزين لديها، فيما تطالب الدول العربية بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.
المحطة التالية لبلينكن: يزور بلينكن تركيا اليوم قبل أن يتوجه إلى طوكيو وسيول ونيودلهي.
أيضا - أجرى وزير الخارجية سامح شكري اتصالا هاتفيا مع نظيره التركي قبل زيارة بلينكن، بينما أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع كل من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.
تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية -
حذر حزب الله إسرائيل من أنها"ستدفع الثمن" بعد مقتل العديد من الأطفال اللبنانيين في غارة جوية إسرائيلية أمس. ورد حزب الله بإطلاق صواريخ على بلدة واقعة شمال إسرائيل. من ناحية أخرى، هددت إيران، الداعم الرئيسي لحزب الله، باستهداف القوات الأمريكية ما لم تتوسط في وقف إطلاق النار في غزة. جاء ذلك خلال لقاء المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران.
مخاوف من اتساع نطاق الصراع: على الرغم من أن الخطاب الذي ألقاه حسن نصر الله يوم الجمعة قلل من توقعات المراقبين بتصعيد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، إلا أنه كلما طال أمد الصراع وكلما تعمقت القوات الإسرائيلية في غزة زادت احتمالات اتساع نطاق العنف إلى الدول المجاورة.