إدانة سام بانكمان فرايد: أدين رائد الأعمال الأمريكي سام بانكمان فرايد أمس في سبع تهم تتعلق بالاحتيال، بحسب رويترز. ووجدت المحكمة أن مؤسس بورصة العملات المشفرة إف تي إكس البالغ من العمر 31 عاما ارتكب عمليات احتيال بعدة مليارات من الدولارات ضد المتعاملين في العملات المشفرة. وسبق أن ادعى فرايد في دعايته للمنصة أنها الأكثر أمانا بين المنافسين، وأنها تتمتع بمزايا إضافية تشمل صندوق تأمين لحماية المستثمرين من الاحتيال.

ماذا تعني إدانة بانكمان فرايد لسوق الكريبتو؟ رغم أن المحاكمة هزت ثقة متداولي العملات المشفرة في خبراء التكنولوجيا، يبدو أن الصناعة نجت من تلك التداعيات. يرى المدافعون عن العملات المشفرة أن سقوط إف تي إكس، الذي كلف العملاء أكثر من 8 مليارات دولار من الأصول، يعد أمرا استثنائيا، بل إن بعض الخاسرين يضاعفون استثماراتهم في سوق العملات المشفرة.

حقيقة الخديعة: كان بانكمان فرايد من أكبر الداعين إلى إصدار تشريعات لتنظيم سوق العملات المشفرة، وتدخل السلطات الأمريكية لمراقبة تحركات المستخدمين. ربما تكون هذه التصريحات مزعجة للاعبين في الكريبتو، الذين انجذبوا إلى طبيعة السوق اللامركزية ومناهضتها لسلطة المؤسسات، لكنها قربته في نفس الوقت من بعض " أصحاب السلطة " في الولايات المتحدة. وتشير التقارير إلى أن العديد من المستثمرين استراحوا لمظهر بانكمان فرايد "المتواضع"، لكن المطلعين على بواطن الأمور يزعمون أن هذا المظهر كان محسوبا لجعله يبدو عبقريا دون أن يشكل تهديدا.

المحاكمة التي استمرت شهرا واجهت رائد الأعمال السابق بأدلة دامغة، منها شهادة الرئيس التنفيذي السابق لصندوق ألاميدا للتحوط الشقيق لشركة إف تي إكس، وصديقة بانكمان فرايد السابقة كارولين إليسون. ولم يقدم بانكمان فرايد في دفاعه عن نفسه الذي امتد على مدار ثلاثة أيام ما يثبت كذب الشهادات التي أدلى بها خمسة أشخاص من دائرته المقربة، والذين تعاونوا جميعا مع المحكمة للإقرار بالذنب مقابل الحصول على تسوية.


مراجعات الأداء ليست كافية لتوضيح الموظفين الذين يقودون نجاح الشركة، حسبما نقلت فايننشال تايمز عن استطلاعأجري عام 2021 في أمريكا الشمالية. أفاد أقل من 50% من الشركات التي شملها الاستطلاع أن مراجعات الأداء بشكلها الحالي لا تعطيها أي فكرة عن أهم الموظفين الذين يبذلون أقصى الجهد.

نماذج تقييم الأداء الوظيفي القاسية عادت للصورة من جديد بعد اندثارها لسنوات، وعلى رأسها النظام المعروف بـ "التقييم والتسريح"، المستوحى من سياسات الجيش الأمريكي قبل الحرب العالمية الثانية. يقيس هذا النظام أداء الموظف مقارنة بزملائه، ويقسم العاملين بشكل هرمي إلى درجات بناء على الأداء، بحيث تضم قمة الهرم الموظفين المستحقين للترقيات، بينما يقع المعرضون للطرد في القاع. يشبه هذا النظام عقلية البقاء للأقوى، وقد أعادت شركات التكنولوجيا اعتماده مؤخرا لتقييم الموظفين بناء على معطيات كاشفة.

هذه النماذج لا تأخذ في اعتبارها العديد من المعطيات المهمة، مثل قياس أداء الموظفين الذين يساعدون أقرانهم على تحقيق أهدافهم بشكل أسرع، أو أولئك الذين يتوقعون حدوث المشاكل ثم يتفادونها.

الأزمة تزداد عمقا بسبب العمل عن بعد والتواصل عبر برامج المراسلة فقط، وهي البيئة التي تشهد الكثير من التفاعلات القابلة للقياس دون علم المديرين، لأنهم ليسوا مطلعين على كل المحادثات.

نماذج تقييم الأداء الوظيفي 360 درجة: لا بد من طرح أسئلة على الموظفين مثل: من الذي يلجأ إليه الجميع من أجل النصيحة؟ أو من الذي يعتقدون أنه يقدم أداء استثنائيا، ولماذا؟ استخدام نماذج تقييم غير تقليدية هكذا يمكن أن يسلط الضوء على إسهامات الموظفين الصامتين، ويمنحهم فرصة للظهور والترقي.

عمليات تقييم الأداء تعد من الأدوات المهمة لأي مؤسسة، لكنها غالبا ما تكون السبب الرئيسي وراء تثبيط الروح المعنوية والخلافات التي تحدث بين الموظفين كذلك.

بعض البيانات الدالة:

1#- ينتج نحو 15% من الموظفين ما يعادل نحو 50% من الإيرادات، فيما يتسبب نحو 5% فقط في 50% من المشكلات، حسبما ذكرت فايننشال تايمز عن بيانات إحدى منصات مراجعة الأداء الوظيفي.

2#- يستغرق المدير 7 ثوان فقط في قراءة تقييم الأداء الشخصي الذي كتبه الموظف في نحو 7.5 دقيقة، حسبما نقلت فايننشال تايمز.

3#- تشجع عملية تقييم الأداء 14% من الموظفين على التحسن، بينما يرى البعض الآخر أن تلك العملية لا تشجعهم أو تدفعهم لتحسين عملهم، وليست أفضل طريقة لتحديد الأجر والترقية، وفقا لما ذكرته جالوب.

4#- نحو 38% من الموظفين الذين شملهم الاستطلاع رغبوا في الاستقالة، ونحو 21% تركوا عملهم بالفعل نتيجة عدم كفاية ووضوح التقييم. لعبت جودة التعليقات من المديرين دورا في الاحتفاظ بالموظفين، وخاصة اللغة المستخدمة في تلك التعليقات، والتي أسهمت اهمت أحيانا في زيادة معدل دوران الموظفين.