أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه قبل الأخير لهذا العام، الخميس الماضي. وأبقت لجنة السياسة النقدية على سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19.25% و20.25% على الترتيب، وسعر الائتمان والخصم والعملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.75%، على الرغم من الارتفاع المتواصل لمعدلات التضخم، حسبما جاء في بيان (بي دي إف) صادر عقب الاجتماع. يأتي هذا الإعلان في الوقت الذي يتوقع فيه الخبراء أن يخفض البنك المركزي قيمة الجنيه مجددا عقب الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل.

ما قالوه: قالت لجنة السياسة النقدية إنها "ستواصل تقييم أثر السياسة النقدية التقييدية التي تم اتخاذها وتأثيرها على الاقتصاد وفقا للبيانات الواردة خلال الفترة المقبلة"، لكنها أعربت عن تفاؤلها مشيرة إلى تباطؤ التضخم الأساسي السنوي خلال الثلاثة أشهر الماضية. وارتفع معدل التضخم إلى مستوى قياسي جديد في سبتمبر على خلفية سلسلة تخفيضات في قيمة الجنيه والعوامل الموسمية.

كان هذا متوقعا: توقع ستة من أصل تسعة محللين شملهم استطلاع إنتربرايز الأسبوع الماضي أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير. وعزا المحللون ذلك إلى فقدان أسعار الفائدة لقدرتها كأداة ضمن السياسة النقدية على الحد من التضخم و"شبه الاستقرار" في معدلات التضخم. وأجرى البنك المركزي زيادات ضخمة في أسعار الفائدة العام الماضي، لكنه أقر زيادة واحدة فقط قدرها 100 نقطة أساس خلال السبعة أشهر الماضية.

خفض جديد للجنيه يلوح في الأفق.. وقد تعقبه زيادة الفائدة: "من المتوقع أن يرفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بقوة أكبر مع اقتراب تخفيض العملة، وهو ما قد يحدث في الربع الأول من 2024"، حسبما قالت رامونا مبارك، رئيسة إدارة المخاطر بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في فيتش سوليوشنز، في تصريحات لإنتربرايز. وأضافت أنه من المتوقع أن يتباطأ معدل التضخم الرئيسي خلال الفترة بين أكتوبر 2023 وفبراير 2024 قبيل تخفيض قيمة العملة.

الحرب في غزة قد تؤدي أيضا إلى تباطؤ الاقتصاد: قد نشهد "صدمة انكماشية" بسبب الانخفاض المفاجئ في إمدادات الغاز وتراجع السياحة الوافدة بسبب الحرب على غزة، وفق ما نقلته بلومبرج عن جان ميشيل صليبا الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك أوف أمريكا. ويمكن أن يسهم هذا في إبقاء البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى تخفيض قيمة الجنيه، والمتوقع أن يحدث في الربع الأول من 2024.

ونال الخبر اهتمام الصحافة العالمية:بلومبرج l رويترز