فتحت مصر معبر رفح الحدودي أمس للسماح لعدد محدود من المواطنين الأجانب والفلسطينيين المصابين بجروح خطيرة بمغادرة قطاع غزة. وذكرت قناة القاهرة الإخبارية (شاهد 5:05 دقيقة) الليلة الماضية أن أكثر من 360 أجنبيا عبروا الحدود أمس، إضافة إلى 45 فلسطينيا مصابين بإصابات خطيرة يتلقون العلاج في مستشفيات شمال سيناء. ولا يزال هناك نحو 6 آلاف أجنبي عالقين في غزة منذ بدء الحرب قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.

هل سنشهد عبور المزيد؟ بموجب الاتفاق الذي توسطت فيه قطر لفتح المعبر، سُمح لـ 500 شخص بمغادرة القطاع أمس، واعتبارا من اليوم سيعبر ألف شخص يوميا، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز نقلا عن أربعة أشخاص مطلعين.

نداءات لمصر لاستقبال المزيد: قال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن مصر وافقت على علاج 81 فلسطينيا، لكنه قال إن مئات الآلاف بحاجة لمغادرة القطاع (شاهد 6:25 دقيقة). وتقوم وزارة الصحة باختيار الحالات الأكثر خطورة وتعقيدا لإرسالها إلى مصر، حيث لا توجد إمكانات طبية لعلاجها في القطاع.

رفض مصري لاستقبال اللاجئين: أعربت مصر عن رفضها الشديد لخطط بعض المسؤولين الإسرائيليين الرامية إلى تهجير سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة قسرا إلى سيناء. وشدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على عدم التخلي عن أي متر من أرض سيناء وأن جميع المصريين سيضحون من أجل الدفاع عنها، في إشارة إلى مواجهة عسكرية محتملة مع إسرائيل إذا ما أقدمت على دفع الفلسطينيين عبر الحدود. وقام الجيش الإسرائيلي بتهجير ما يقدر بنحو 1.4 مليون شخص من منازلهم خلال الـ 25 يوما الماضية وسط استمرار القصف الجوي العنيف الذي أودى بحياة الآلاف.

هل هناك خطة بديلة؟ بعد يوم واحد من تصدر المقترحات الإسرائيلية المسربة لإعادة توطين الفلسطينيين في مصر عناوين الأخبار العالمية، نشرت بلومبرج مقالا يتضمن تفاصيل خطط أخرى لما بعد الحرب يناقشها المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون. وناقش الحليفان تشكيل قوة متعددة الجنسيات تضم قوات أمريكية على الأرض في حالة هزيمة إسرائيل لحماس، إضافة إلى فكرة تشكيل إدارة تابعة للأمم المتحدة، وفقا لأشخاص وصفوا بالمطلعين. وقد نأت واشنطن بنفسها عن هذه الرواية، إذ قال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي إن الولايات المتحدة ليس لديها خطط لنشر قواتها في غزة الآن أو في المستقبل.

مقترحات أخرى تقدم بها صناع سياسة أمريكيون سابقون تتمثل في جعل غزة تحت مسؤولية العالم العربي، بحيث تكون مصر والمغرب والإمارات مسؤولة عن خدمات الأمن العام على الأرض "لإدارة مدنية جديدة"، في حين تكون السعودية والإمارات وقطر مسؤولة عن تمويل إعادة إعمار القطاع.

الوضع على الأرض -

هجوم ثان على مخيم جباليا: شن الجيش الإسرائيلي هجومه الثاني على مخيم جباليا للاجئين. وأسفرت هجمات اليومين الماضيين على أكبر مخيم للاجئين في مدينة غزة عن مقتل ما لا يقل عن 195 فلسطينيا وإصابة 777 آخرين، بينما لا يزال 120 في عداد المفقودين تحت الأنقاض، بحسب رويترز نقلا عن المكتب الإعلامي لحماس. وقدر المدير الطبي للمستشفى الإندونيسي، الذي يتلقى فيه الضحايا العلاج، عدد القتلى في الغارات الجوية التي وقعت يوم الثلاثاء بـ 133 شخصا في وقت سابق من اليوم. وزعم الجيش الإسرائيلي أمس أن الهجوم أسفر عن مقتل قيادي آخر في حماس، بحسب رويترز.

وواصل الغضب العالمي بشأن الهجوم أمس، إذ قام الأردن بسحب سفيره من إسرائيل، كما أشارت الأمم المتحدة إلى أن الجيش الإسرائيلي ربما يكون قد ارتكب جريمة حرب.

  • العالم العربي: أعلن الأردن أمس أنه استدعى سفيره لدى إسرائيل لحين موافقتها على وقف إطلاق النار وإنهاء الأزمة الإنسانية في غزة. كما أن سفير إسرائيل لدى الأردن، الذي غادر عمان في وقت سابق من هذا الشهر بسبب مخاوف من حدوث اضطرابات، لن يسمح له بالعودة. وأدان القادة العرب هجوم يوم الثلاثاء.
  • أمريكا اللاتينية: بدأت الحكومات اليسارية في أمريكا الجنوبية في تقليص علاقاتها مع إسرائيل، إذ قطعت بوليفيا علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، وسحبت تشيلي وكولومبيا سفيريهما من تل أبيب.
  • الأمم المتحدة: قالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس إن الهجوم على مخيم جباليا يمكن أن يكون بمثابة جريمة حرب محتملة، ووصفه منسق الشؤون الإنسانية بالمفوضية مارتن جريفيث، بأنه "عمل وحشي". وقالت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة أمس "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتي ترتكب ضد الأطفال تتصاعد كل دقيقة في قطاع غزة".
  • أوروبا: قال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنه “شعر بالفزع” جراء الهجوم.

دخول المزيد من المساعدات: تلقى الهلال الأحمر الفلسطيني أمس 55 شاحنة مساعدات من الهلال الأحمر المصري، ليصل بذلك إجمالي عدد الشاحنات التي دخلت القطاع منذ 7 أكتوبر إلى 272.

المستشفى الوحيد لعلاج السرطان يتوقف عن العمل .. والمزيد قد يخرج من الخدمة: توقف أمس العمل بمستشفى الصداقة التركي، المستشفى الوحيد الذي يقدم علاج السرطان، وذلك بسبب نقص الوقود، كما أن مستشفى الشفاء في مدينة غزة، الذي يعد أكبر مستشفى في القطاع، قد يخرج من الخدمة غدا، حسبما قالت الوزارة. هناك الآن 15 مستشفى و32 مركزا للرعاية الصحية الأولية خارج الخدمة بسبب القصف أو نقص الوقود، وقد تلقت جميع المراكز الـ 13 التي لا تزال مفتوحة أوامر متكررة من الجيش الإسرائيلي بإخلائها.

انقطاع الاتصالات عن القطاع مجددا: قالت شركة الاتصالات الفلسطينية "بالتك" إن جميع خدمات الهاتف المحمول والإنترنت في غزة توقفت أمس عدة مرات بسبب انقطاع الاتصالات الدولية. وتعد هذه هي المرة الثانية التي تقطع فيها إسرائيل الاتصالات عن القطاع خلال الأسبوع الماضي.

  • 200 شخصا آخرون فقدوا حياتهم: قتل أكثر من 8700 فلسطيني في الغارات الجوية الإسرائيلية، ثلاثة أرباعهم تقريبا من الأطفال والنساء والمسنين. وأكثر من 22 ألف شخص أصيبوا وألفان آخران في عداد المفقودين وربما يكونوا عالقين تحت الأنقاض. (وزارة الصحة الفلسطينية)
  • قتلى بأعداد قياسية بين موظفي الأمم المتحدة: قُتل سبعون من العاملين في الأونروا وأصيب ما لا يقل عن 22 آخرين. ويعد هذا هو أكبر عدد من عمال الإغاثة الذين قتلوا في أي حرب في مثل هذا الوقت القصير. (الأونروا)