روتيني الصباحي: أكشاتهاربولا، المدير الإقليمي لسبوتيفاي في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد الناجحين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع أكشاتهاربولا (لينكد إن)، المدير الإقليمي لسبوتيفاي في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار.
اسمي أكشات. أشغل منصب المدير الإقليمي لسبوتيفاي في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. أنا اقتصادي ومحترف في إدارة الأعمال من خلال التدريب، وأدير عمليات الشركة في المنطقة من دبي. خلال فترة الدراسة الجامعية، أدرت عددا لا بأس به من الفرق الموسيقية المستقلة. وبعد التخرج، عملت في مجال الاستشارات الإدارية لمدة 10 سنوات تقريبا قبل الانتقال إلى تكنولوجيا المستهلكين في جوجل. توليت مهام مختلفة في سبوتيفاي على مدى السنوات السبع الماضية، شملت رئيس قسم الاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا. الانضمام إلى سبوتيفاي منحني شعورا بالألفة من جديد، إذ أحببت دائما العمل في مجال الموسيقى.
ابدأ روتيني الصباحي بإيقاظ ابنتي وتجهيزها. بعد ذلك، غالبا ما أذهب للجري وأضع بعض الموسيقى المفضلة لدي. ثم أقرأ وأشرب القهوة. عندما أصل إلى المكتب، عادة ما أخصص الجزء الأول من يومي للعمل العميق. أحاول أن أجعل هذا الوقت خاليا نسبيا من الاجتماعات، على الأقل لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع. استخدم هذا الوقت للتركيز على الفرص والتحديات الكبيرة.
يعبر استهلاك الموسيقى عن التركيبة الديموغرافية لكل سوق في المنطقة. في مصر على سبيل المثال، تتصدر موسيقى البوب المصرية قوائم سبوتيفاي والقوائم العامة. نرى أيضا نموا كبيرا في استهلاك موسيقى الهيب هوب والإندي والمهرجانات. في الإمارات، يعكس الاستهلاك عن مجموعة مختلطة من الموسيقى الفلبينية والجنوب آسيوية والعربية لأن المجتمع متعدد الثقافات للغاية. في المملكة العربية السعودية، حيث يشهد المجال الموسيقي تحولا، يوجد اهتمام كبير بالموسيقى العالمية، ولكن نجد أيضا نمو سريع جدا لأنواع الموسيقى المحلية مثل الموسيقى الخليجية والشيلات.
الاتجاه الذي نشهده في جميع أنحاء المنطقة هو زيادة صادرات الموسيقى. بين عامي 2019-2030، شهدنا زيادة بنسبة 40% في المتوسط في سماع الفنانين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ولا يقتصر الأمر على الأساطير مثل فيروز أو عمرو دياب أو نانسي عجرم. يحظى الفنانون المغاربة مثل "كوز 1" و"الجراند توتو" بشعبية كبيرة في أسواق مثل فرنسا وألمانيا ومنطقة البنلوكس. استهلاك الموسيقى المغربية في أوروبا مشجع للغاية. والفنانون من الإمارات، الذين لا يغنون حتى باللغة العربية، لديهم جماهير في جميع أنحاء العالم.
النمو والانتشار صعب في مجال الموسيقى. ولذلك، أطلقنا برنامج رادار في عام 2020. وهو برنامج يمنح الفنانين الناشئين في جميع أنحاء العالم دعما تسويقيا عالي الجودة، ودعما داخل التطبيق، وإمكانية الوصول إلى فريق الخبراء لدينا. كان الفنان المصري المستقل محمد سعيد ضمن برنامج الرادار، وكان على قائمة أكثر عشرة فنانين صدروا موسيقاهم خارج مصر لبعض الوقت. والفنان الأردني عصام النجار، الذي كان أيضا جزء من البرنامج، وصل إلى القوائم واسعة الانتشار في جميع أنحاء العالم. لقد منح البرنامج العديد من الفنانين إمكانية الظهور في الساحات الكبرى، مثل ملعب كامب نو التابع لنادي برشلونة أو اللوحات الإعلانية في تايمز سكوير بنيويورك.
أحب فرقة كايروكي، وهي على رأس قائمتي المفضلة حاليا. وأرشحها لأي شخص، بغض النظر عما إذا كان يتحدث العربية أم لا. وأحب موسيقى الروك عامة، ولذلك فإن فرقة جدل الأردنية على قائمتي أيضا.
استمع حاليا إلى كتاب صوتي بعنوان "كيف تنمو العلامات التجارية" من تأليف بايرون شارب. أوصي به بشدة لأي شخص مهتم ببناء العلامات التجارية. بعض النتائج تتعارض مع ما قد تقودك إليه نظرية التسويق السائدة. أنا أيضًا معجب بـ The Huberman Lab، وهو بودكاست يقدمه أستاذ في جامعة ستانفورد ويستخدم علم الأعصاب لتقديم رؤى حول كيفية عيش حياة منتجة وتحسين صحتك العقلية والجسدية. لقد استمتعت حقا بحلقة من الحلقات الجديدة تستكشف كيف تحرك الموسيقى مشاعرنا.
فلسفتي هي العمل الجاد ثم الفصل التام عن العمل. لذلك، في المساء، أشارك في الأنشطة التي تسمح لي بذلك. وهي التأمل أو نوع من التمارين الرياضية، مثل السباحة أو الجري، حسب طاقتي.
التوازن بين العمل والحياة يجب أن يكون أولوية. يتحمل كل فرد مسؤولية خلق هذا التوازن، وخاصة أولئك الذين يشغلون أدوارا قيادية. إذا لم تكن قادرا على إدارة وقتك وحياتك بالطريقة الصحيحة، فباعتبارك قائدا، تحتاج إلى إصلاح هذه المشكلة قبل الانخراط في العمل. واجهت تحديات مع الشعور بالإرهاق والاحتراق، ويوجد بالتأكيد فترات جيدة وفترات صعبة. لكن في النهاية، أحب أن أعطي الآخرين مثالا كي لا يحاولوا أن يحرقوا أنفسهم لإثارة إعجابي.
جربت عددا لا بأس به من الوسائل للحفاظ على تركيزي وتنظيمي. الأهم هو الحفاظ على صحتي وتركيزي. وبمجرد تحقيق ذلك، أتأكد من استغلال وقتي جيدا وفقا لأولوياتي كل أسبوع. أعدل أيضا جدول أعمالي باستمرار لأن أعمالنا تتحرك بسرعة كبيرة.
واحدة من أفضل النصائح التي تلقيتها هي مفهوم "renewing the novice license"، والذي يعني الاستمرار في التعلم والعثور على الفرص التي تعطيك شعور الشخص المبتدئ. يمكنك ذلك الشعور من حل المشكلات باستخدام المبادئ البديهية. تعرفت على هذا المفهوم من قبل أحد الأشخاص الذين تعلمت منهم في وقت مبكر، ومنذ ذلك الحين ساهم في تشكيل مسار مسيرتي المهنية. انتقلت من الاستشارات إلى مجال تكنولوجيا المستهلكين، رغم إنعدام خبرتي بها، ثم انتقلت إلى تكنولوجيا الموسيقى دون أي تدريب رسمي.