كتاب الموتى يرى النور: يبدأ اليوم عرض نسخة من كتاب الموتى في متحف جيه بول جيتي بولاية لوس أنجلوس الأمريكية، بحسب نيويورك تايمز. تتكون هذه النسخة من 19 لفافة بردي كان المتحف يحتفظ بها في قبو مظلم منذ عام 1983، خصوصا أن أوراق البردي تتضرر من التعرض للضوء. وينوي المتحف عرض سبع لفافات حتى 29 يناير المقبل.

المتحف حصل على اللفافات من أحد المتبرعين: تبدأ رحلة المخطوطات كما نعرفها مع عالم آثار بريطاني يدعى السير توماس فيليبس. في منتصف القرن التاسع عشر، أعلن فيليبس أنه ينوي اقتناء نسخة من كل الكتب الموجودة في العالم، ومن ضمنها كتاب الموتى الذي اشتراه من أحد باعة الكتب المستعملة.

ومع وفاته عام 1872، كان بحوزته 50 ألف كتاب مطبوع و60 ألف مخطوطة. بيعت كل مقتنيات الأثري الراحل في مزاد علني، وتفرقت الكتب حتى وقعت مخطوطات كتاب الموتى في يد تاجر كتب نيويوركي يدعى هانز بي كراوس في السبعينات، والذي تبرع بها للمتحف.

حيازة نسخ كتاب الموتى كانت مقتصرة على النبلاء والكهنة ورجال الحاشية وغيرهم من أصحاب المكانة العالية، الذين كان بإمكانهم طلب نسخ من تعويذات معينة وحتى تخصيصها لتشمل أسماءهم. وتعود لفافتان من النسخة الموجودة لدى متحف جيه بول جيتي إلى اثنتين من الكاهنات بمعبد الكرنك في طيبة، كانت الأولى تدعى آسيت والأخرى عنخ إسن أسيت. لكن المخطوطات بالية وممزقة بعد التعامل معها بعنف خلال الغارات الاستعمارية على مواقع الدفن المصرية القديمة.

الجدال بشأن مدى أخلاقية عرض “بقايا البشر” على الملأ تصدر عناوين قبل أسبوع، حين قرر المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي إزالة جميع الرفات البشرية من العرض العام، مشيرا إلى عدم أخلاقية عرض مقتنيات القبور المنهوبة ومواقع الدفن المنتهكة، أخلاقية، والتعامل مع بقايا البشر باعتبارها ممتلكات وأشياء.

المتحف البريطاني أيضا يتعرض للكثير من الانتقادات بعد الاعتراف بسرقة أكثر من ألفي قطعة أثريةوعرض بعضها للبيع على منصة إيباي، وهي الفضيحة التي تسببت في تجدد مطالبات عدد من الدول بإعادة القطع الأثرية المسروقة خلال فترة الاستعمار البريطاني، وعلى رأسها حجررشيد. ويرفض المتحف هذه الطلبات بحجة أنه مجهز بأفضل الوسائل للحفاظ على القطع الأثرية وفهرستها.