أوقفت إسرائيل توريد الغاز إلى مصر تماما منذ وقت سابق هذا الشهر، إذ أدت الحرب في غزة إلى تعطيل الإنتاج في شرق البحر المتوسط. وفي بيان أمس، قالت الحكومة المصرية إن واردات البلاد من الغاز انخفضت إلى الصفر من 800 مليون قدم مكعبة يوميا في وقت سابق، ما وصفته بأنه أحد الأسباب الرئيسية لتزايد فترات قطع التيار الكهربائي الذي بدأ قبل أيام قليلة.

إغلاق تمار وتحويل الإمدادات: كان للحرب في غزة تأثير فوري على أمن الطاقة في مصر بعد أن أمرت إسرائيل شركة شيفرون بإغلاق ثاني أكبر حقول الغاز لديها “تمار” بعد أيام قليلة من الحرب. وانخفضت واردات مصر من الغاز الإسرائيلي بنحو 20% بعد القرار. وفي اليوم التالي أعلنت شركة شيفرون تعليق جميع الصادرات إلى مصر عبر خط أنابيب غاز شرق المتوسط وأنها ستبدأ في توجيه الإمدادات عبر خط أنابيب الغاز العربي الذي يربط إسرائيل والأردن ومصر. إضافة إلى ذلك، جرى أيضا تحويل الغاز من حقل ليفايثان الإسرائيلي بعيدا عن مصر، بحسب شركة شيفرون، التي قالت الأسبوع الماضي إنها تمنح الأولوية لتسليم الغاز لإسرائيل. وأضافت شيفرون أنها لا تزال تفي بجزء من شحناتها المتعاقد عليها إلى مصر، دون تحديد الكمية.

ينبغي أن يكون ذلك “مؤقتا”: “إسرائيل أبلغت مصر بالوقف [في أوائل أكتوبر]، وأكدت على أن وقف العمل في حقل تمار ما هو إلا وقف مؤقت فقط”، وفقا لما نقله موقع اقتصاد الشرق عن مسؤول حكومي في مصر. وعلى الرغم من ذلك، وسط استعداد الحكومة الإسرائيلية لحرب طويلة، قد لا يكون ذلك ممكنا في أي وقت قريب.

طموحات زيادة الصادرات مؤجلة: حتى قبل تعليق واردات الغاز، انخفضت صادرات البلاد من الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير خلال العام بسبب ارتفاع الطلب الموسمي وانخفاض إنتاج الغاز. وانخفضت قيمة صادرات البلاد من الغاز بنسبة 60% على أساس سنوي تقريبا إلى 2.3 مليار دولار خلال أول 7 أشهر من العام، ولم تبحر أي شحنات من مصر منذ بداية الصيف.

كان انقطاع الكهرباء المستمر منذ يوليو في جميع أنحاء البلاد “أسوأ هذا الأسبوع”، إذوسعت وزارة الكهرباء فترات تخفيف الأحمال اليومية إلى 90 دقيقة على الأقل من ساعة واحدة فقط قبل ذلك. كما ألقى مجلس الوزراء باللوم على انخفاض إنتاج الطاقة المتجددة وكذلك الطقس الحار “بشكل غير معتاد” في انقطاع التيار الكهربائي لفترة أطول.

ونالت هذه التطورات تغطية من الصحافة الدولية، بما في ذلك: بلومبرج | رويترز.