مبيعات الوحدات السكنية تتجاهل زيادة الأسعار: تواصل مبيعات الوحدات السكنية النمو حتى رغم رفع المطورين للأسعار بسبب المخاوف من استمرار تراجع قيمة الجنيه، بحسب التقرير ربع السنوي (بي دي إف) لشركة الاستشارات العقارية العالمية "جيه إل إل". وأدى ارتفاع الطلب والتضخم إلى قفزة في أسعار العقارات في القاهرة الكبرى، حيث صعد متوسط الأسعار في مدينة السادس من أكتوبر 40% في الربع الثالث من هذا العام وبنسبة 45% في القاهرة الجديدة، حسبما أظهر التقرير. وارتفعت الأسعار في كلا المنطقتين بنسبة 38% مقارنة بالربع الثاني من 2023.

محركات النمو: يقرر الكثير من الناس الاستثمارفي العقارات للتحوط من تقلب سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، مما يؤدي إلى زيادة الطلب والتسبب في ارتفاع الأسعار. وأيضا يرفع المطورون الأسعار لتعويض تأثير التضخم، مما دفع الكثيرين إلى إعلان أرقام مبيعات قياسية هذا العام.

معدلات الإيجارات وتسليم الوحدات آخذة في الارتفاع:

  • أسعار الإيجارات السكنية واصلت ارتفاعها السريع في الربع الثالث، إذ زادت 22% على أساس سنوي في مدينة السادس من أكتوبر و18% في القاهرة الجديدة.
  • تسليم الوحدات ارتفع بنحو 17% على أساس فصلي، مع تسليم نحو 7 آلاف وحدة سكنية خلال الربع الثالث من 2023. وبذلك ارتفع عدد الوحدات في المجمعات السكنية الرئيسية إلى 262 ألف وحدة. ومن المتوقع وجود أكثر من 9 آلاف وحدة جديدة بحلول نهاية الربع الرابع.

إدخال بعض التعديلات على قوانين تملك الأجانب للعقارات قد يمنح دفعة أخرى للقطاع: تتوقع "جيه إل إل" أن يرفع مشروع القانون الحد الأقصى لعدد العقارات التي يمكن للأجانب تملكها لدعم السوق، حيث يشتري الأجانب - خاصة من الخليج - بيوتا ثانية أو أماكن لقضاء العطلات.

لا يزال قطاع العقارات التجارية "ضعيفا": على النقيض من الوحدات السكنية، انخفض متوسط إيجار المكاتب في القاهرة بنحو 3% على أساس سنوي، ليستقر عند 361 دولار للمتر المربع سنويا، حسبما كشفت شركة الاستشارات العقارية في تقريرها. يأتي هذا بينما رفع الملاك أسعار الإيجارات خلال النصف الأول من العام تحسبا لاستمرار انخفاض قيمة الجنيه، وفي الربع الثالث استقرت الأسعار حيث أصبح الخطر أقل إلحاحا، بحسب التقرير. وارتفع متوسط معدل الشواغر في المساحات المكتبية إلى 12% من 10% المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي.