الحرب الإسرائيلية على غزة تدخل يومها الـ 23: في الوقت الذي توسع فيه إسرائيل هجومها البري على غزة، هناك مؤشرات على أنها قد تبدأ في السماح بدخول كميات أكبر من المساعدات إلى القطاع تحت ضغط من الإدارة الأمريكية. في حين أبدى الرئيس الأمريكي لأول مره رفضه العلني لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، وهو الهدف المعلن للحكومة الإسرائيلية. ولكن لا تزال واشنطن غير مويدة لأي “هدنة إنسانية”، ناهيك عن وقف كامل لإطلاق النار.

دبلوماسيا –

بايدن يؤكد للسيسي معارضته لتهجير الفلسطينيين: أعرب الرئيس الأمريكي جو بايدن، في اتصال هاتفي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس، عن معارضته لتهجير الفلسطينيين إلى مصر، واتفقا على ضرورة تسريع عملية إيصال المساعدات إلى غزة، بحسب البيان الصادر عن البيت الأبيض. واتفق الزعيمان أيضا على ضرورة تجنب تصعيد الصراع في المنطقة، فيما لم يشر البيان الأمريكي إلى وقف إطلاق النار أو “هدنة إنسانية”. وجدد السيسي الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، بحسب بيان رئاسة الجمهورية.

تسارع الجهود لإيصال المزيد من المساعدات لغزة: زار مبعوث الولايات المتحدة للشؤون الإنسانية في الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد القاهرة أمس لمناقشة الجهود الخاصة بإيصال المساعدات إلى قطاع غزة مع وزير الخارجية سامح شكري، فيما حث بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على “زيادة تدفق المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكبير” إلى القطاع، وذلك في اتصال هاتفي أمس. وتعمل مصر والولايات المتحدة على تسريع عمليات إرسال المساعدات إلى غزة بالتنسيق مع إسرائيل، التي اتهمتها مصر بعرقلة جهود إرسال المساعدات. وحتى يوم السبت، دخلت 84 شاحنة فقط إلى القطاع منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر.

بدأنا نرى النتائج: عبرت أمس قافلة مكونة من 48 شاحنة معبر رفح الحدودي إلى غزة، محملة بالغذاء والمياه والإمدادات الطبية، حسبما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية الليلة الماضية (شاهد 0:31 دقيقة). ومن المتوقع أن تصل 60 شاحنة أخرى إلى غزة اليوم.

لكنها لا تزال أقل من المطلوب: قالت الأمم المتحدة إن هناك حاجة إلى 100 شاحنة مساعدات يوميا لتجنب حدوث أزمة إنسانية متفاقمة في القطاع. من ناحية أخرى، تواصل إسرائيل منع دخول إمدادات الوقود إلى القطاع، مما يهدد بتوقف جهود المساعدات الإنسانية وانهيار عمل المستشفيات والمخابز.

شكري يتابع التطورات الحالية مع وزيري خارجية السعودية والأردن: تواصل وزير الخارجية سامح شكري أمس هاتفيا مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمرة الثانية خلال يومين، وأيضا مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لتنسيق الموقف العربي تجاه التصعيد الإسرائيلي للصراع، حسبما ذكرت وزارة الخارجية. كما أجرى شكري اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني.

الخطوة التالية لمصر؟ ” قد تتخذ مصر خطوات دبلوماسية من شأنها أن تحد من العلاقة بين إسرائيل ومصر”، بحسب تقارير صحفية عن مصدر مصري نقلها موقع أهرام أونلاين. وذكر التقرير نقلا عن المصدر أن مصر أرسلت “تحذيرات قوية” للجيش الإسرائيلي بعدم العمل داخل المنطقة العازلة في ممر فيلادلفيا على طول الحدود بين مصر وغزة. ويأتي ذلك بعد أسبوع من إصابة عدد من الجنود المصريين بعد أن أطلقت إسرائيل النار “بالخطأ” على موقع حدودي، واعتذرت عن الحادث.

المزيد من المحادثات الدبلوماسية:

  • محادثات أمريكية تركية وسط التصعيد الإسرائيلي: ناقش وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع نظيره التركي هاكان فيدان أمس “الحاجة إلى التواصل مع القادة الإقليميين”، وفقا لبيان وزارة الخارجية الأمريكية. وتأتي هذه الدعوة في أعقاب تصاعد التوترات بين تركيا وإسرائيل بعد أن اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإسرائيليين بأنهم مجرمي حرب. وسحبت إسرائيل ممثليها الدبلوماسيين من أنقرة وقالت إنها بصدد إعادة تقييم علاقاتها مع تركيا.
  • تصاعد التوترات بين روسيا وإسرائيل: استدعت إسرائيل السفير الروسي لديها يوم الأحد للإدانة باستضافة موسكو لوفد من حماس الأسبوع الماضي. وتعهدت حماس عقب المحادثات في موسكو بإطلاق سراح ثمانية مواطنين إسرائيليين-روس احتجزتهم كرهائن.

الوضع على الأرض –

إسرائيل تواصل هجومها البري: اشتبك مقاتلو حماس مع الجنود والدبابات الإسرائيلية في شمال غزة أمس، في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي توغله في عمق القطاع المحاصر. ووردت أنباء عن وقوع اشتباكات قرب خان يونس جنوب القطاع. ولم تعلق حماس أو الجيش الإسرائيلي على القتال الدائر.

عودة تدريجية للاتصالات في القطاع: عادت خدمات الاتصالات تدريجيا في غزة أمس، بعد يومين من قيام إسرائيل بقطع الاتصالات بالهواتف والإنترنت، على الرغم من أن الاتصالات في شمال القطاع – حيث تركز إسرائيل هجومها – لا تزال مقطوعة. وتعرض قطاع غزة يوم الجمعة لانقطاع كامل للاتصالات أدى إلى عزله عن العالم الخارجي، كما عرقل جهود الإغاثة الإنسانية والأطقم الطبية التي تكافح لمساعدة الجرحى.

الأزمة الغذائية تتفاقم: قالت الأمم المتحدة، في بيان لها إن آلاف الأشخاص استولوا على المواد الغذائية من منشأة تابعة لها يوم أمس، في الوقت الذي يعاني فيه سكان القطاع من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه. “يعد هذا مؤشرا مثيرا للقلق على أن النظام المدني بدأ في الانهيار بعد ثلاثة أسابيع من الحرب والحصار المحكم على غزة. الناس خائفون ومحبطون ويائسون”، حسبما قال مسؤول في الأمم المتحدة.

حصيلة القتلى في تزايد: قُتل حتى الآن أكثر من 8 آلاف فلسطيني في الغارات الجوية الإسرائيلية منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر، أكثر من 3300 منهم من الأطفال، وفقا لآخر البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة. وأصيب أكثر من 20 ألف شخص.

إسرائيل تهدد بقصف مستشفى القدس: قال الهلال الأحمر الفلسطيني أمس إن إسرائيل هددت بقصف مستشفى القدس في مدينة غزة وأمرت بإخلائه. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي قصف عدة مبان مجاورة للمستشفى لإجبار الطاقم الطبي والمرضى على الخروج، ما تسبب في “أضرار جسيمة في أقسام المستشفى”. وتوفر المستشفى حاليا المأوى لآلاف الأشخاص الذين شردتهم الحرب، فضلا عن مئات المرضى. وأعرب مدير منظمة الصحة العالمية عن “قلقه العميق” إزاء تلك التهديدات.

وأيضا-

  • تواصل الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل: قال حزب الله إنه أسقط طائرة إسرائيلية دون طيار كانت تحلق فوق جنوب لبنان أمس في أول اشتباكات حدودية متبادلة بين الجانبين منذ ثلاثة أسابيع.
  • مراسلون بلا حدود: صحفي رويترز قتل في غارة مستهدفة: الصحفي في رويترز عصام عبد الله، الذي قُتل في لبنان في وقت سابق من هذا الشهر، استهدف عمدا بصاروخ أُطلق من إسرائيل، وفقا للنتائج الأولية التي توصلت إليها مراسلون بلا حدود.