أقر المجلس القومي للأجور زيادة الحد الأدني للأجور للعاملين بالقطاع الخاص بنسبة 17% ليصل إلى 3500اعتبارا من يناير 2024، وذلك للمرة الثالثة في أقل من عام، في محاولة لدعم العمالة وسط ارتفاع التضخم، حسبما قالت وزارة التخطيط، في بيان لها يوم الجمعة. وأضافت أنه سيتعين على شركات القطاع الخاص دفع أجور موظفيها بما لا يقل عن 3500 جنيه شهريا اعتبارا من يناير المقبل، ارتفاعا من 3 آلاف جنيه.
يأتي القرار لتخفيف تداعيات الأزمة الاقتصادية: وصل معدل التضخم إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في سبتمبر، حيث استمر تأثير نقص العملات الأجنبية وسلسلة تخفيضات قيمة العملة المحلية في المزيد من ارتفاعات الأسعار. وتسارع معدل التضخم في الحضر إلى مستوى قياسي بلغ 38% على أساس سنوي في سبتمبر، كما سجلت الزيادة في أسعار المواد الغذائية والمشروبات مستوى قياسيا بلغ 73.6% على أساس سنوي.
كما سيتضاعف الحد الأدنى للزيادة السنوية في الرواتب أيضا: ألزمت القواعد الجديدة التي أعلنت في يناير من هذا العام شركات القطاع الخاص صرف علاوة سنوية تساوي 3% على الأقل من أجر الاشتراك التأميني المنصوص عليه في قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات. واعتبارا من 1 يناير 2024، سيتضاعف الحد الأدنى للزيادة السنوية في الراتب إلى 200 جنيه.
هذه هي المرة الثالثة التي يرفع فيها المجلس الحد الأدنى للأجور في أقل من عام: مع الزيادة الأخيرة للحد الأدنى للأجور للعاملين في القطاع الخاص، فقد ارتفع بذلك دخلهم الشهري بنسبة 46% من 2400 جنيه إلى 3500 جنيه في أقل من عام
لا يزال هذا أقل من الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع العام: تقرر رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع العام إلى 4 آلاف جنيه في وقت سابق من هذا الشهر، ضمن حزمة من الإجراءات التي أعلنتها الحكومة في سبتمبر الماضي لتخفيف الأعباء الناجمة عن ارتفاع التضخم عن كاهل الأسر محدودة الدخل.
يعد الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص جديدا نسبيا في مصر، إذ جرى تطبيقه في بداية العام المالي 2022/2021 بواقع 2400 جنيه شهريا. وقوبلت هذه الخطوة برفض من الشركات التي تشكو من عدم قدرتها على تحمل فاتورة الأجور المرتفعة.