هل تساعد عملية إطلاق سراح رهائن ثالثة من قبل حماس في تغيير مسار الحرب الإسرائيلية على غزة؟ هذا هو الذي يتردد في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية خلال ليلة أمس بعد أن أدت المفاوضات التي قادتها مصر وقطر لإطلاق سراح حماس لرهينتين أمس.
قد يجري إطلاق سراح 50 آخرين في الساعات المقبلة، وفق وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي ذكرت مساء أمس أن الصليب الأحمر قد يستقبل نحو 50 رهينة يحملون جنسية مزدوجة، وأنه من المتوقع التوصل إلى اتفاق بشأنهم "في الساعات المقبلة".
هذه الخطوة قد تحدد مسار الحرب: كانت الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لوقف هجومها البري المتوقع على غزة إلى أن تنتهي المفاوضات الرامية إلى تأمين إطلاق سراح الرهائن.
مشعل يشترط وقف القصف قبل إطلاق جميع الرهائن: ستفكر حماس في إطلاق سراح جميع الرهائن الذين يزيد عددهم عن 200 شخص إذا نفذت إسرائيل شروطها، والتي تشمل وقف حملة القصف، حسبما صرح الرئيس السابق للحركة خالد مشعل، في مقابلة مع سكاي نيوز أمس. وقال مشعل: "فليوقفوا هذا العدوان وسيجد الوسطاء مثل قطر ومصر وبعض الدول العربية وغيرها طريقة لإطلاق سراحهم وسنعيدهم إلى منازلهم".
التقدم المحرز فيما يخص الرهائن يأتي بعد أن أطلقت حركة حماس سراح رهينتين أخريين وسلمتهماإلى الصليب الأحمر أمس. وذكرت قناة "القاهرة نيوز" الليلة الماضية أن الرهينتين وصلتا إلى معبر رفح الحدودي وتلقتا الرعاية الطبية اللازمة (شاهد 11:12 دقيقة). ونقلت شبكة سي إن إن بالعربية عن متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية قوله: "نشكر مصر على مساعدتها، والصليب الأحمر على دوره المهم كمنقذ للحياة". وقال متحدث باسم حماس إن الحركة قررت إطلاق سراحهما "لأسباب إنسانية وصحية ملحة".
تذكر: وصل عدد الرهائن الذين أطلقت حماس سراحهم منذ يوم السبت إلى أربعة. وقال الجيش الإسرائيلي أمس (قبل الاتفاق) إن لدى حماس 222 أسيرا.
الوقود قد ينفد من غزة غدا -
الأمم المتحدة: الوقود سينفد من القطاع يوم الأربعاء: قالت الأمم المتحدة إن احتياطيات الوقود في غزة قد تنفد يوم الأربعاء، وهو ما يهدد بعرقلة جهود الإغاثة الإنسانية، ويوقف المستشفيات والمخابز عن العمل.
هل يفهم الاتحاد الأوروبي الرسالة أخيرا؟ يعتزم زعماء الاتحاد الأوروبي الدعوة هذا الأسبوع إلى "هدنة إنسانية" للسماح بإيصال المساعدات إلى ملايين الفلسطينيين المتضررين من الصراع المستمر منذ أسبوعين، حسبما ذكرت رويترز أمس. وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وغيرها من كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي صراحة عن دعمهم لإسرائيل في حربها على غزة، فيما يظل البعض متحفظين بشأن الضغط من أجل هدنة مؤقتة على الرغم من الأزمة الإنسانية التي يشهدها القطاع.
عدم وجود وقود يعني عدم توزيع المساعدات وتوقف المستشفيات: من دون إمدادات الوقود، لن تتمكن المستشفيات في جميع أنحاء القطاع من العمل ولن تتمكن الأمم المتحدة من توزيع المساعدات. "دون الوقود، لن يكون هناك مياه، ولن تكون هناك مستشفيات ومخابز تعمل. دون وقود، لن تصل المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها"، حسبما قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني يوم الأحد.
قافلة مساعدات ثالثة تصل إلى غزة: وصلت 20 شاحنة مساعدات أخرى تحمل مساعدات غذائية وطبية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي أمس، حسبما نقلت رويترز عن متحدث باسم الأمم المتحدة. وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للشاحنات التي عبرت الحدود منذ يوم السبت إلى 54 شاحنة.
هناك حاجة إلى المزيد: قالت الأمم المتحدة إن هناك حاجة إلى 100 شاحنة مساعدات يوميا لتجنب الأزمة الإنسانية المتفاقمة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أمس إن مصر تعمل مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة وإسرائيل على "آلية تسليم مستدامة" للمساعدات، دون تقديم المزيد من التفاصيل. وتوقع المبعوث الأمريكي للشؤون الإنسانية في الشرق الأوسط يوم الأحد "تدفق مستمر" للمساعدات اعتبارا من هذا الأسبوع.
البيت الأبيض يرفض وقف إطلاق النار -
الولايات المتحدة لا تزال غير مستعدة للنظر في وقف إطلاق النار. "لا نعتقد أن هذا هو الوقت المناسب لوقف إطلاق النار" حسبما قال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي لشبكة سي إن إن الليلة الماضية (شاهد 7:53 دقيقة). وأضاف: “لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها… سنواصل دعمهم… تركيزنا ينصب على التأكد من أن لديهم ما يحتاجون إليه لمواصلة هذه المعركة”. استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد قرار بمجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية لأنه لم يذكر حق إسرائيل في الدفاع عن النفس.
الصين ترى إن هناك حدودا لحق الدفاع عن النفس، حسبما قال وزير الخارجية الصيني وانج يي لنظيره الإسرائيلي أمس. وقال وانج، بحسب البيان الصادر: “لجميع الدول الحق في الدفاع عن النفس، لكن يجب عليها الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وحماية سلامة المدنيين”. وأضاف: "الأولوية القصوى هي منع تفاقم الوضع بشكل أكبر والتسبب في كارثة إنسانية أكثر خطورة."
شكري يجري مباحثات مع نظيره الإيراني: اتفق شكري ووزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في اتصال هاتفي أمس على ضرورة منع نشوب حرب إقليمية أوسع وتسريع جهود إيصال المساعدات، حسبما ذكرت وزارة الخارجية المصرية ووكالة الأنباء الإيرانية. وأيد عبد اللهيان موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين إلى البلاد، وقال لشكري إن التطهير العرقي للفلسطينيين من غزة والضفة الغربية هو الهدف الأساسي لإسرائيل، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية.
تذكر: هدد حزب الله الموالي لطهران سابقا بمهاجمة إسرائيل والقوات الأمريكية إذا صعدت تل أبيب الصراع وشنت هجوما بريا على غزة.
ماليزيا تدعم موقف مصر تجاه القضية: ترفض ماليزيا "رفضا تماما" محاولات التهجير القسري للفلسطينيين إلى مصر، كما تحث المجتمع الدولي على تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، حسبما صرح رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم خلال المحادثات التي أجراها مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقاهرة أمس، بحسب بيان رئاسة الجمهورية.
هناك تقصير من الغرب: اتفق الزعيمان على أنه يجب على الدول الغربية أن تضغط على إسرائيل لإنهاء القصف المتواصل الذي يتعرض له قطاع غزة، وفق تصريحات إبراهيم في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع نقلتها وسائل الإعلام الماليزية.
أعداد الضحايا تواصل الارتفاع -
نحو ثلثي سكان غزة أصبحوا بلا مأوى: تسبب القصف الإسرائيلي العنيف في تشريد ما يقرب من 1.4 مليون شخص عن منازلهم في قطاع غزة، حسبما قالت الأمم المتحدة يوم الأحد. ويمثل هذا أكثر من 60% من إجمالي سكان القطاع. ويعيش ما يقرب من 600 ألف شخص ممن تعرضوا للتشريد في 150 منشأة تابعة للأونروا.
الجيش الإسرائيلي يقتل 436 فلسطينيا آخرين: بلغت حصيلة القتلى منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر وحتى بعد ظهر أمس 5100 فلسطيني، فيما أصيب ما يقرب من 15300 آخرين، وفقا للبيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة.
حصيلة القتلى -
- أكثر من 40% من القتلى في غزة من الأطفال، بحسب البيانات الصادرة، والتي تقدر أعدادهم بـ 2055 طفلا.
- قتلت إسرائيل حتى الآن 35 من موظفي الأمم المتحدة خلال الأيام الـ 17 الماضية بعد أن أعلنت المنظمة الدولية أمس أن ستة آخرين قتلوا.
- قتل ما لا يقل عن 23 صحفيا في القصف الإسرائيلي، حسبما قالت لجنة حماية الصحفيين يوم الأحد.