إسرائيل تقصف موقعا حدوديا مصريا بـ “الخطأ”.. وتعتذر: أصيب عدد من الجنود المصريين بعد أن قصفت دبابة إسرائيلية موقعا حدوديا بين مصر وغزة، حسبما أعلن الجيشان المصري والإسرائيلي أمس. وكتب الجيش الإسرائيلي على موقع “أكس” (تويتر سابقا) مساء أمس: “أطلقت دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي النار بالخطأ وأصابت موقعا مصريا على الحدود في منطقة كرم أبو سالم”. وقال مصدر طبي وأحد الشهود إن سبعة أصيبوا ونقلوا إلى المستشفى، بحسب رويترز.

اعتذار إسرائيلي: قال المتحدث العسكري للقوات المسلحة في وقت لاحق إن عددا من الجنود أصيبوا “بجروح طفيفة” بعد إصابة الموقع الحدودي “بشظايا قذيفة” من دبابة إسرائيلية. ولم يجر التأكيد على عدد الجرحى أو تفاصيل ما حدث. وأعرب الجيش الإسرائيلي عن “أسفه” للحادث، وقال إنه يحقق في ملابسات الحادث.

جاء الهجوم بعد وقت قصير من عبور قافلة المساعدات إلى غزة، بحسب وكالة رويترز، التي أفادت بسماع دوي انفجار وصوت سيارات الإسعاف.

شكوك بشأن مدى عرضية الهجوم: “الرساله وصلت ومصر مش حتوقف المعونات ومصر مش حتسيب الفلسطينيين وانتظر بقى الأفعال المصرية اللى حتكون عن طريق الخطأ برضه”، حسبما كتب عمرو أديب على موقع “إكس”. وفي وقت لاحق، حذر أديب في برنامجه “الحكاية” من أن الحادث يهدد علاقات البلدين. وقال: “إن رصيد [إسرائيل] ينفد”. (شاهد 3:42 | 3:09 دقيقة).

قافلة المساعدات الثانية تدخل غزة –

دخول قافلة مساعدات ثانية إلى غزة: دخلت قافلة ثانية من المساعدات الإنسانية مكونة من 14 شاحنة محملة بالغذاء والمياه والمستحضرات الطبية إلى قطاع غزة أمس عبر معبر رفح الحدودي، حسبما أكد متحدث باسم الأمم المتحدة لرويترز. وتعد هذه القافلة الثانية التي تعبر معبر رفح خلال يومين بعد دخول قافلة مكونة من 20 شاحنة إلى القطاع المحاصر يوم السبت.

هناك قافلة ثالثة أكبر ستدخل القطاع اليوم: من المقرر أن تدخل قافلة مكونة من 40 شاحنة إلى قطاع غزة اليوم، حسبما ذكرت قناة العربية الليلة الماضية نقلا عن مصادر مصرية.

لا يزال هذا قليلا للغاية: يقول مسؤولو الأمم المتحدة إن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 100 شاحنة يوميا لتخفيف الأزمة الإنسانية في القطاع، الذي يتعرض لحصار كامل من قبل إسرائيل منذ أسبوعين. وتشهد الإمدادات الطبية تناقص بشكل خطير، وكما أن نقص إمدادات الغذاء والمياه يتفاقم، والمستشفيات على وشك الانهيار مع استمرار إسرائيل في منع دخول الوقود اللازم لعملها.

هل يجري إيصال المساعدات بشكل منتظم اعتبارا من الغد؟ هذا وفقا للمبعوث الإنساني للولايات المتحدة ديفيد ساترفيلد، الذي عينته الإدارة الأمريكية الأسبوع الماضي للإشراف على إيصال المساعدات إلى غزة. “توقعاتنا وجوهر نقاشنا مع كافة الأطراف هو أنه ابتداء من الغد ستشهد تدفقا مستمرا للمساعدات”، حسبما قال ساترفيلد في مقابلة متلفزة أمس (شاهد 1:35 دقيقة).

والمزيد من التظاهرات دعما لغزة: نظمت نقابة المحامين وقفة احتجاجية بوسط القاهرة أمس دعما للقضية الفلسطينية، وقالت إنها تنوي إعداد قافلة مساعدات تحمل اسمها لمساعدة الشعب الفلسطيني.

حصيلة القتلى: قتل أكثر من 4,650 فلسطينيا على يد الجيش الإسرائيلي منذ أن بدأ الحملة العسكرية على القطاع في 7 أكتوبر، 40% منهم أطفال، فيما أصيب ما يقرب من 14250 شخصا، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة.

مزيد من التصعيد في غزة –

آمال عودة الرهائن تؤخر الغزو البري: أرجأت إسرائيل هجومها البري على القطاع بينما يمارس المسؤولون الأمريكيون ضغوطا على قطر للضغط على حماس للتفاوض على إطلاق سراح المزيد من الرهائن، وفقا لبلومبرج. وأطلقت حماس يوم السبت سراح رهينتين “لأسباب إنسانية”.

الجيش الإسرائيلي يلمح إلى إمكانية استهداف المدنيين في مدينة غزة: أبلغت إسرائيل سكان مدينة غزة أنهم يمكن أن يُنظر إليهم على أنهم متعاطفون مع الإرهابيين إذا رفضوا الفرار من منازلهم والانتقال إلى جنوب القطاع، وفقا لرويترز. وكتب الجيش الإسرائيلي في منشورات وأرسلها عبر رسائل نصية أمس: “من يختار عدم مغادرة شمال غزة إلى جنوب وادي غزة، قد يتم تعريفه كشريك في منظمة إرهابية”. وجاء هذا التحذير بعد يوم من إعلان إسرائيل أنها ستصعد حملة القصف قبيل هجوم بري محتمل.

كان أكثر من 600 ألف شخص قد فروا من المدينة بعد أن حذرتهم إسرائيل الأسبوع الماضي من غزو بري وشيك. وكان يسكن المدينة أكثر من مليون شخص قبل الحرب، وهي المنطقة الأكثر كثافة سكانية في القطاع. وأثار تهجير إسرائيل لمئات الآلاف من الأشخاص إلى جنوب القطاع غضب المسؤولين المصريين، الذين يرون أن هذه الخطوة تهدف إلى الضغط على القاهرة لفتح الحدود أمام الفلسطينيين والسماح لإسرائيل بتطهير القطاع عرقيا.

المزيد من الخطاب المتطرف: إن تشبيه الجيش الإسرائيلي للمدنيين بالإرهابيين تعكس التصريحات الصادمة التي أدلى بها رئيس البلاد الأسبوع الماضي، حينما أشار إلى أن جميع سكان غزة هدف مشروع.

وتصعيد في المنطقة –

واشنطن تضغط على إسرائيل لتجنب فتح جبهة حرب أخرى مع حزب الله: تمارس الحكومة الأمريكية ضغوطا على حكومة نتنياهو حتى لا تثير حربا واسعة النطاق مع حزب الله في لبنان وسط تأييد بعض الصقور الإسرائيليين لتوجيه ضربة استباقية، بحسب ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز الجمعة.

تل أبيب تتجه للتهدئة على الحدود الشمالية: “الهدف الآن هو إغلاق واحتواء الساحة الشمالية، وليس تصعيدها، وليس الدخول في حرب شاملة”، حسبما قال مسؤول أمني إسرائيلي كبير لصحيفة الجارديان، مضيفا أن تزايد الاشتباكات يتوقف على حزب الله. وهدد نتنياهو أمس بـ”تدمير” لبنان إذا شنت ميليشيات حزب الله الشيعية المدعومة من إيران هجوما واسع النطاق ضد إسرائيل.

التوترات تتواصل على الحدود: جاءت تصريحات نتنياهو خلال زيارة للقوات الإسرائيلية على الحدود الشمالية للبلاد مع لبنان، حيث تتزايد حدة الاشتباكات عبر الحدود. وقال حزب الله أمس إن خمسة آخرين من جنوده قتلوا، ليصل إجمالي خسائره خلال الأسبوعين الماضيين إلى 24 جنديا، بينما أخلت إسرائيل المزيد من القرى القريبة من الحدود الشمالية تحسبا لمزيد من العنف.

الولايات المتحدة تتوقع تصعيدا “كبيرا” للهجمات ضد القوات الأمريكية، حسبما قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أمس، وسط حالة من الغضب تشهدها المنطقة تجاه الدعم الأمريكي للحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل على غزة. وتعرضت القوات الأمريكية في العراق وسوريا لهجمات نهاية الأسبوع، في حين أسقطت سفينة حربية أمريكية عدة صواريخ في البحر الأحمر أطلقت على ما يبدو من اليمن. وقالت واشنطن أمس إنها ستسحب جميع الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بغداد.

الولايات المتحدة ترسل حاملة الطائرات الثانية إلى شرق البحر المتوسط، حسبما كتب الكابتن السابق في البحرية الملكية البريطانية توم شارب لصحيفة التليجراف، مشيرا إلى أن هذا العرض غير المعتاد للقوة – إذ أن حاملة طائرات واحدة والسفن الحربية المرافقة لها عادة ما تكون أكثر من كافية – يسلط الضوء على مدى خطورة الوضع الحالي، من وجهة نظر واشنطن. وقال شارب أن حاملة الطائرات هي “الجزء الأكثر حماية على هذا الكوكب” ومنصة لتقديم كل شيء بدءا من “جمع المعلومات الاستخبارية، مرورا بالدعم الإنساني وصولا إلى القتال المتطور”.