على غرار موديز.. ستاندرد أند بورز تخفض تصنيف مصر الائتماني: خفضت وكالة ستاندرد أند بورز تصنيف مصر الائتماني السيادي طويل الأجل إلى "-B" من "B"، على خلفية أزمة نقص العملة الصعبة وتزايد عدم اليقين بشأن قدرة البلاد على تحمل أعباء الديون، حسبما قالت وكالة التصنيف الائتماني في بيان صدر يوم الجمعة. وعدلت ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية للبلاد إلى مستقرة من سلبية بسبب إمكانية تنفيذ الحكومة للإصلاحات الهيكلية، فيما أبقت على التصنيف الائتماني السيادي قصير الأجل عند B.
حذرت الوكالة مصر من أن هذه الخطوة قد تحدث: خفضت وكالة التصنيف الائتماني توقعاتنا إلى سلبية في أبريل، محذرة من أن "إجراءات السياسة التي تنفذها السلطات المصرية قد لا تكون كافية لتحقيق استقرار سعر الصرف وجذب تدفقات العملات الأجنبية".
هذا التخفيض الثاني للتصنيف الائتماني للبلاد في شهر واحد:خفضت وكالة موديز في وقت سابق من هذا الشهر التصنيف الائتماني لمصر إلى "Caa1" من "B3".
فيتش هي التالية: من المقرر أن تصدر وكالة فيتش مراجعتها لتصنيف مصر الائتماني في 3 نوفمبر.
رد فعل الحكومة: تعمل الحكومة بالفعل على تنفيذ المزيد من الإصلاحات الهيكلية لمعالجة مخاوف ستاندرد آند بورز، وفق ما قاله وزير المالية محمد معيط أمس، مشيرا إلى التحركات الأخيرة لإلغاء الإعفاءات الضريبية للشركات الحكومية والتقدم المحرز في برنامج الطروحات الحكومية.
الدوافع -
بطء التقدم في تنفيذ الإصلاحات يعني تمويل دولي أقل: قام صندوق النقد الدولي بتأجيل مراجعتين لبرنامج قرض الـ 3 مليارات دولار بعد فشل البلاد في استيفاء العديد من شروط القرض، بما في ذلك الالتزام بسعر صرف مرن بالكامل. وحذرت ستاندرد آند بورز أيضا من أن دول الخليج قد لا تقدم المزيد من التمويل فيما بعد، حيث بدأت في التركيز بشكل أكبر على "المزيد من الشروط وتحقيق عوائد اقتصادية" لاستثماراتها.
تمويل دولي أقل يعني أموال أقل لخدمة الديون: "لدينا ثقة أقل في أن التمويل الإضافي سيأتي في الوقت المناسب لتغطية جميع فجوات التمويل الخارجي"، حسبما قالت الوكالة. وتعد هذه مشكلة كبيرة بالنظر إلى أن مصر ستحتاج إلى جمع نحو 29.2 مليار دولار للوفاء بالتزامات خدمة الدين خلال عام 2024، وفقا لمراجعة أجرتها إنتربرايز مؤخرا لبيانات البنك المركزي. ويعادل هذا ما يقرب من خمس إجمالي ديون مصر الخارجية ونحو 85% من احتياطي النقد الأجنبي لديها والبالغ 35 مليار دولار.
توقيت القرار -
ما ينبغي علينا فعله: قالت وكالة التصنيف الائتماني إنها قد تتراجع عن تخفيض تصنيفها الائتماني شريطة أن "تخفض مصر مستويات صافي الدين الحكومي وإجمالي احتياجات التمويل الخارجي، من خلال تسريع الإصلاحات التي تدعم القدرة التنافسية والنمو والنتائج المالية". وأضافت ستاندرد آند بورز: "في ظل هذا السيناريو، نتوقع تجديد الدعم المالي الثنائي والمتعدد الأطراف".
وما لا ينبغي علينا أن نفعله: حذرت وكالة ستاندرد آند بورز من أنها "قد تخفض التصنيف الائتماني إذا فشلت السلطات في تنفيذ إصلاحات الاقتصاد الكلي المطلوبة للحد من الاختلالات الاقتصادية في مصر والحصول على التمويل المتعدد الأطراف والثنائي". وأضافت أنه إذا ارتفعت تكاليف الفائدة بشكل أكبر وزادت من مخاطر تبادل الديون المتعثرة، فقد نواجه أيضا تخفيضا آخر للتصنيف الائتماني.
المزيد من ستاندرد آند بورز:
- الناتج المحلي الإجمالي: تتوقع وكالة التصنيف الائتماني أن يتباطأ نمو الاقتصاد المصري بنسبة 3.5% في العام المالي الحالي، من 4.0% المتوقعة للعام المالي 2023/2022، قبل أن يرتفع مرة أخرى إلى 3.8% في العام المالي 2025/2024.
- عجز الموازنة: تتوقع أيضا أن اتساع عجز الموازنة إلى 6.8% في العام المالي الحالي، من 5.8% في العام المالي السابق. وتعد هذه توقعات أكثر تفاؤلا مقارنة بصندوق النقد الدولي، الذي توقع أن يبلغ عجز الموازنة 10.7% هذا العام.
- الدين:تتوقع الوكالة أن تنخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في البلاد إلى 89.8% العام المالي الحالي، من 95.2% المقدرة في العام المالي السابق. وترى أيضا أن النسبة ستتقلص أكثر إلى 82.3% في العام المالي 2025/2024 وإلى 79.4% في العام المالي التالي.