محمد وصفي الرئيس التنفيذي لأكاديمية “رايت تو دريم” مصر: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد الناجحين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع محمد وصفي (لينكد إن) الرئيس التنفيذي لأكاديمية ” رايت تو دريم – مصر “، المتخصصة في اكتشاف وتنمية ورعاية المواهب الصغيرة في كرة القدم. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

اسمي محمد وصفي، ويدعونني ميشو. أشغل منصب الرئيس التنفيذي لأكاديمية رايت تو دريم – مصر. وهي أكاديمية دولية لكرة القدم استحوذت عليها مجموعة منصور في يونيو 2021. تدير “رايت تو دريم” أكاديميات في مصر والدنمارك وغانا وسان دييجو. وتمتلك عددا من الأندية تشمل نادي نورشيلاند الدنماركي الذي ينافس بالدوري الممتاز، ونادي توت إف سي في مصر، ونادي آخر بسان دييجو، والذي سينافس بالدوري الأمريكي الممتاز بحلول عام 2025. افتتحنا الأكاديمية الخاصة بنا في مصر الخميس الماضي، بعد استخدام منشأة مؤقتة لأكثر من عام.

لطالما كنت مهتما بكرة القدم. أردت دائما أن أصبح لاعب كرة قدم محترفا. وعندما كان عمري 17 عاما، أتيحت لي الفرصة للعب في مدرسة لكرة القدم في بريطانيا، لكن والدي رفض السماح لي بالرحيل. لذلك بعد تخرجي، قمت بالتدريب لمدة تسع سنوات في مدرستي “الكلية الأمريكية بالقاهرة” في حي المعادي. لعبت أيضا في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث كنت قائدا لفريقي، وكذلك مع نادي هليوبوليس.

انضمامي إلى رايت تو دريم أعاد إحياء أحلامي. عملت في شركة السفر والخدمات اللوجستية الخاصة بعائلتي لمدة 17 عاما قبل الانضمام إلى رايت تو دريم. عقب الجائحة، تواصل معي صديقي المقرب لطفي منصور، وأرسل لي عرضا تعريفيا عن الشركة. قال: “أريد حقا فعل هذا الأمر، ولن أفعله ذلك إلا بمشاركتك”. نشأت أنا ولطفي معا. ذهبنا إلى نفس المدرسة، ولعبنا كرة القدم في نفس الفريق، وفزنا معا ببطولات كبيرة في أوروبا لم تفز بها مدرستنا من قبل. تحدثنا دائما خلال نشأتنا عن رغبتنا في احتراف كرة القدم في نفس الفريق. وحلمنا بتطوير كرة القدم المصرية لأننا كرهنا رؤية المنتخب الوطني يفشل في الوصول إلى كأس العالم. كنا نعلم أننا نريد العمل معا على هذا الصعيد، وقد تحقق ذلك من خلال رايت تو دريم.

تركز الأكاديمية على كرة القدم والتعليم بنسبة 50-50. نزور جميع محافظات البلاد، من الإسكندرية إلى قرى أسوان، للبحث عن لاعبي كرة القدم الموهوبين من الأولاد والبنات. نقيم مستوى الموهوبين من خلال اللعب، كما نقيم أيضا مستواهم الأكاديمي. يحصل المؤهلون لبرنامجنا على منح دراسية كاملة للانضمام إلى الأكاديمية من سن 10 إلى 18 عاما. مدرسة اللغات لدينا معتمدة من قبل وزارة التعليم. في سن 16 عاما، يلتحق بعض طلابنا بمسار تعليمي في الولايات المتحدة، حيث لدينا نحو 13 مدرسة ثانوية شريكة بالساحل الشرقي. وبعد ذلك، يلتحقون بالجامعات في الولايات المتحدة، إلى أحد أنديتنا. في مصر يلعب فريق السيدات التابع لنا في الدوري الممتاز، بينما يلعب فريق الرجال في الدرجة الثالثة.

استيقظ في السادسة صباحا وأتناول وجبة الإفطار في مع أطفالي وزوجتي. أتابع الأخبار المحلية والدولية قبل الذهاب إلى العمل، وأقرأ إنتربرايز كل صباح منذ إطلاقها، وهي مصدر الرئيسي لكل ما أود معرفته عن السوق المصرية، وقد رشحتها للعديد من زملائي حول العالم. وبعد أتصفح تويتر لتفقد المزيد من الأخبار.

يحضرني كتابان في المرحلة الحالية من حياتي، وهما كتاب Legacyمن تأليف جيمس كيروكتاب TheSecond Mountainمن تأليف ديفيد بروكس. يتعمق الأول في ثقافة الفريق والقيادة وكيفية غرس قيم معينة في فريقك. والكتاب الثاني شخصي أكثر، إذ يستكشف رحلة البحث عن حياة ذات معنى، من خلال التأكيد على أهمية المجتمع والعلاقات. أحب الأفلام أيضا، وبالأخص تلك التي لها علاقة بالرياضة والعمل الجاد للوصول إلى الأهداف، مثل Friday Night Lights وVarsityBlues وMoneyball وTheUnderdogs.

أبقى منظما من خلال الاحتفاظ بقائمة المهام التي أحدثها كل صباح وأراجعها طوال اليوم. أحب التخطيط أيضا، وأدرج جميع اجتماعاتي في القائمة قبل أسابيع من موعدها، بل قبل شهرين أحيانا. يساعدني التنظيم في إدارة عبء العمل.

يجب علي رد الجميل. أنا ممتن للغاية لأن لطفي منحني هذه الفرصة، لذلك أفعل نفس الشيء مع الموظفين في فريقي بمصر. العديد منهم موهوبون جدا ويحبون التعلم وكرة القدم، لكن لم تتح لهم الفرصة لاحترافها. ومثلما نكتشف اللاعبين الموهوبين، نكتشف أيضا الموظفين الموهوبين الذين يمكنهم إضافة القيمة إلى مؤسستنا.

أفضل نصيحة تلقيتها كانت من والدي، رحمه الله: العمل الجاد يؤتي ثماره دائما وسيكافئك الله عليه. رأيت ذلك بنفسي خلال العامين ونصف العام الماضيين. عملنا بجد قبل إطلاق الأكاديمية في مصر. لم أتخيل أبدا أنني سأقوم بجولة مع رئيس الوزراء وياسين منصور لأريهم المنشأة وأشرح لهم كل ما نقوم به.