مصر تتم إصدارها الأول من سندات الباندا في الصين بقيمة 3.5 مليار يوان صيني (478.7 مليون دولار)، وفق ما أعلنته وزارة المالية في بيان لها أمس. “تمكنت الوزارة من الحصول على تسعير منخفض للسندات بعائد 3.51%؜ سنويا لأجل ثلاث سنوات، مما يجعله أكثر تميزا مقارنة بأسعار الفائدة الخاصة بإصدارات السندات الدولارية الدولية”، وفقا لما قاله وزير المالية محمد معيط. اجتذب الإصدار “العديد من المستثمرين الصينيين”، ومن المتوقع أن يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، على نحو يتوافق مع إطار التمويل المستدام السيادي المصري، بحسب معيط.

الوصول إلى أسواق المال: “اجتذب الإصدار مستثمرين محليين ذوي جودة عالية وسمح بالوصول إلى أسواق المال على الرغم من التقلبات الأخيرة في الأسواق العالمية واتساع فروق أسعار الائتمان في مصر”، وفقا لما قاله نائب وزير المالية أحمد كجوكلإنتربرايز.

يأتي كل هذا لبناء اقتصاد أكثر إخضرارا: ستستخدم عائدات الإصدار لتمويل مشروعات مستدامة في عدد من القطاعات، بما في ذلك النقل الأخضر والرعاية الصحية والاستخدام المستدام للمياه والطاقة المتجددة والإسكان ميسور التكلفة والبنية التحتية الرقمية، إضافة إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي، وفقا لما كشفه كجوك لإنتربرايز. وتعد مصر أول دول أفريقية تصدر سندات الباندا المستدامة.

الإصدار حظي بدعم دولي: قدم البنك الأفريقي للتنمية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الضمانات اللازمة لهذا الإصدار، وهو التطور الذي قال كجوك إنه يمكن أن “يمهد الطريق لمصدرين آخرين، لاسيما الجهات السيادية في أفريقيا، للوصول إلى التمويل المقوم بالرينمبي وسوق سندات الإنتربنك في الصين”.

كان الإصدار الأول لمصر من سندات الباندا قيد الإعداد منذ عام2019، لكن تأجيله بسبب الجائحة. وأعادت وحدة إدارة الدين بالوزارة الإصدار إلى مساره من أجل تنفيذه.

تقليل الاعتماد على الدولار: تأمل الوزارة أن يصبح اليوان الصيني “جزءا مهما وأساسيا من سلة عملات مصر” وأن تمهد صفقة الأمس الطريق أمام المزيد من الاستثمار الثنائي والتمويل المستدام بين البلدين، وفقا لما قاله كجوك لإنتربرايز.

كجوك يشيد بالصين: “كان شرفا كبيرا أن نعمل مع شركائنا الصينيين في هذا الإطار الزمني القصير لإنجاز صفقة ناجحة”، مضيفا: “قدم لنا شركاؤناالصينيون كل الدعم والتعاون”.

تذكر: أدت الظروف المالية العالمية المشددة جنبا إلى جنب مع حالة من عدم اليقين بشأن قدرة مصر على تحمل الديون إلى إبعاد البلاد عن أسواق الدين العالمية، مما أجبر الحكومة على اللجوء إلى مصادر تمويل غير تقليدية. وتخطط وزارة المالية لإصدار ما قيمته 500 مليون دولار من سندات الساموراي المقومة بالين الياباني خلال الأسابيع المقبلة، بعد أن جمعت 1.5 مليار دولار من إصدارها الأول من الصكوك السيادية في فبراير.