كيف تساعد الخدمات القانونية المستثمرين على العمل في سوق مضطربة؟ عادة ما يكون مقدمو خدمات الاستشارات القانونية أول من يلجأ إليهم المستثمرون خلال استكشاف الفرص في السوق المصرية. وتقدم مكاتب الاستشارات القانونية الضمانات والخدمات للعملاء عند التعامل مع المناخ المالي والتحديات التنظيمية في مصر.

ناقشنا المنظور القانوني لمناخ الاستثمار في مصر خلال اليوم الثاني من منتدى إنتربرايز للتمويل. وانضم إلى المناقشة كامل صالح، الشريك الإداري في مكتب صالح وبرسوم وعبد العزيز للاستشارات القانونية، ولمياء جاد الحق الشريكة في بيكر أند ماكنزي، وسعيد حنفي الشريك في مكتب إم إتش أر وشركاهم بالمشاركة مع وايت أند كيس إيجيبت. وشارك في إدارة الجلسة بهاء علي الدين الشريك الأول والمدير في مكتب إيه إل سي علي الدين وشاحي وشركاه.

حالة غير مسبوقة من عدم اليقين: “عملاؤنا قلقون بشأن حالة عدم اليقين أكثر منا. هناك صعود وهبوط، ونعلم كيف يحدث التعافي وكيف يمكن أن تتغير الأمور”، حسبما قال صالح. “أساسيات الاقتصاد المصري جيدة، لذا فإن دورنا كمستشارين هو إعطاء رسالة تهدئة مفادها أن هذا التقلب أو عدم اليقين ليس نهاية العالم”.

لا يزال لدينا مجال للنمو: أضاف صالح أن المستثمرين لديهم آراء سلبية بشأن النظام الضريبي والسياسة الضريبية في مصر، مشيرا إلى الحاجة إلى إصلاح السياسة الضريبية، والتواصل الشفاف بشأن تلك الإصلاحات.

الأزمة ليست دائما أمرا سيئا: “عشنا عقدا كاملا من التحديات المختلفة التي قادتنا نحن وعملاءنا إلى بناء القدرة على الصمود.. الفكرة هي أن تكون مبدعا وواسع الحيلة”، حسبما قالت جاد الحق.

لما تهاجر الشركات الناشئة من مصر؟ “تنتج مصر أفكارا ريادية كثيرة، ولكن عندما يتعلق الأمر بجمع رأس المال، ينصح أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين الشركات الناشئة بمغادرة مصر والبدء في تأسيس الأعمال بالخارج”، وفقا لصالح. تُنصح الشركات الناشئة “بالاحتفاظ بعملياتها في مصر وتأسيس شركات قابضة بالخارج، حيث تجمع الأموال وتجلب المزيد من الاستثمارات”.

“المشكلة تشريعية بالأساس”، بحسب صالح. “لدينا الأفكار والمواهب، والاقتصاد الذي يدعم جميع هذه الشركات الناشئة ويجعلها ناجحة، فلماذا يغادرون البلاد بحثا عن نظام أفضل؟”. “من وجهة نظر قانونية، فإن جميع الترتيبات واتفاقيات المساهمين تجري بشكل أفضل وأسهل خارج مصر”.

هناك حاجة لمزيد من الدعم: “من المهم إعادة النظر بجدية في [التشريعات واللوائح التي تعيق عمل الشركات الناشئة]”، حسبما قالت جاد الحق. “الصناعة الخضراء على سبيل المثال، تحتاج إلى المركزية من منظور تنظيمي ومؤسسي لتجنب أي تضارب في المصالح”. وأضافت جاد الحق: “يجب خلق استراتيجية متماسكة يلتزم بها جميع أصحاب المصلحة المعنيين، بغض النظر عن الرؤى الفردية”.

“في الواقع، أريد تغيير جميع التشريعات”، حسبما قال حنفي، داعيا إلى إلغاء جميع التشريعات الموجودة في المناطق الحرة. وضرب حنفي مثلا بالمملكة العربية السعودية والجهود المبذولة هناك “لخلق هذا المفهوم الشامل للمناطق الاقتصادية المنفصلة تماما عن الاقتصاد المحلي”.

هل من جانب مضيء؟ الجانب المشرق في هذه الأوقات الصعبة هو أن الشركات المصرية تتطلع إلى التوسع في الخارج، وفقا لحنفي. وأضاف: “تحاول الشركات فتح أسواق جديدة بسبب الأزمة. يتطلع المستثمرون إلى أفريقيا، التي لم نكن نعطيها الاهتمام كما ينبغي”.

يوجد حل لتحدي هجرة العقول: “تزيد هجرة العقول مع كل تخفيض في قيمة العملة”، وفقا لصالح، موضحا أنه يتعين على الناس فقط قبول هذا الأمر باعتباره جزءا من العمل. “نوظف أعداد كبيرة بسبب ارتفاع معدل دوران الموظفين. نستثمر في الموظفين ونعلمهم”، وبعد ذلك سيكون لديهم الاختيار بين العمل محليا أو تصدير خدماتهم المهنية إلى سوق مختلفة.

الصورة ليست قاتمة تماما: حتى لو غادر الموظفون نظرا لتنافسية الأجور التي تقدمها الشركات في دول الخليج، فإنهم يصبحون في النهاية عملاء. “الموظفون أهم عنصر في أي شركة، والعمل مع أسواق أخرى يساعد في تنميتهم”، حسبما قالت جاد الحق.