جو بايدن يتوجه إلى تل أبيب وعمان.. والجيش الإسرائيلي يستعد لاجتياح غزة: من المقرر أن يلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الأمريكي جو بايدن في العاصمة الأردنية عمان غدا، بينما يحاول زعماء العالم إيجاد طريقة لإيصال المساعدات إلى غزة ومنع تحول الصراع إلى حرب إقليمية. وسينضم إلى الزعيمين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حسبما أعلن البيت الأبيض في بيان أمس.

جاء البيان في أعقاب اتصال هاتفي بين السيسي وبايدن الليلة الماضية، ناقشا خلاله الوضع الإنساني المتدهور في غزة، واتفقا على ضرورة حماية المدنيين، بحسب البيانات الصادرة عن رئاسة الجمهورية والبيت الأبيض. واتفق الجانبان أيضا على أهمية احتواء الموقف الحالي، بحسب رئاسة الجمهورية، لكن لم يشر أي من البيانين إلى إمكانية وقف إطلاق النار.

هل يفتح معبر رفح اليوم؟

قد يحدث ذلك: أفاد تقرير غير مؤكد من قناة العربية أن المعبر الحدودي سيفتح في الساعة 9 صباحا بتوقيت القاهرة، وذكرت قناة القاهرةالإخبارية هذا الصباح أن شاحنات المساعدات بدأت في التحرك من العريش باتجاه رفح، وقالت شبكة سي إن إن إن قوافل المساعدات في مصر تتجه نحو الحدود، ولكن لم يشر أي منهما إلى موعد فتح الحدود. ونفى متحدث باسم الأمم المتحدة تقريرا نشرته شبكة سي إن إن في وقت سابق من ليلة أمس يفيد بأن خمس شاحنات وقود عبرت الحدود. وكانت أكثر من 100 مركبة تنتظر الدخول إلى غزة صباح اليوم، بحسب قناة العربية.

كانت التقارير التي وردت في وقت مبكر من صباح أمس أشارت إلى أن المعبر قد يفتح يوم الاثنين، لكن البوابات ظلت مغلقة طوال اليوم. ورهنت مصر السماح لمواطني الدول الغربية بالخروج من غزة عبر معبر رفح بموافقة إسرائيل والولايات المتحدة على إدخال المساعدات إلى القطاع. ورفضت أيضا بشدة مقترحات السياسيين الإسرائيليين بالموافقة على إعادة توطين مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في سيناء. وألقى وزير الخارجية سامح شكري أمس باللوم على إسرائيل لمنعها دخول المساعدات.

هناك مؤشرات على أن الضغط الأمريكي على إسرائيل لتخفيف الحصار قد ينجح: وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على “وضع خطة” مع الولايات المتحدة للسماح بدخول المساعدات إلى غزة دون مساعدة حماس، حسبما قال بلينكن في وقت مبكر من هذا الصباح بعد تسع ساعات من المفاوضات، بحسب رويترز. وزار بلينكن إسرائيل للمرة الثانية في أقل من أسبوع بعد فشله في التوصل إلى اتفاق لفتح معبر رفح الحدودي أمام الرعايا الأجانب وتوصيل المساعدات خلال محادثاته مع السيسي يوم الأحد.

تذكر: فرضت إسرائيل حصارا كاملا على غزة لأكثر من أسبوع وترفض السماح بدخول إمدادات الغذاء والماء والوقود والمساعدات، مما أدى إلى ما وصفته الأمم المتحدة بـ “كارثة إنسانية”.

دلالات زيارة بايدن –

يحاول بايدن تخفيف التوترات مع العالم العربي… بعد زيارته لإسرائيل، “سيؤكد بايدن على أن حماس لا تدافع عن حق الشعب الفلسطيني في الكرامة وتقرير المصير وسيناقش الاحتياجات الإنسانية للمدنيين في غزة” خلال المحادثات التي سيجريها مع الزعماء العرب، بحسب البيان. ولم تؤكد رئاسة الجمهورية خطط سفر السيسي.

…لكن الرحلة تعنى بالأساس بإظهار “الدعم الراسخ لإسرائيل”، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن وزير الخارجية أنتوني بلينكن. وأشار التقرير إلى أن بايدن سيتحدث مع القادة الإسرائيليين حول الرهائن الذين تحتجزهم حماس و”المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة”. ويدعم الرئيس الأمريكي بشدة العملية العسكرية الإسرائيلية ودعا أمس إلى القضاء على حماس.

الغزو البري لم يبدأ بعد –

شهد أمس خطابا أكثر تطرفا من القادة الإسرائيليين، لكن الآلاف من القوات المحتشدة على حدود غزة ظلت في مكانها استعدادا للغزو الذي كثر الحديث بشأنه. وقال نتنياهو للوزراء في حكومته الطارئة أمس، إن إسرائيل سوف “تمحو الوحوش المتعطشة للدماء”، ولكنه لم يعلق على إرسال الجيش.

هناك الكثير من التكهنات حول سبب امتناع إسرائيل عن اجتياح القطاع بريا حتى الآن، بدءا من المخاوف من هجوم لحزب الله من الشمالإلى الطقس السيء. وهناك الكثير من المقالات الافتتاحية التي تحذر إسرائيل من مخاطر الغزو من وسائل الإعلام داخل البلاد وخارجها وكذلك من قلب صنع السياسة الخارجية في واشنطن.

حصيلة القتلى: استمر عدد القتلى الفلسطينيين في الهجوم الإسرائيلي في الارتفاع أمس بعد ما وصفه شهود عيان بأنها إحدى ليالي القصف الأكثر كثافة في الحرب المستمرة منذ عشرة أيام. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية الليلة الماضية إن ما يقرب من 2800 شخص لقوا حتفهم في غزة وأصيب أكثر من 9900 آخرين.

على الصعيد الدبلوماسي –

ما مدى التقدم في ملف الرهائن؟ قالت إيران، أحد الداعمين الرئيسيين لحركة حماس، أمس إن الحركة مستعدة لإطلاق سراح ما يقرب من 200 رهينة إذا وافقت إسرائيل على وقف القصف. وكانت حركة حماس “أعلنت عن استعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح المواطنين والمدنيين المحتجزين لدى فصائل المقاومة، لكن وجهة نظرها كانت أن مثل هذه الإجراءات تتطلب استعدادات مستحيلة في ظل القصف اليومي الذي يشنه الصهاينة على مختلف أنحاء غزة”، حسبما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني.

هل يجري إطلاق سراح بعض الرهائن؟ سيطلق سراح الأسرى غير الإسرائيليين “عندما تسمح الظروف بذلك”، حسبما نقلت رويترز عن حماس أمس، بعد وقت قصير من تلميح أحد كبار مسؤوليها إلى أنها قد توافق على تبادل أسرى مع إسرائيل.

بوتين يدلي بدلوه في الصراع: من بين القادة الذين تحدث إليهم السيسي أمس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي شارك بشكل نشط على الصعيد الدبلوماسي أمس بعد أن ظل بعيدا طوال معظم فترة الصراع الذي استمر 10 أيام. وأجرى بوتين – الذي انضم إلى المسؤولين الصينيين لانتقاد الحملة العسكرية الإسرائيلية ودعم الدولة الفلسطينية صراحة – محادثات هاتفية مع نتنياهو ورؤساء إيران وسوريا وفلسطين.

بوتين يجري محادثات مع السيسي ونتنياهو: أكد كل من السيسي وبوتين على أهمية السماح للفلسطينيين بإقامة دولة خاصة بهم، واتفقا على الحاجة الملحة للسماح بدخول المساعدات إلى غزة، وفقا للبيانات الصادرة عن رئاسة الجمهورية والكرملين. وفي محادثات منفصلة مع نتنياهو، عرض الرئيس الروسي التوسط لإنهاء الصراع، في حين قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بلاده لن تنهي هجومها ضد حماس حتى يتم القضاء عليها.

أيضا –