مع دخول الصراع يومه الخامس ، تواصل إسرائيل تسوية أحياء في غزة بالأرض ويبدو أنها تستعد لاجتياح القطاع بريا، في حين لم تؤت الجهود الدبلوماسية أي ثمار بعد، وأوقفت شركة شيفرون تدفقات الغاز عبر خط أنابيب غاز شرق المتوسط (على الرغم من وجود بديل). وفي الوقت نفسه، لا يبدو أن إنهاء العنف يتصدر أولويات واشنطن، حيث قدم الرئيس جو بايدن دعما كاملا للهجوم الإسرائيلي على غزة وتعهد بتقديم المزيد من المساعدات العسكرية.
المزيد من الاضطرابات بقطاع الطاقة -
أوقفت شركة شيفرون تصدير الغاز إلى مصر عبر خط أنابيب غاز شرق المتوسط ، وتقوم حاليا بتوجيه الإمدادات عبر خط الغاز العربي الذي يمر عبر الأردن، وفقا لبيان صادر عن الشركة تلقته رويترز وبلومبرج.
لم يعد بإمكان مصر الحصول على الغاز من حقل تمار: أصدرت وزارة الطاقة الإسرائيلية تعليمات للشركة الأمريكية بوقف الإنتاج في حقل تمار للغاز يوم الاثنين بسبب مخاوف أمنية ناجمة عن الصراع الدائر.
كان هناك تأثير فوري على إمدادات الغاز لمصر: أدى إغلاق الحقل إلى انخفاض شحنات الغاز الإسرائيلي إلى 650 مليون قدم مكعبة يوميا من 800 مليون قدم مكعبة يوميا يوم الاثنين.
كان من الممكن أن يؤدي إغلاق خط أنابيب غاز شرق المتوسط إلى وقف تدفقات الغاز الإسرائيلي إلى مصر بالكامل: ينقل خط أنابيب غاز شرق المتوسط الغاز من الحقل الرئيسي الآخر في إسرائيل، وهو حقل ليفياثان، إلى مصر. ولولا خط الغاز العربي، لكان إغلاقه قد أدى إلى توقف كامل لصادرات الغاز الإسرائيلية إلى مصر.
تراجع إمدادات الغاز من حقل ليفياثان إلى مصر: ذكرت وكالة رويترز أن إسرائيل تقوم بتحويل بعض إمدادات الغاز المتجهة إلى مصر إلى السوق المحلية، نقلا عن مصادر بالقطاع.
ما قالوه: "عقب تعليمات وزارة الطاقة بوقف الإنتاج من تمار نظرا للوضع الأمني في جنوب إسرائيل، جرى إعادة توجيه جميع الصادرات إلى مصر عبر خط أنابيب فجر"، حسبما قالت شيفرون في البيان.
التطورات على الأرض -
إسرائيل تستعد لاجتياح غزة: الحديث في وسائل الإعلام العالمية هذا الصباح يدور حول متى، وليس ما إذا كانت إسرائيل ستقوم باجتياح قطاع غزة بريا. وتصف العديد من وسائل الإعلام الهجوم البري بأنه "حتمي"، حيث يحشد الجيش عشرات الآلاف من القوات ويحذر المسؤولون الحكوميون من مزيد من التصعيد. وواصل الجيش قصف أهداف في أنحاء المنطقة أمس، مما أدى إلى تسوية أحياء بأكملها بالأرض وقتل مئات الفلسطينيين. ولقى ما لا يقل عن 900 فلسطيني مصرعه خلال الأيام الأربعة الماضية وأصيب 4600 آخرين. وارتفع عدد القتلى في إسرائيل جراء هجوم حماس يوم السبت إلى أكثر من 1000 شخص.
توترات على الحدود بين مصر والقطاع: شنت إسرائيل ضربات جوية ومدفعية على معبر رفح الحدودي بين سيناء وغزة خلال اليومين الماضيين، مما منع سكان القطاع من عبور الحدود وكذا الشاحنات المحملة بالمساعدات من الوصول إلى القطاع المحاصر. ونقلت رويترز عن قوات الأمن المصرية قولها إن مصر تضغط على إسرائيل لتوفير ممر آمن للمدنيين بدلا من تشجيعهم على النزوح إلى سيناء. كان متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي طلب من اللاجئين يوم الاثنين الفرار عبر الحدود إلى مصر، مما دفع مسؤول مصري لتحذير إسرائيل من محاولة دفع سكان غزة إلى سيناء. وقد تراجع الجيش الإسرائيلي منذ ذلك الحين عن تلك الدعوات.
إسرائيل تهدد بقصف الشاحنات المصرية: نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله أمس إن أي شاحنات وقود ترسلها مصر إلى غزة سوف يقصفها الجيش الإسرائيلي. وبدأت إسرائيل فرض حصار شامل على قطاع غزة، حيث منعت إمدادات الطعام والمياه والوقود من الوصول إلى سكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة.
التوترات تتزايد في شمال إسرائيل: استمرت الاشتباكات على الحدود الإسرائيلية اللبنانية لليوم الثالث على التوالي أمس، في حين أطلق فصيل فلسطيني أيضا صواريخ على إسرائيل من سوريا.
على خطى مصر للطيران.. علقت إير كايرو رحلاتها الجوية إلى إسرائيل بسبب الحرب الدائرة في غزة، وفق ما نقله موقع اقتصاد الشرق عن مصدر مسؤول أمس.
دبلوماسية -
"التصعيد الحالي خطير للغاية" ، وفق ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي في تصريحات له أمس، مضيفا أن مصر تعمل مع القوى الدولية لوقف العنف.
مصر وقطر تقودان جهود الوساطة: ناقش الرئيس السيسي جهود خفض التصعيد مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في اتصال هاتفي أمس، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية. وساعد الجانبان في السابق في التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، بعد الاشتباكات التي نشبت بينهما في مايو الماضي. وقال مسؤول أميركي بارز أمس إن واشنطن حثت الدوحة على استخدام علاقتها مع حماس لتأمين إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين.
محادثات مصرية إيرانية: ناقش وزير الخارجية سامح شكري أمس الوضع في غزة مع وزير خارجية إيران، التي كانت أحد أكبر المؤيدين لهجوم حماس على إسرائيل. وأجرى شكري أيضا اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية اليونان وتونس والبرتغال والنرويج وسلوفينيا لبحث آخر التطورات بهذا الشأن.