إسرائيل تفرض الحصار على غزة، وتعلن أن العمليات "بدأت للتو": في الوقت الذي تقاتل فيه إسرائيل آخر الجيوب المتبقية للمقاتلين الفلسطينيين في الجنوب، وتعلن عن فرض حصار على قطاع غزة، يسارع قادة دول المنطقة للعمل على تهدئة الموقف وتجنب التصعيد، فيما تواجه مصر أزمة طاقة جديدة.

الحرب تهدد إمدادات الغاز الإسرائيلي لمصر -

شيفرون توقف الإنتاج في حقل تمار البحري، وتأثيرات على واردات الغاز لمصر: انخفضت إمدادات الغاز الإسرائيلي لمصر بما يقرب من 20% أمس، بعد أن أوقفت إسرائيل إنتاج حقل تمار البحري، بحسب ما أورده " اقتصاد الشرق "، نقلا عن مسؤول حكومي. ويعني غلق حقل تمار تراجع شحنات الغاز من إسرائيل لمصر إلى 650 مليون قدم مكعبة يوميا، من 800 مليون قدم. وطلبت وزارة الطاقة الإسرائيلية من شركة شيفرون المشغلة للحقل الغازي وقف الإنتاج جراء الوضع الأمني الحالي، فيما لا يزال العمل مستمرا في حقل ليفياثان الرئيسي الآخر في إسرائيل.

هذا الأمر مؤقت: "إسرائيل أبلغت مصر أول أمس بالوقف، وأكدت على أن وقف العمل في حقل تمار ما هو إلا وقف مؤقت فقط"، حسبما نقله الموقع الإخباري عن المسؤول.

كانت إسرائيل شريكا رئيسيا لمصر في مجال الطاقة خلال صيف صعب: استوردت مصر كميات متزايدة من الغاز الإسرائيلي هذا العام، مما ساعد على تخفيف حدة أزمة الكهرباء المستمرة، والتي أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد لتخفيف الأحمال منذ أكثر من شهرين.

قد يؤدي هذا إلى توقف صادرات الغاز المسال من مصر: من المحتمل أن تؤدي حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى تعطل خطط وزارة البترول لاستئناف صادرات الغاز هذا الشهر. ولم تصدر مصر أي غاز تقريبا خلال فصل الصيف بسبب أزمة الكهرباء، والتي نتجت عن انخفاض إنتاج الغاز المحلي وارتفاع الاستهلاك.

غزة تحت الحصار الإسرائيلي وارتفاع حصيلة القتلى -

المجتمع الدولي يحذر من كارثة إنسانية مع حصار قطاع غزة: أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس عن أسفه البالغ تجاه الوضع في غزة، وحذر من أن الوضع الإنساني في القطاع سيتدهور بشكل كبير. وأمر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت بفرض "حصار كامل على قطاع غزة"، يشمل منع إمدادات الكهرباء والغذاء والوقود عن أكثر من مليوني شخص. وقال جالانت: "نحن نقاتل حيوانات بشرية ونتصرف على هذا الأساس”. واستدعت إسرائيل أعدادا قياسية من جنود الاحتياط، كما كثفت الضربات الجوية على غزة،. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إن العمليات العسكرية "بدأت للتو" كما أعلن أن بلاده "ستغير الشرق الأوسط".

حصيلة القتلى تجاوزت 1500 شخص حتى الآن: أعلنت السلطات الإسرائيلية حتى الآن عن مقتل 900 شخص، في حين وصل عدد القتلى الفلسطينيين بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية إلى ما يقرب من 700 شخص، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

إسرائيل تجاهلت التحذيرات المصرية ، وفقا لما قاله ضابط مخابرات مصري لوكالة أسوشيتد برس. وقال المسؤول إن مصر أخبرت إسرائيل مرارا وتكرارا عن حدوث “شيء كبير” في غزة، وقال: "لقد حذرناهم من أن انفجارا قادما للوضع، وسيكون قريبا جدا، وكبيرا. لكنهم قللوا من شأن هذه التحذيرات”.

وغلق معبر رفح بعد غارة جوية: أَغلق معبر رفح الحدودي بين سيناء وغزة بعد أن أصابت غارة جوية إسرائيلية البوابة، حسبما ذكرت عدة وسائل إعلام دولية أمس، بما في ذلك رويترز والحرة، التي نشرت مقطع فيديو من حساب "اتحاد قبائل سيناء" على منصة إكس (تويتر سابقا) (شاهد 0:20 دقيقة)، يظهر الضربة الجوية.

كما علقت مصر للطيران الرحلات الجوية بين القاهرة وتل أبيب أمس وذلك "حتى إشعار آخر"، بينما لا تزال الرحلات الجوية بين شرم الشيخ وتل أبيب تعمل لإعادة السياح الإسرائيليين، حسبما ذكرت رويترز نقلا عن مصادر في المطارات المصرية لم تسمها.

على صعيد الجهود الدبلوماسية -

القاهرة والدوحة تقودان جهود الوساطة: ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أمس أن إسرائيل طلبت من مصر التدخل والمساعدة في تأمين إطلاق سراح الرهائن لدى حماس، نقلا عن مسؤولين مصريين. وقالت الصحيفة يوم الأحد إن القاهرة تواصلت مع الجانبين في محاولة لتهدئة التوترات. من ناحية أخرى، أكدت وزارة الخارجية القطرية لرويترز أنها بدأت محادثات وساطة مع حماس ومسؤولين إسرائيليين. وكانت الوكالة قد تحدثت في وقت سابق عن وجود محادثات نقلا عن مصدر لم تسمه ووصفها بأنها “تتقدم بشكل إيجابي”.

وإسرائيل تنفي كل شيء: نفى مسؤولون إسرائيليون المشاركة القطرية، بحسب رويترز، كما نفى مسؤولون إسرائيليون أمس وجود محادثات مع مصر، حسبما كتبت صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

السيسي يجري محادثات مع المزيد من قادة المنطقة: تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالا هاتفيا أمس من ولي العهد السعودي الأمير مح مد بن سلمان، كما تلقى اتصالا آخر من رئيس دولة الإمارات وحاكم أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتنسيق الجهود من أجل وقف التصعيد، بحسب ما قالته رئاسة الجمهورية. وشدد السيسي، لكل من بن سلمان وأردوغان، على أهمية التوصل إلى تسوية "على أساس حل الدولتين". وتلقى الرئيس السيسي أيضا اتصالا هاتفيا من أنطونيو جوتيريش سكرتير عام الأمم المتحدة، ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس.