قُتل أكثر من 1100 شخص في فلسطين وإسرائيل مع دخول الحرب بين حماس والقوات الإسرائيلية يومها الثالث. وتعرض قطاع غزة لغارات جوية إسرائيلية، فيما لا يزال مقاتلو حماس يقاتلون في جنوب إسرائيل. وقدر مسؤولون عسكريون إسرائيليون أيضا أن ما يزيد عن 150 إسرائيليا ربما قد تم اقتيادهم إلى غزة كرهائن وليكونوا بمثابة أوراق مساومة لتبادل محتمل للأسرى. وتقول الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 124 ألفا من سكان غزة أجبروا على ترك منازلهم بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية.

ليس ثمة مؤشرات على التهدئة ، فقد حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من “حرب طويلة وصعبة” قادمة. وأعلن مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الحرب رسميا على حماس يوم السبت، ليمنح بذلك رئيس الوزراء وقوات الأمن تفويضا أقوى. ويتوقع المسؤولون الأمريكيون أن تقوم تل أبيب باجتياح بري لقطاع غزة خلال اليومين المقبلين، وفقا لما ذكرته صحيفة واشنطن بوست. كما أثيرت مخاوف من أن تبادل إطلاق النار بين جماعة حزب الله اللبنانية وقوات الدفاع الإسرائيلية على الحدود الشمالية لإسرائيل قد يتطور إلى مواجهة أكبر.

حظيت هذه التطورات باهتمام الصحافة العالمية: نيويورك تايمز | واشنطن بوست | فايننشال تايمز | بلومبرج | وول ستريت جورنال | رويترز | أسوشيتد برس.

على صعيد الجهود الدبلوماسية –

اتصالات مصرية مع الجانبين: تواصلت السلطات المصرية مع ممثلي حماس والحكومة الإسرائيلية في محاولة لوقف تصعيد الحرب، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أمس نقلا عن عدد من المسؤولين المصريين.

عادة ما تكون مصر الوسيط الرئيسي بين فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة وإسرائيل، ونجحت عدة مرات في الماضي في التوسط في وقف إطلاق النار.

قد تكون هذه المرة أكثر صعوبة: هناك تقارير متضاربة في الصحافة حول موقف إسرائيل من المحادثات. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن المسؤولين الإسرائيليين يرفضون التفاوض حتى يتم الرد عسكريا، في حين نفى مسؤول آخر لصحيفة تايمز أوف إسرائيل وجود محادثات.

السيسي يجري محادثات مع قادة المنطقة والعالم: أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي محادثات هاتفية مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، في محاولة لإيجاد طريقة لتهدئة الوضع. وشدد الزعيمان المصري والأردني على “أولوية تضافر الجهود الإقليمية والدولية للعمل على وقف التصعيد والعنف، وضبط النفس، حقنا للدماء ومنعا للمزيد من تدهور الأوضاع”، حسبما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية. كما أجرى السيسي اتصالات هاتفية مع كل من المستشار الألماني أولاف شولتز ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل. من ناحية أخرى، أجرى وزير الخارجية سامح شكري اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، وكذلك وزراء خارجية كل من إيطاليا والمملكة المتحدة وكندا والمجر وهولندا.

ردود الفعل العالمية –

  • الرياض تقول إنها حذرت إسرائيل من عواقب اعتداءاتها ضد الشعب الفلسطيني: قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها إنها “تذكر بتحذيراتها المتكررة من مخاطر انفجار الأوضاع نتيجة استمرار الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وتكرار الاستفزازات الممنهجة ضد مقدساته”، داعية الجانبين إلى وقف التصعيد.
  • ب لدان أخرى بالمنطقة تلقي باللوم على إسرائيل: قالت قطر إن القمع الإسرائيلي للفلسطينيين هو السبب في الهجمات، في حين أشادت إيران وحليفها اللبناني حزب الله بالهجوم الذي قامت به حماس.
  • واشنطن تعزز تواجدها العسكري بالمنطقة وتدين الهجوم: أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات إلى شرق البحر المتوسط. ووصف الرئيس الأمريكي جو بايدن الهجوم بالـ “مروع”، وقال إن بلاده سترسل مساعدات عسكرية جديدة لإسرائيل.
  • هل توقف ألمانيا المساعدات للفلسطينيين؟ تدرس برلين تعليق كافة المساعدات المقدمة للفلسطينيين ردا على الهجوم. (رويتر ز)

توقعات المحللين –

لم يمر حتى يومين على الأحداث حتى بدأ المحللون يتنبأون بالفعل بالتأثير طويل المدى لتلك الهجمات. إليكم بعض الآراء والتي تتداولها وسائل الإعلام العالمية.

هل يؤثر ما حدث على غاز شرق المتوسط ؟ يعتقد ستانلي ريد، من صحيفة نيويورك تايمز أن هذه الأحداث قد تؤدي إلى إبطاء الاستثمارات في حقول الغاز بشرق البحر المتوسط.

هل يمكن أن نقول أن المساعي السعودية الإسرائيلية للتطبيع قد أجهضت؟ هناك الكثير من التكهنات بين المحللين حول ما يعنيه ذلك بالنسبة لعملية التطبيع بين الرياض وتل أبيب، والتي تعد إحدى أهم أولويات السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية. ويرى المحللون أن التطورات الأخيرة ستجعل التوصل إلى اتفاق أكثر صعوبة. (فايننشال تايمز | نيويورك تايمز | فرانس 24)