موديز تخفض تصنيف مصر الائتماني: خفضت وكالة موديز التصنيف الائتماني لمصر إلى المنطقة غير المرغوب فيها، مرجعة قرارها إلى تدهور قدرة البلاد على تحمل الديون وتأثير أزمة العملات الأجنبية على قدرتها على سداد أقساطها. وفي ثاني تخفيض لتصنيف الديون المصرية هذا العام، خفضت موديز تصنيفها درجة واحدة من "B3" إلى "Caa1" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى وجود "مخاطر كبيرة". وهبط التصنيف بذلك سبع درجات في المنطقة غير المرغوب فيها وأربعة درجات فوق التعثر.
وجهة نظر موديز: "يعكس تخفيض التصنيف الائتماني تدهور قدرة الحكومة المصرية على تحمل الديون واستمرار نقص العملات الأجنبية في مواجهة زيادة مدفوعات خدمة الدين الخارجي على مدى العامين المقبلين، وسط القيود المتزايدة على خيارات السياسة لإعادة التوازن إلى الاقتصاد دون تفاقم الأزمة الاجتماعية"، حسبما قالت وكالة التصنيف الائتماني.
ستحتاج مصر إلى تدبير 29.2 مليار دولار لخدمة الدين في 2024 ، وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي الأسبوع الماضي. ويمثل هذا ما يقرب من خمس إجمالي الدين الخارجي للبلاد و85% من احتياطي النقد الأجنبي البالغ 34.97 مليار دولار.
موديز تتوقع تدفقات واردة إذا واصلت مصر الإصلاحات: ترجح وكالة التصنيف أن تتمكن مصر في نهاية المطاف من اجتياز مراجعات صندوق النقد الدولي المتأخرة والحصول على المزيد من شرائح قرضها البالغ 3 مليارات دولار، بالإضافة إلى تلقي المزيد من التدفقات من الخليج. وقالت أيضا إن التقدم الحالي في الإصلاحات فيما يتعلق ببيع الأصول والإصلاحات التنظيمية - كإلغاء الإعفاءات الضريبية على بعض الشركات الحكومية - بالإضافة إلى المرونة المتوقعة في سعر الصرف سيفتح الباب لمزيد من الدعم المالي وتعزيز احتياطي النقد الأجنبي.
والمالية ترد: أكد وزير المالية محمد معيط، في بيان، على تقدم الحكومة في الإصلاحات وتعهد بمواصلة الإصلاحات الهيكلية الأكثر عمقا، كما أرجع المشكلات الاقتصادية الحالية إلى تداعيات الجائحة والحرب في أوكرانيا.
تعد هذه المرة الثانية التي تخفض فيها موديز التصنيف الائتماني لمصر هذا العام: خفضت الوكالة التصنيف الائتماني لمصر في فبراير إلى B3 من B2 وعدلت نظرتها المستقبلية إلى "مستقرة" من "سلبية".
مراجعات ستاندرد أند بورز وفيتش قريبا: خفضت وكالة فيتش في وقت سابق من هذا العام تصنيفها للديون المصرية إلى B، أي أعلى درجتين من تصنيف موديز، مع نظرة مستقبلية سلبية. وتعد ستاندرد أند بورز الوحيدة من بين وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبرى التي لم تخفض تصنيف مصر هذا العام، على الرغم من أنها خفضت نظرتها المستقبلية إلى سلبية في أبريل. وستجري ستاندرد أند بورز مراجعتها التالية في 20 أكتوبر، فيما ستجري فيتش مراجعتها بعد أسبوعين في 3 نوفمبر، وفقا لرويترز.
ردة فعل السوق -
تداولات متقلبة يوم الجمعة: تراجعت السندات المصرية المقومة بالدولار في التعاملات المبكرة يوم الجمعة قبل أن تعوض معظم خسائرها في وقت لاحق من الجلسة. وانخفضت بعض السندات الحكومية بما يصل إلى 3 سنتات إلى مستويات منخفضة لم تشهدها منذ مايو قبل أن ترتد لتترك أغلبية السندات منخفضة بمقدار 0.2 إلى 0.5 سنت فقط، وفقا لرويترز.
سيكون هناك إقبال أقل على السندات المصرية بالعملة الأجنبية من بعض المستثمرين: خفض التصنيف الائتماني يضع السندات المصرية الآن بعيدا عن متناول بعض المستثمرين المؤسسيين كصناديق التقاعد، التي عادة ما ترفض تحمل مثل هذه المخاطر العالية، وفقا لبلومبرج.
ما السبب وراء نشاط الشراء الأخير؟ "كانت مصر تتداول بالفعل كأنها عند مستوى الائتمان CCC قبل خفض التصنيف الائتماني"، حسبما نقلت الوكالة عن أحد المحللين، مضيفا أن "هذا لا يغير احتمالات التعثر خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، لذا ينظر المستثمرون إليها على أنها فرصة للشراء".
استمرار عمليات البيع في الأيام والأسابيع المقبلة لن يكون مفاجئا: "بالنظر إلى التقدم الضئيل على صعيد مراجعة برنامج صندوق النقد الدولي، وضغوط العملات الأجنبية والانتخابات المقبلة إلى جانب بيئة تجنب المخاطرة عالميا في الفترة الأخيرة، نرى أن سندات مصر السيادية ستظل تحت الضغط"، حسبما قال محللون في جي بي مورجان في مذكرة بحثية نقلتها رويترز.