الجنيه مقابل الدرهم: توصل البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي يوم الخميس إلى اتفاق مبادلة للعملة بنحو 1.4 مليار دولار، حسبما جاء في بيان مشترك للجانبين. وبموجب الاتفاقية، سيتمكن البنك المركزي المصري من الحصول على ما يصل إلى 5 مليارات درهم (1.36 مليار دولار) مقابل 42 مليار جنيه.
الدوافع: “يبدو مرة أخرى أن الإمارات العربية المتحدة تقدم الدعم المالي لمصر”، حسبما قال جيمس سوانستون، الخبير الاقتصادي للأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس، لوكالة أسوشيتد برس. وأضاف: “البنك المركزي المصري يحتاج إلى المزيد من الإمدادات لدعم عملته”.
حبل إنقاذ آخر من جارتنا الخليجية: القيمة الاسمية للاتفاقية تتضمن سعر صرف ضمني قدره 8.4 جنيه للدرهم، وهو ما يتماشى مع السعر الرسمي، حسبما قالت الخبيرة الاقتصادية منى بدير لإنتربرايز أمس. وأضافت بدير أن توقيت الاتفاقية له أهمية كبيرة، إذ تواصل مصر مساعيها لتأمين سيولة من العملات الأجنبية لتلبية احتياجاتها من الاستيراد بما في ذلك الالتزامات النفطية، إلى جانب سداد الديون.
ما قالوه: توقيع اتفاقية مبادلة العملة “يساهم في تيسير وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين”، حسبما قال محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله. من جانبه، أوضح محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد بالعمى أن الاتفاقية “تشكل فرصة مهمة لتطوير الأسواق الاقتصادية والمالية بين الجانبين”.
هل تكون اتفاقية مبادلة العملة التالية مع الصين؟ ناقس البنكان المركزيان المصري والصيني اتفاقية محتملة لمبادلة العملة، خلال المباحثات التي عقدت في بكين الأسبوع الماضي، بحسب البيان الصادر عن البنك المركزي يوم الأربعاء. وأجرى الوفد الذي ترأسه عبد الله محادثات حول خطط مصر لإصدار سندات الباندا المقومة باليوان الصيني وبقيمة 500 مليون دولار في الصين.
مصر والصين يمكنهما التوسع في استخدام الرنمينبي في المشروعات المستقبلية: خلال زيارته للصين الأسبوع الماضي، التقى عبد الله برئيس بنك التنمية الصيني تان جيونج، واتفقا على استكشاف آفاق زيادة استخدام الرنمينبي الصيني في المشاريع المستقبلية، فضلا عن أنشطة التمويل المشترك، وفقا لبيان البنك المركزي. كان حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، قد طرح تلك الفكرة في وقت سابق من سبتمبر المنصرم، حين قال في مقابلة إن هناك محادثات جارية بين الجانبين لتعزيز الاستثمار بالرنمينبي الصيني في مصر.
وكان البنك المركزي المصري وقع اتفاقية مبادلة عملة مدتها ثلاث سنوات مع الصين في ديسمبر 2016 ، أودعت بكين بموجبها 18 مليار يوان صيني مقابل ما يعادله بالجنيه المصري، والتي انتهت صلاحيتها في نهاية عام 2019. وكانت الحكومة تدرس تجديد الاتفاقية في عام 2020 قبل تفشي جائحة كوفيد-19.