فوتسي تلحق بـ "جي بي مورجان" في تهديد الأصول المصرية بخفض التصنيف: ستضيف شركة فوتسي راسل لمؤشرات الأسهم العالمية، مصر إلى قوائم المراقبة ما يعني احتمالية خفض تصنيف البلاد في مجموعات مؤشرات الأسهم التابعة لها، بعد أن أبلغ المستثمرون الأجانب عن صعوبات في تحويل عوائد استثماراتهم من البلاد، حسبما ذكرت في بيان (بي دي اف) يوم الخميس. تتعرض مصر لخطر خفض تصنيفها من فئة الأسواق "الناشئة الثانوية" إلى "غير مصنفة"، وهي خطوة قد تؤدي إلى حذف الأسهم المصرية من مؤشرات فوتسي للأسهم العالمية.
أمامنا أشهر قليلة لتغيير الأمور: ستعلن فوتسي عن تحديثها لوضع الأسهم المصرية في مارس 2024 في إطار المراجعة الفصلية لتصنيفات أسهم الدول، حسبما قالت في بيان (بي دي إف).
ولكن، ما السبب؟ "المشاركون في السوق ومستخدمو المؤشر أبلغوا عن تأخيرات مستمرة في قدرتهم على تحويل رأس المال من مصر منذ مارس 2023"، حسبما ذكرت شركة مؤشرات الأسهم العالمية في بيانها، مشيرة إلى أنها قامت بإبلاغ السلطات المعنية بهذه المخاوف. كما ستحاول فوتسي تقييم طول مدة هذه التأخيرات والمشكلات التي يواجهها المستثمرون الدوليون عند محاولة تحويل رؤوس الأموال إلى الوطن. يمكنكم مطالعة معايير فوتسي راسل كاملة من (هنا (بي دي إف).
كل هذا بسبب أزمة النقد الأجنبي: لا تزال البلاد تعاني تحت وطأة النقص المستمر في العملة الصعبة، الناتج جزئيا عن نزوح تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية عقب تشديد ظروف الاقتصاد العالمي على خلفية اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وقد تصعّب أزمة سيولة النقد الأجنبي على المستثمرين الأجانب تحويل عوائد الاستثمارات في السندات المقومة بالجنيه.
ليست فوتسي وحدها: في يونيو،قالت إم إس سي آي العالمية للمؤشرات إنها قد تمضي نحو إعادة تصنيف مؤشراتها المصرية من وضع "ناشئة" إلى "مبتدئة" أو "مستقلة"، وعزت ذلك إلى أزمة السيولة من النقد الأجنبي. وفي أغسطس، مددت وكالة موديز مهلة مراجعتها لخفض محتمل للتصنيف السيادي للبلاد، بينما أخضع بنك جيه بي مورجان الأسبوع الماضي السندات المصرية للمراجعة بشأن الشطب المحتمل من مؤشره لسندات الأسواق الناشئة السيادية، والذي يحظى بمتابعة واسعة.
ولا مصر كذلك: وضع مؤشر فوتسي أيضا باكستان وفيتنام على قوائم المراقبة. ويمكن أن ينخفض تصنيف باكستان إلى "سوق مبتدئة" من "سوق ناشئة ثانوية" بينما ستبقى فيتنام على قائمة المراقبة لترقية محتملة إلى "سوق ثانوية ناشئة" من "مبتدئة".
مستثمرو السندات "يشعرون بالقلق من تخصيص رأس المال" للسوق المصرية بسبب المخاوف بشأن خدمة الدين، بعد أن أدى تأخيران (حتى الآن) إلى فشل البلاد (حتى الآن) في الحصول على المزيد من التمويل من خلال برنامج قرض الـ 3 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، حسبما ذكرت بلومبرج. يأتي ذلك في الوقت الذي نواجه فيه ما يحذر منه بنك جولدمان ساكس من فجوة تمويلية بقيمة 11 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة وكميات ضخمة من الفوائد وأصول الدين المستحقة على مدى العقد المقبل.
قد تكون مخاطر الديون مرتفعة، لكن القليل منهم يتوقع التخلف عن السداد على المدى القريب: "لا أعتقد أن خطر التخلف عن السداد وشيك، لكن من الواضح أن الوضع الراهن غير مستدام"، وفقا لما قاله مدير الأموال في الأسواق الناشئة كارلوس دي سوزا، لبلومبرج. ويتبنى المحلل المقيم في لندن جوردون باورز وجهة نظر مماثلة، قائلا إنه "باستثناء صدمة خارجية دراماتيكية أخرى"، من غير المرجح أن تتخلف البلاد عن سداد ديونها خلال العام المقبل. ويشهد مدير الصندوق هذا أوزان كبيرة للديون المصرية في محفظة حساباته "غير المقيدة".
جس نبض لسوق الديون: خسرت الديون المصرية المقومة بالدولار نحو 9.7% من قيمتها هذا العام، مما يضع البلاد في صدارة الأسواق الناشئة الأسوء أداء بعد بوليفيا والإكوادور، بحسب بلومبرج. وفي الوقت نفسه، دخلت العديد من السندات منطقة التعثر، مع اتساع الفارق بين السندات المصرية المقومة بالدولار وسندات الخزانة الأمريكية إلى 1.165 ألف نقطة أساس. وتعتبر السندات المتداولة بأكثر من 1000 نقطة أساس فوق سندات الخزانة "متعثرة".
لكن - الأمور تترقب تقدما بشأن برنامج صندوق النقد الدولي: جهود الحكومة الأخيرة لبيع أصول الدولة جعلت صندوق النقد الدولي يشعر بالإيجابية بشأن الالتزام ببرنامج الطروحات، مما قد يسهل الطريق نحو مراجعة برنامج القرض البالغة قيمته 3 مليارات دولار، حسبما ذكرت بلومبرج الأسبوع الماضي. ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات، حيث لم يتفق الجانبان بعد على مسار لتخفيض العملة أو الحد من الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية.