هل اجتزنا أول اختبارات صندوق النقد؟ بات صندوق النقد يعتقد أن الحكومة جادة بشأن برنامج بيع الأصول، في تغير قد يسهل الطريق نحو المراجعة المرتقبة لبرنامج القرض البالغة قيمته 3 مليارات دولار. هذا وفق ما ذكرته ميريت مجدي في تقريرها لبلومبرج، والذي أشار إلى أن اتفاقيات بيع الأصول الأخيرة مع الخليج وعدد من المستثمرين المحليين قوبلت بصورة إيجابية من الصندوق.

تذكر: أجَّل صندوق النقد الدولي المراجعتين الأولى والثانية لبرنامج القرض (كان من المقرر إتمامهما في مارس وسبتمبر)، وذلك في ظل عدم إتمام الشروط الرئيسية للقرض، والتي تشمل الإسراع في خطط بيع الأصول الحكومية والتحول إلى سعر صرف مرن بالكامل. ومن شأن تلك المراجعتين في حال إتمامهما توفير 700 مليون دولار لمصر، والأهم من ذلك، تقديم دفعة من الثقة للمستثمرين بأننا على المسار الصحيح للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية.

تقدم مهم أحرزته الحكومة في يوليو: أعلنت الحكومة في يوليو التوصل إلى اتفاقات لبيع عدد من الأصول المملوكة للدولة مقابل 1.9 مليار دولار، تشمل نحو 1.6 مليار دولار ستحصل عليها الحكومة بالدولار. وتنتظر الحكومة تلقي 800 مليون دولار من هذا المبلغ خلال الأيام القليلة المقبلة حال توقيع شركة القابضة أيه دي كيو الإماراتية على العقود النهائية لشراء حصص في ثلاث شركات بترول وبتروكيماويات مملوكة للدولة. وتتوقع الحكومة إتمام المزيد من مبيعات الأصول خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، بما في ذلك حصص في محطتي رياح جبل الزيت والزعفرانة، وفي شركتي وطنية وصافي التابعتين للقوات المسلحة، وفي محطة كهرباء بني سويف التي أنشأتها سيمنز.

نعم، ولكن… في محادثاته المستمرة مع الحكومة، يركز صندوق النقد الدولي حاليا على القرارات بشأن قيمة الجنيه، ويحاول الحصول على مزيد من المعلومات حول الإنفاق الحكومي في مشروعات البنية التحتية. وبموجب البرنامج، التزمت الحكومة بالانتقال إلى سعر صرف مرن تماما وذلك إبطاء الإنفاق على مشروعات البنية التحتية الضخمة، والتي ألقي اللوم عليها بشأن ارتفاع التضخم واستهلاك الموارد الدولارية وزيادة حجم الدين العام.

الانتخابات تعقد المسألة: من غير المرجح على نطاق واسع أن تتخذ السلطات المصرية قرارا بتخفيض العملة قبل انتهاء الانتخابات الرئاسية والتي ستجري في أوائل ديسمبر المقبل، ما يعني أنه لن يكون هناك الكثير من الوقت أمام صندوق النقد لإجراء المراجعة هذا العام، حسبما تشير بلومبرج. ونقلت الوكالة عن مسؤولين حكوميين أنهم واثقين من إمكانية إحراز تقدم بشأن مراجعة الصندوق قبل نهاية العام، دون أن يكشفوا أي معلومات حول التخفيض المحتمل لقيمة العملة.

مسار محتمل: يقال أن الجانبين يناقشان فكرة إتمام المراجعة أولا على مستوى الخبراء ومن ثم تخفيض قيمة الجنيه كخطوة تالية. ومن شأن ذلك أن يسمح للمجلس التنفيذي للصندوق بالموافقة على صرف شريحة جديدة من القرض لمصر ستتيح لحسن عبد الله وفريقه بالبنك المركزي (إلى جانب المزيد من الموارد الدولارية) مواجهة قفزات محتملة للدولار أمام الجنيه بعد التعويم.

الصندوق قد يصبح أكثر تشددا هذه المرة بشأن مرونة سعر الصرف ، وسيصر على تجنب التعويم المدار، حسبما نقلت بلومبرج عن مصادرها.