تخضع السندات المصرية للمراجعة بشأن الشطب المحتمل من مؤشر بنك جيه بي مورجان لسندات الأسواق الناشئة الذي يحظى بمتابعة واسعة، حسبما نقلت رويترز وبلومبرج عن البنك الأسبوع الماضي. ويدرس جيه بي مورجان إمكانية استمرار إدراج مصر ضمن المؤشر من عدمه خلال الأشهر الثلاثة إلى ستة أشهر المقبلة، مع بقاء السندات السيادية للبلاد ضمن المؤشر خلال فترة المراجعة.

أزمة العملة الأجنبية هي السبب: يواجه المستثمرون عقبات "مادية" في تحويل عوائد الاستثمارات التي يضخونها في السندات المصرية، وفقا للبنك. "إذا استمرت العقبات التي ذكرها المستثمرون الذين استطلعنا آراءهم، سيستدعي ذلك إجراء مراجعة لحذف مصر من مؤشر جي بي أي للأسواق الناشئة".

ولا تزال البلاد تعاني تحت وطأة نقص العملة الصعبة، والذي نتج جزئيا عن هروب استثمارات المحافظ المالية الأجنبية عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. أزمة السيولة الأجنبية وعدم اليقين بشأن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، قد تجعل من الصعب على المستثمرين الأجانب تحويل عوائد السندات المقومة بالجنيه.

مصر عادت إلى المؤشر منذ وقت قريب: عادت مصر إلى مؤشر جي بي مورجان للسندات الحكومية بالأسواق الناشئة العام الماضي، وأدرجت البلاد حينها 14 إصدارا من السندات المصرية بقيمة إجمالية 26 مليار دولار، مما منحها وزنا نسبيا قدره 1.85% على المؤشر. وجاءت عودة مصر للمؤشر بعد أن خرجت منه جراء التقلبات الاقتصادية التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011. وانخفض الوزن النسبي لمصر بالمؤشر إلى 1% منذ إدراجها.

جيه بي مورجان ليس وحده: قالت شركة مؤشرات الأسهم العالمية إم إس سي آي في يونيو الماضي إنها قد تمضي نحو إعادة تصنيف مؤشراتها المصرية من وضع "ناشئة" إلى "مبتدئة" أو "مستقلة"، مرجعة ذلك إلى أزمة نقص العملة الأجنبية.