ما هو البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وما الذي يقدمه لمصر؟ يعقد البنك الأسيوي للاستثمار في البنية التحتية اجتماعاته السنوية في شرم الشيخ يومي غدا وبعد غدا (25-26 سبتمبر). البنك المدعوم من بكين لديه بصمات كبيرة، وحصل على صفة مراقب دائم بالأمم المتحدة، وأثار حفيظة المعترضين على جهود الصين لتعزيز أثرها بالأسواق الناشئة.

حاورنا أحمد كجوك ، نائب وزير المالية ( لينكد إن ) للحديث عن البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية ودوره في الترويج للاستثمار، وأهمية التواصل مع القطاع الخاص. وشملت قائمة أسئلتنا أيضا المشروعات الحالية والمستقبلية للبنك الآسيوي في مصر، ومشاركته في أول إصدار مرتقب لسندات الباندا بالمقومة باليوان.

يشغل كجوك منصب نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي ، كما يشغل أيضا منصب مدير البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية للمنطقة السادسة ، والتي تضم مصر والجزائر والأرجنتين والبرازيل والمغرب والسودان وتونس، من بين 12 دولة أخرى، ما يجعله الشخص المثالي للتحدث معه قبيل انطلاق الاجتماعات السنوية للبنك، والتي تنطلق صباح غدا الاثنين في شرم الشيخ.

في وقت سابق من هذا الشهر ، التقى مسؤولو البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية مع وزير المالية محمد معيط، ونائب وزير المالية أحمد كجوك، وعددا من لاعبي القطاع الخاص في اجتماع افتراضي في المقر الجديد لوزارة المالية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة فرص التعاون بين البنك المدعوم من الصين وشركات القطاع الخاص في مصر قبيل اجتماعه السنوي بشرم الشيخ.

وإليكم مقتطفات محررة من حوارنا:

إنتربرايز: ما مدى أهمية استضافة مصر لمؤتمر البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في شرم الشيخ؟

أحمد كجوك: استضافة الاجتماعات السنوية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية هذا الأسبوع تؤكد أهمية مصر إقليميا وعالميا كعضو مؤسس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية. الحدث يمثل فرصة ممتازة لعرض إمكانات مصر أمام المستثمرين وتعزيز دورها كمركز لوجستي رئيسي. ومن المتوقع أن تعمل الندوات والجلسات المقررة للاجتماعات السنوية على تعزيز دور القطاع الخاص وتمكينه من الاستفادة من خبرات البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في حشد الموارد المالية للاستثمارات. ومن المتوقع أن يستقطب الحدث نحو 2000 مشارك، من بينهم أعضاء ورؤساء وفود الدول ووزراء مالية ورؤساء بنوك مركزية ومراقبين وأعضاء البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وكبار الشخصيات والشخصيات العامة الدولية، والضيوف ووسائل الإعلام.

إنتربرايز: هل يمكنك أن تخبرنا عن أي مشروعات محددة يعتزم البنك تنفيذها في مصر؟

كجوك: تبلغ قيمة المحفظة الاستثمارية الحالية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في مصر 1.3 مليار دولار. وأهم جزء من المحفظة هو مشروع مجمع بنبان للطاقة الشمسية لإنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة، والذي يقوده القطاع الخاص. ويبلغ إجمالي الاستثمارات المتوقعة للبنك في مصر ما يزيد قليلا عن مليار دولار، بما في ذلك إصدار سندات الباندا بقيمة 500 مليون دولار بضمان جزئي من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، ومشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة 100 مليون دولار لتطوير ميناء دمياط، إضافة إلى تمويل غير سيادي بقيمة 150 مليون دولار بالتعاون مع بنك مصر لعدة مشروعات في البنية التحتية المستدامة.

إنتربرايز: ما هي النتائج التي تأمل أن تخرج بها الاجتماعات السنوية للبنك؟

كجوك: أفضل النتائج التي نأمل أن تسفر عنها اجتماعات شرم الشيخ تدور حول الفرص والشراكات التي يمكن للقطاع الخاص المصري إقامتها مع البنك. ونأمل أيضا أن يكون هناك تبادل للأفكار حول كيفية تسهيل التمويل للقطاع الخاص، وأفضل السبل لمعالجة قضايا المناخ من حيث التخفيف واستخدام الموارد والأفكار لتعزيز الاستدامة والبنية التحتية الخضراء في الدول الأعضاء. وإضافة إلى ذلك، نريد أن نسلط الضوء على أهمية التعاون بين أفريقيا وآسيا. وتتمتع كلتا القارتين بإمكانيات هائلة وبينهم بالفعل علاقات تجارية واستثمارية مهمة.

إنتربرايز: مصر ليست غريبة على بنوك التنمية الدولية، فما الذي يمكن أن يفعله البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لمصر ولا تستطيع مؤسسات تمويل التنمية الأخرى فعله؟

كجوك: يركز نموذج أعمال البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الفريد على معالجة الفجوة الكبيرة في تمويل البنية التحتية والتي لا تغطيها مؤسسات تمويل التنمية الأخرى. وهذا يجعل البنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية متميزا في نهجه. وتشمل الاستراتيجية الأساسية للبنك تعبئة رأس المال الخاص، وهو ما يتوافق بشكل جيد مع رؤية مصر 2030. مكانة مصر كأول دولة غير إقليمية تنضم إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية ومساهمتها الكبيرة في البنك، باكتتاب بقيمة 650 مليون دولار، تضيف المزيد من الأهمية إلى علاقاتها مع البنك.

إنتربرايز: ما مدى اختلاف الأعمال الداخلية وعمليات صنع القرار في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (خاصة فيما يتعلق بمصر) عن مؤسسات تمويل التنمية الأخرى؟

كجوك: يعمل البنك في ظل عملية صنع قرار واسعة وشاملة، تشمل كافة فئات الاقتصادات من المتقدمة إلى منخفضة الدخل. وما يميز البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية هو أن كل عضو لديه صوت ونفوذ في تشكيل أنشطة البنك وتمويله ورؤيته واستراتيجيته. وتعد مصر دولة إقليمية من حيث التأسيس والتمويل داخل البنك ودولة غير إقليمية من حيث الموقع. والأهم من ذلك أن السمة الفريدة التي يتمتع بها البنك تكمن في تزويد الأسواق الناشئة والدول النامية بقوة تصويت أكبر من تلك التي تتمتع بها مؤسسات التمويل التنموي التقليدية. وهذا يعزز ديناميكية متميزة تتطلب بناء توافق في الآراء ومناقشات حقيقية حول مواضيع مختلفة حتى عندما تختلف وجهات النظر.

إنتربرايز: هل يمكنك أن تخبرنا المزيد عن دور "الآسيوي للاستثمار" في إصدار مصر المقبل من السندات الخضراء:

أحمد كجوك: يشارك البنك في ضمان إصدارنا الأول لسندات الباندا جنبا إلى جنب مع بنك التنمية الأفريقي، والذي من المتوقع قبل نهاية العام في إطار برنامج النقل المستدام والبنية التحتية الرقمية للمقرض. ومن المتوقع أن تتم تغطية الإصدار من قبل مؤسسات التمويل التنموي، إذ يدعم البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الإصدار بمبلغ 200 مليون دولار، وبنك التنمية الأفريقي بنحو 345 مليون دولار.

إنتربرايز: هل شارك البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في إصدارات سابقة للسندات الخضراء؟

كجوك: أصدر البنك ما يعادل 33.77 مليار دولار من سندات التنمية المستدامة بـ 17 عملة، بما في ذلك اليورو والفرنك السويسري واليوان الصيني، منذ إصداره الافتتاحي في عام 2019. وهذا يوضح تفانيه ومساهمته في تضييق الفجوة الواسعة بين أسواق رأس المال والتنمية المستدامة للبنية التحتية.

إنتربرايز: ما الذي سيستفيده القطاع الخاص المصري من علاقات البلاد مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، مع الأخذ في الاعتبار أن تركيز البنك (حتى الآن) كان منصبا على مشروعات البنية التحتية الكبيرة؟

كجوك: على الرغم من أن البنك لديه محفظة كبيرة في مشروعات البنية التحتية الكبيرة، إلا أنه نشط أيضا في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع البنية التحتية، بما في ذلك الاستثمار في صناديق الاستثمار المباشر المغلقة المتخصصة في تمويل مختلف مشروعات البنية التحتية الاجتماعية. كما قام بتمويل مشروعات أصغر حجما في عدة قطاعات، وخاصة في مجال الطاقة. أحد الترتيبات المهمة للغاية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية هو تطوير ميناء دمياط، والذي سيكون أول مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص يموله البنك. وسيضمن هذا المشروع تعزيز وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتعبئة رأس المال في قطاع مهم من الاقتصاد.

إنتربرايز: هل من الأسهل بالنسبة لمصر الحصول على تمويل من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية مقارنة بغيره من المؤسسات المتعددة الأطراف؟

كجوك: باعتبارها أحد الأعضاء المؤسسين الأوائل للبنك وأكبر مساهم من أفريقيا، يجري التعامل مع مصر كدولة إقليمية عندما يتعلق الأمر بتوافر التمويل وشروط أفضل. وهذا يتيح لمصر أن تؤخذ بعين الاعتبار لمجموعة واسعة من المشروعات والأنشطة في العديد من القطاعات المستدامة مثل الطاقة والنقل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، على سبيل المثال لا الحصر.