عمر رزق، المدير العام لقطاع الاستشارات الحكومية في انطلاق القابضة: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد الناجحين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع عمر رزق (لينكد إن)، المدير العام لقطاع الاستشارات الحكومية في انطلاق القابضة.

اسمي عمر رزق وأنا المدير العام لقطاع الاستشارات الحكومية في انطلاق القابضة، وهي مسرعة أعمال وشركة استشارات مقرها القاهرة. تخرجت في الجامعة الأمريكية حيث حصلت على شهادتي في العلوم السياسية عام 2018. وقبل عملي في انطلاق، عملت في قطاع الاستثمار المصرفي ثم الاستشارات السياسية وأخيرا في أوبر، حيث كنت مسؤولا عن إدارة عمليات أوبر باص في الشرق الأوسط وأفريقيا.

في انطلاق، ننقسم إلى وحدتي أعمال مختلفتين. ا لأولى هي مسرعة أعمال تركز على الشركات المصرية الناشئة في المراحل الأولية وحتى مرحلة قبل التمويل التأسيسي. نقوم بذلك مرتين سنويا ونستثمر ما يصل إلى 50 ألف دولار في كل شركة ناشئة بنهاية البرنامج الذي يستمر عادة ما بين أربعة إلى ستة أشهر. ثم هناك وحدة الاستشارات والاستراتيجية حيث نعمل مع كافة الأطراف المؤثرة وأصحاب المصلحة في بيئة الأعمال من شركاء التنمية والبرامج الجامعية وأصحاب المصالح الحكومية والشركات الناشئة والقطاع الخاص.

نعمل مع الشركات الناشئة على عدة محاور، تتضمن تقديم المشورة لهم بشأن السياسات – وكيفية التعامل معها وتقييمها- من خلال إطار سياستنا. كما نتعامل أيضا مع شراكات الشركات الناشئة مع الحكومة سواء من خلال التنظيم أو البرامج الحكومية التي تمكن القطاع الخاص وريادة الأعمال.

نقدم أيضا خدمات تركز على علاقة أصحاب الأعمال بالحكومة B2G، إذ نعمل مع الحكومة من خلال عضويتنا في اللجنة الفنية لريادة الأعمال والتي ترفع تقاريرها مباشرة إلى مجلس الوزراء. تتضمن اللجنة أعضاء من وزارتي المالية والتخطيط وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إلى جانب هيئة الرقابة المالية والبنك المركزي المصري.

نعتقد أن هناك عدد من التحديات التي تعيق بيئة ريادة الأعمال، وفي مقدمتها تركيز بيئة الأعمال على القاهرة، وعدم وجود رائدات أعمال ومؤسسات بشكل كاف، والافتقار إلى إمكانيات الوصول إلى المصادر المالية والدعم. ويعد التواصل هو العنصر الرئيسي، فنحن بحاجة إلى التعليم وقنوات مالية وسياسات.

تدور رؤيتنا لعام 2024 حول التوسع. نستهدف توسيع الوصول إلى أدوات وآليات تمكين رواد الأعمال في كل المحافظات. سنعمل كذلك على تعزيز انتشارنا الجغرافي من خلال برنامجنا لريادة الأعمال والجامعات والذي سينطلق في 2024. أنا متفائل بإمكانيات هذا البرنامج.

نستهدف أيضا زيادة توافر البيانات. تعد عملية الحصول على بيانات الاقتصاد المحلي والبيانات السوقية والاقتصادية الاجتماعية صعبة إلى حد ما، ولكنها يمكن أن تكون حافزا جيدا للاستثمار إذا جرى التركيز عليها.

أضحى مستوى رأس المال الاستثماري ثابتا إلى حد ما، ولكن في الوقت ذاته، أظهرت الشركات المحلية الناشئة مرونة كبيرة حتى في ظل الوضع الاقتصادي الحالي، إذ نرى الكثير من الشركات الناشئة المصرية صامدة في السوق. فالأمر لا يتعلق بالنمو الأُسي (المتسارع) بل بالنمو المستمر.

مؤخرا.. أصبح الناس أكثر تركيزا على التكنولوجيا الصناعية والتكنولوجيا الزراعية، فقد بدأوا في الالتفات إلى أكبر القطاعات الموجودة في السوق في محاولة لتقديم حلول مبتكرة فيها. كما حول رواد الأعمال كذلك تركيزهم من القضايا العالمية إلى تلك المحلية.

أستيقظ نحو الساعة الثامنة صباحا. أمسك بهاتفي وأتصفح تويتر والتقويم الخاص بي لأري خططي لليوم، ثم أقرأ نشرة إنتربرايز الصباحية. لقد بدأت قراءة نشرة إنتربرايز منذ عام 2017 عندما كنت أعمل في شركة استشارية محلية، ولم أفوت أي عدد منها منذ ذلك الحين.

إذا استيقظت مبكرا، أحاول دائما الحصول على نزهة للمشي قليلا قبل أن أتوجه لمقر الشركة في وسط البلد. أعقد مع فريقي اجتماعات صباحية في الحديقة. يرتبط جزء كبير من عملنا بأن نكون مطلعين على الأخبار سواء فيما يخص الوضع الاقتصادي أو أخبار الاستثمارات والتنظيم وغيرها، وذلك لنكون قادرين على التنبؤ بما قد تؤول إليه الأمور.

ثم عادة ما يكون أمامي الكثير من المكالمات والاجتماعات. أحاول دائما أن أخصص يوما أو يومين بدون مكالمات ولا اجتماعات حتى أتمكن من التركيز والتفكير في استراتيجيتنا. وفي نهاية اليوم، ألقي نظرة على أدواتنا ومؤشراتنا حتى أعرف أين نقف تحديدا فيما يخص أهدافنا الحالية.

عادة ما أنهي يومي الساعة السادسة أو السابعة مساء. في انطلاق، نحاول قدر الإمكان مراعاة التوازن بين العمل والحياة لنحافظ على إنتاجيتنا. نعمل دائما على تحقيق أقصى استفادة من ساعات العمل.

بعد انتهاء يوم عملي، أتوجه إلى الصالة الرياضية لأتمرن، ثم أقابل عددا من أصدقائي أو أتوجه إلى المنزل لتناول العشاء مع عائلتي. أحاول أن أقضي ساعات تنقلي من منزلي في القاهرة الجديدة إلى مقر الشركة في وسط البلد في التواصل مع عائلتي وأصدقائي.

يعد مسلسل Succession واحدا من أفضل ما شاهدت، فقد خضت معه رحلة في عالم جديد كليا من سياسات الشركات والديناميات الأسرية.