من المرجح أن يزداد تدهور صافي الأصول الأجنبية في مصر قبل أن يتحسن ، وفقا لتقرير صادر عن وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، والذي يرجح إن يؤدي مزيجا من التدفقات الأجنبية الخارجة وتراكم الواردات وسعر الصرف المدار، إلى تفاقم ضغوط السيولة الأجنبية في القطاع المصرفي.

عجز قياسي: تدهور صافي الالتزامات الأجنبية بالبنوك العاملة بالقطاع المصرفي بشكل كبير خلال العامين الماضيين، إذ تأرجح من فائض قدره 26.4 مليار جنيه في يونيو 2021 إلى عجز قياسي قدره 529 مليار جنيه(17.1 مليار دولار) في يونيو من هذا العام بسبب أزمة نقص العملات الأجنبية المستمرة.

نقاط الضعف:

1#- سعر الصرف: "الإدارة المطولة لنظام سعر الصرف يمكن أن تضع المزيد من الضغوط على وضع صافي الالتزامات الأجنبية للقطاع المصرفي"، وفقا لوكالة التصنيف. وبموجب برنامج قرض صندوق النقد الدولي الذي تبلغ قيمته 3 مليارات دولار، التزمت الحكومة بالانتقال إلى سعر صرف مرن بالكامل، لكنها حافظت منذ مارس الماضي على سعر صرف مستقر للدولار بينما تحاول بناء احتياطيات النقد الأجنبي قبيل تعويم محتمل.

هل اقتربنا من تعويم جديد؟ كان من المقرر أن يجري صندوق النقد الدولي مراجعة للبرنامج هذا الشهر، وهي مراجعة يعتقد أنها مشروطة بتحرك السلطات نحو سعر صرف مرن بالكامل. وهناك إجماع حاليا على أنه سيكون هناك تخفيض آخر للعملة قبل نهاية العام، وهو أمر غير معروف موعده أو حجمه.

2# - تزايد الواردات المتراكمة: وضع صافي الالتزامات الأجنبية بالبنوك العاملة بالقطاع المصرفى سيتسع إذا جرى الاستعانة بالبنوك لتغطية الدولارات المطلوبة للإفراج عن الواردات المتراكمة المقدرة بنحو 5.5 مليار دولار، كما كان الحال في نهاية ديسمبر، وفقا لفيتش.

الجانب الإيجابي؟ "ضغوط سعر الصرف قد تهدأ إذا نجحت السلطات في بيع الأصول لمستثمرين أجانب، مما يعزز تدفقات رأس المال والعملات الأجنبية إلى مصر"، حسبما ذكرت فيتش في التقرير.

مستجدات برنامج الطروحات: حققت مبيعات الأصول التي أعلن عنها في يوليو عائدات بقيمة 1.65 مليار دولار من العملات الأجنبية، في حين أن اتفاق هذا الشهر لبيع 30% من الشرقية للدخان سيجلب 625 مليون دولار إضافية. وتستهدف الحكومة جمع 5 مليارات دولار من خلال برنامج الطروحات بحلول نهاية الربع الثاني من عام 2024.

3#- المزيد من التدفقات الخارجة من الديون المحلية: قالت وكالة فيتش إنه "من المرجح للغاية" أن يواصل المستثمرون الأجانب سحب الأموال من سوق الديون المحلية بسبب أسعار الفائدة الحقيقية السلبية، وتراجع الإقبال على أصول الأسواق الناشئة، والأوضاع المالية العالمية المشددة.

سحب المستثمرون أكثر من 20 مليار دولار من سوق الديون المحلية منذ العام الماضي. وانخفضت حيازات الأجانب من أذون الخزانة من 21.3 مليار دولار بنهاية يناير 2022 إلى نحو 13 مليار دولار بنهاية أبريل.