أكدت سلسلة من الجولات الترويجية التي ساعدنا في تنظيمها للعملاء في آسيا هذا العام مدى تقدير المستثمرين للفرص المستقبلية المتاحة لهم في مصر. وجرى تنظيم آخر هذه الجولات بالتعاون بين بنك HSBC والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر للتواصل مع المستثمرين والعملاء وأصحاب المصالح الحكوميين في كل من سنغافورة والصين.

ولقد كان الهدف هو استعراض استراتيجية التنمية المستدامة لرؤية مصر 2030 في منتدى الأعمال الأفريقي الذي عقد في سنغافورة، وكذلك في حدث استضافة بنك HSBC بالشراكة مع اتحاد شركات الأعمال السنغافوري.

ومن سنغافورة، توجهنا إلى بكين للالتقاء بالمستثمرين والشركات الصينية، والعمل مع زملائنا في بنك HSBC الصين في قمة الصين والشرق الأوسط: إطلاق فرص النمو الجديدة.

توطيد العلاقات بين آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: تعتبر هذه الزيارة واحدة من سلسلة من الزيارات التي يتم إجراؤها لدفع وتسهيل فرص الأعمال الكبيرة جدًا المتاحة في مجالات التجارة والاستثمار التي تتدفق بين المنطقتين – وكيف أن تراثنا و وجودنا الطويل والمتميز على طرفي ممر الأعمال التجارية هذا يمنح عملائنا أقصى وسيلة للوصول إلى تلك الفرص والاستفادة منها.

ولقد أسهمت المحادثات التي أجريناها مع الزملاء والعملاء المحتملين خلال هذه الأحداث في إعطائي فهم جيد لمدى أهمية إجراء مثل هذه المناقشات بشكل مباشر، والحديث عن التوقعات الاقتصادية المستقبلية لمصر واستعرض المجموعة المتنوعة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر – سواء كانت مشاريع ضخمة أو بنية تحتية أو في مجالات التصنيع والتكنولوجيا الرقمية أو التمويل المستدام أو الأخضر.

وأوضح لنا الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة حسام هيبة أنه يمكن لمصر أن تصبح نقطة جذب للتدفقات التجارية والاستثمارية الآسيوية، ولقد شهدنا ذلك بالفعل في قطاعات الموانئ والسكك الحديدية والطاقة والسيارات.

تحفيز الاستثمار: تتميز مصر باقتصادها المتنوع، وبموقعها الاستراتيجي كبوابة عالمية للتجارة منذ آلاف السنين، وسوقها الاستهلاكية الكبيرة والعديد من المشاريع الوطنية، بما في ذلك المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، كلها عوامل تحفز الاستثمار مما يعزز إيماننا بإمكانات مصر على المدى الطويل.

ومما لا شك فيه أنه هذه الفترة تبدو مثيرة وواعدة على كلا الطرفين، حيث تعمل برامج التحول الاقتصادي السريعة والانتقال إلى مصادر الطاقة البديلة والإنفاق الاستهلاكي على تعزيز النمو بشكل هائل.

وتتمتع مصر بسجل حافل في الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ في عام 2016. وبرنامج الحكومة الذي يستهدف مضاعفة دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري على مدى السنوات الأربع المقبلة، مع جذب استثمارات بمليارات الدولارات مما يدل على طموحات البلاد المستمرة في النمو والتنمية.

كما أن حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي قدمتها الحكومة المصرية لتعزيز الاستثمار بالإضافة إلى القرارات التي اتخذها المجلس الأعلى للاستثمار في شهر مايو بهدف تعزيز الاستثمار المباشر في مصر ما هي إلا خطوات جديرة بالثناء لتحسين بيئة الأعمال وزيادة نمو الصادرات في مصر.

ومع تطبيق السياسات والاستثمارات الصحيحة، يمكن لمصر أن تصبح وجهة أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية ومركزا هاما للتجارة الإقليمية.

بقلم تود ويلكوكس (لينكد إن)، الرئيس التنفيذي لبنك HSBC مصر.