محادثات بين شركات القطاع الخاص والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية: التقى مسؤولو البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية مع وزير المالية محمد معيط ونائب وزير المالية أحمد كجوك وعدد من لاعبي القطاع الخاص في اجتماع افتراضي في المقر الجديد لوزارة المالية بالعاصمة الإدارية الجديدة يوم الخميس، لمناقشة فرص التعاون بين البنك المدعوم من الصين وشركات القطاع الخاص في مصر قبيل اجتماعه السنوي بشرم الشيخ في وقت لاحق من الشهر الجاري. وكانت إنتربرايز ضمن الحاضرين.

البنك تربطه علاقة قوية بمصر: كانت مصر ضمن الأعضاء المؤسسين للبنك في عام 2016، وتلقت منذ ذلك الحين تمويلات بنحو 1.3 مليار دولار موزعة على خمسة مشروعات، آخرها قرض بقيمة 250 مليون دولار لتمويل مشروع تحويل خط سكة حديد أبو قير بمحافظة الإسكندرية إلى مترو أنفاق. ويشغل معيط منصب محافظ مصر لدى البنك، فيما يشغل كجوك منصب عضو مجلس إدارة البنك عن الدائرة السادسة التي تضم مصر والجزائر والأرجنتين والبرازيل والمغرب والسودان وتونس، من بين 12 دولة أخرى.

ت مهيد لمحادثات أوسع: تأتي محادثات يوم الخميس قبيل موعد الاجتماع السنوي للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والذي سينعقد في الفترة من 25 إلى 26 سبتمبر في شرم الشيخ. يعد هذا الاجتماع أول حدث ينظمه البنك بعد الجائحة وأول حدث تابع تستضيفه دولة أفريقية. وإليكم مقتطفات محررة من اللقاء:

نحتاج بنية تحتية مرنة: "يمكننا الاستجابة لتغير المناخ من خلال تحسين جودة خدمات البنية التحتية وإمكانية الوصول إليها"، حسبما قال قال نائب رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية والسكرتير العام لودجر شوكنخت (لينكد إن). "يتعين علينا تعزيز مرونة أنظمة البنية التحتية وقدرتها على التكيف مع الصدمات والضغوط مثل الكوارث الطبيعية وتغير المناخ، كما نحتاج إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في حوكمة وإدارة البنية التحتية، والتي تشمل المشتريات والتمويل والمتابعة".

الأمر يتطلب استثمارات جادة: "يواجه العالم فجوة تقدر بنحو 50 تريليون دولار بين الاستثمارات المتوقعة والمبالغ النهائية اللازمة لكفاية البنية التحتية العالمية بحلول عام 2040"، وفق ما ذكره شوكنخت. "تقدر احتياجات مصر وحدها بنحو 675 مليار دولار من الآن حتى عام 2040، وهذا الرقم لا يمكن للحكومات وبنوك التنمية متعددة الأطراف وحدها تلبيته"، حسبما أضاف.

مشاركة القطاع الخاص أمر بالغ الأهمية: "الاستثمارات المباشرة من القطاع الخاص ضرورية لضمان إنشاء مشاريع البنية التحتية"، كما تابع شوكنخت. "الفجوة كبيرة للغاية في قطاعات البنية التحتية الحيوية مثل الطاقة والاتصالات والنقل والبنية التحتية القادرة على التكيف مع المناخ". يعمل البنك كذلك مع أعضائه على مشاريع نقل وخدمات لوجستية للمساعدة في الخروج من عنق الزجاجة وتسهيل التواصل في التجارة عبر الحدود"، حسبما قال شوكنخت.

البنك يسعى لتخفيف مخاطر الاستثمار: "يمكن للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية مساعدة البلدان الأعضاء على حشد وتحفيز التمويل من القطاع الخاص من أجل الاستثمار. يمكن للبنك تقديم التوجيه السياساتي والدعم المالي … كي يحدث تغييرا كافيا في توازن المخاطر مقابل العائد لجذب رأس المال الخاص إلى الفرص (الاستثمارية) بالبنية التحتية"، حسبما قال عضو مجلس إدارة البنك فابريزيو كوستا (السيرة الذاتية).

مشروعات القطاع الخاص تستحوذ على 40% من استثمارات البنك: "قدمنا بالفعل تمويلات إلى 231 مشروعا في 35 دولة عضو بالبنك، بإجمالي تمويلات معتمدة قدرها 44 مليار دولار، تشمل 97 مشروعا للقطاع الخاص … وضمن هذه المحفظة النشطة، نعمل على جمع التمويل في ثُلث المشاريع سعيا لتعزيز قيمة الاستثمارات"، حسبما صرح نائب رئيس البنك للاستثمار في البنية التحتية والسكرتير التنفيذي للبنك كونستانتين ليميتوفسكي (لينكد إن).

يقدم البنك تمويلات ميسرة: "دعم القطاع الخاص مهم، ونحن سعداء للغاية بالتصدي لتلك المسؤولية. يسعدنا أن نتحمل المزيد من المخاطر لمدة أطول، مقارنة بالمقرضين من البنوك التجارية. نستطيع القيام بذلك عبر توفير القروض الدولارية، والضمانات، والاستثمارات، وإصدارات سوق رأس المال، أو الاستثمارات المباشرة الانتقائية"، حسبما قال المدير العام للإدارة المصرفية بالبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية نجيب حيدر (لينكد إن).

فئة المشاريع التي يسعى البنك للاستثمار بها: "نضع عدة أهداف رئيسية عند العمل مع القطاع الخاص، وهي: المشاركة الانتقائية في مشاريع تحويلية ذات تأثير كبير، لا سيما من خلال الاستثمار في البنية التحتية في القطاع الخاص وزيادة حشد رأس المال الخاص. نريد أن ندعم القطاع الخاص في تطوير بنية تحتية مرنة وعالية الجودة، إضافة إلى تعزيز الاقتصاد الأخضر لتحفيز النمو، وتطوير البنية التحتية الرقمية لتعزيز الابتكار"، حسبما أضاف ليميتوفسكي. "القطاعات الثلاثة صاحبة الأولوية في التمويل هي النقل والطاقة والمشاريع متعددة القطاعات".

ال مهمة ليست سهلة: "علينا أن ندرك أننا نواجه بعض التحديات عند العمل مع القطاع الخاص. يتعين علينا كبنك التعامل بحذر في الأسواق المختلفة ومواءمة نهجه التمويلي مع ظروف السوق الحالية. نهدف في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية إلى تقديم حزم تمويلية تنافسية، مع تجنب التسعير المنخفض أو تقويض قدرة البنوك التجارية على الإقراض"، حسبنا قال ليميتوفسكي.