هل تمضي مصر نحو تعزيز وارداتها من الغاز الإسرائيلي؟ صرح وزير الطاقة الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس أن إسرائيل ستزيد صادراتها من الغاز الطبيعي لمصر من حقل تمار البحري، وفقا لتقارير وردت عن بلومبرج ورويترز أمس. "ستزيد هذه الخطوة إيرادات الدولة وستوطد العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل ومصر"، حسبما ذكر كاتس في منشور له على منصة التواصل الإجتماعي إكس، المعروفة سابقا باسم تويتر.

ما الذي سنحصل عليه؟ من المقرر أن تزيد تل أبيب صادرات الغاز بنحو 38.7 مليار متر مكعب إضافية على مدى 11 عاما، وفقا للوزارة، وهو ما يعني 3.5 مليار متر مكعب سنويا، وهو ما يمكن زيادته إلى 44 مليار متر مكعب في المستقبل. وخلال العام الماضي، استوردت مصر 4.62 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي.

الشروط والأحكام: ستتوقف الكميات المتزايدة على زيادة الإنتاج من حقل تمار بمقدار 6 مليارات متر مكعب سنويا اعتبارا من عام 2026 - أي أعلى بنحو 60% من مستويات الإنتاج الحالية، وفقا للوزارة. في ديسمبر الماضي، وافقت شركة شيفرون وشركاؤها في الحقل على قرار استثمار نهائي للمرحلة الأولى من التوسعة، والتي ستتضمن مد خط أنابيب جديد بين الآبار ومنصة الإنتاج.

الأمر سيستغرق بعض الوقت: من المتوقع أن يجري الانتهاء من مرحلة التوسعة الأولى مطلع عام 2025 والمرحلة الثانية في وقت لاحق من العام ذاته. لم يكشف كاتس عن الإطار الزمني للصادرات أمس.

تأمل مصر في زيادة الشحنات اعتبارا من أكتوبر المقبل: ذكر موقع اقتصاد الشرق أمس أن الحكومة تسعى لزيادة وارداتها من الغاز الإسرائيلي بأكثر من 30% بحلول أكتوبر المقبل، مع انخفاض الطلب الموسمي في تل أبيب، وذلك نقلا عن مسؤول حكومي لم يسمه الموقع.

القاهرة كانت تضغط من أجل الزيادة: ذكرت صحيفة جلوبس الإسرائيلية الشهر الماضي أن رئيس المخابرات المصرية عباس كمال قد طلب من رئيس الأمن القومي الإسرائيلي زيادة صادرات الغاز، وذلك خلال اجتماع عقد مؤخرا.

نحن بحاجة إلى الغاز: عانت مصر من أزمة انقطاع الكهرباء هذا الصيف، والتي ترجع جزئيا إلى انخفاض إنتاج الغاز المحلي، مما ساهم في تأجيج أزمة انقطاعات التيار الممتدة منذ أسابيع في جميع أنحاء البلاد. تزايد الطلب المحلي دفع الحكومة كذلك إلى التراجع عن التصدير للأسواق العالمية هذا العام، إذ لم تصدر مصر تقريبا أي شحنات من الغاز الطبيعي المسال منذ يونيو الماضي.

الحكومة لديها أهداف طموحة للصادرات: تستهدف الحكومة رفع قيمة الصادرات البترولية (نفط وغاز) إلى 21 مليار دولار خلال العام الحالي، بزيادة 15% على أساس سنوي، من 18.2 مليار دولار في عام 2022. كما تستهدف الدولة زيادة أخرى بنسبة 15% في عام 2024، لتصل قيمة الصادرات البترولية إلى 24 مليار دولار.

وقعت مصر وإسرائيل اتفاقية تاريخية لتصدير الغاز مع الاتحاد الأوروبي العام الماضي، بهدف تعزيز الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي، الذي يتطلع إلى التخلص التدريجي من الاعتماد على الوقود الأحفوري الروسي.

مصر تستعد لاستقبال خط أنابيب جديد تماما لإمدادات الغاز الإسرائيلي، إذ تدرس نيوميد الإسرائيلية للطاقة إنشاء خط أنابيب جديد يربط الحقول الإسرائيلية بمحطات الإسالة المصرية، بينما تتطلع أيضا إلى إنشاء محطة عائمة لإسالة الغاز الطبيعي، مما يمكنها من التصدير مباشرة إلى أوروبا.