الحوار الوطني يخرج بأول توصياته: أصدر الحوار الوطني أول مجموعة من التوصيات للإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بعد ثلاثة أشهر من بدء المناقشات، وفقا للبيان الصادر يوم الجمعة. وتلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي الأسبوع الماضي التوصيات التي وضعتها 13 لجنة نوعية منفصلة، لدراستها. كانت الصحافة المحلية قد نشرت قائمة التوصيات كاملة.
على صعيد الاقتصاد والتجارة – من بين المقترحات التي تقدمت بها لجان الحوار الوطني:
- عودة وزارة الاقتصاد للإشراف على السياسة الاقتصادية الوطنية.
- تسهيل إجراءات حصول أصحاب الأعمال على الائتمان من خلال تقصير فترة دراسة الجدوى إلى 45 يوم عمل كحد أقصى مع زيادة حدود الائتمان للشركات الصناعية – وهي السياسات التي تترك عادة في مصر (وأي اقتصاد آخر يمكننا تذكره) للبنوك وعملياتها الداخلية. ويهدف المقترح لجعل البنك المركزي المسؤول عن إجراء التغيير من خلال توجيه جديد.
- العمل على زيادة دعم المشروعات الصغيرة من خلال إطلاق صندوق استثماري لتمويل الشركات الناشئة ، إلى جانب استراتيجية وطنية لتطوير وتعزيز ريادة الأعمال.
- تداول السلع والمحاصيل في بورصة العقود الآجلة.
- تعظيم دور الاتحاد التعاوني العام من خلال تمرير مشروعات قوانين جديدة وتأسيس كيان وطني جديد.
على الصعيد السياسي- كجزء من مقترحات الحوار الوطني لتعزيز الإصلاح السياسي، قدم الحوار 3 مقترحات لرئيس الجمهورية لإعادة إصلاح النظام الانتخابي: الإبقاء على النظام الانتخابي الحالي الذي ينقسم إلى قوائم مغلقة مطلقة وقوائم فردية بنسبة 50\50، أو تبني نظام القائمة النسبية، أو تطبيق النظام الانتخابي المختلط الذي يجمع بين القوائم المغلقة والنسبية والفردية.
شملت المقترحات السياسية الأخرى:
- زيادة عدد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
- مراجعة القيم المالية للحدود القصوى للدعاية الانتخابية خلال الانتخابات الرئاسية في ضوء معدلات التضخم المتزايدة.
- التوافق على النظام الانتخابي للمجالس الشعبية المحلية.
على صعيد المجتمع – ناقش الحوار الوطني عددا من مقترحات الإصلاح المجتمعي منها:
- تدريس مواد جديدة في مرحلة التعليم الابتدائي مثل ريادة الأعمال والتفكير الإبداعي ونماذج المحاكاة إلى جانب الأنشطة العملية.
- تعديل قانون الولاية على المال لتصبح الأم في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأب فيما يتعلق بالوصاية على المال والميراث ، بدلا من الجد.
- التوصية بإصدار تشريع لإنشاء مفوضية مناهضة للتمييز.
السيسي يتعهد بالتحرك: “أؤكد على إحالتها [التوصيات] إلى الجهات المعنية بالدولة لدراستها وتطبيق ما يُمكن منها في إطار صلاحياتي القانونية والدستورية”، وفقا لما ذكره السيسي في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي الأربعاء الماضي، مضيفا أنه سيتقدم “بما يستوجب منها التعديل التشريعي إلى مجلس النواب لبحث آلياتها التنفيذية والتشريعية”.
المزيد من التوصيات ستطرح بعد أن يعقد الحوار الوطني جولة أخرى من الجلسات العامة في الأسابيع المقبلة، وفقا لما قاله المنسق العام للحوار ضياء رشوان.
على أجندة الحوار للأسابيع المقبلة: على الصعيد السياسي، سيناقش الحوار الوطني التحديات التي تواجه النقابات المهنية والقوانين المنظمة للحبس الاحتياطي والأحزاب السياسية من بين مواضيع أخرى، وفقا لما كشفه رشوان، مضيفا أن الأجندة الاقتصادية ستعالج التضخم ومستقبل صناعة الأدوية، بينما ستنظر الأجندة الاجتماعية في مشكلات التعليم الجامعي.
انطلق الحوار الوطني في مايو، بعد عام تقريبا من الإعلان عنه لأول مرة من قبل الرئيس السيسي. ويجمع الحوار الوطني الأحزاب والتيارات السياسية لمناقشة خارطة الطريق السياسية للبلاد والأولويات الاقتصادية للمضي قدما. شارك في الحوار أكثر من 7.2 ألف فرد حتى الآن، بحسب البيان.