التضخم يسجل مستوى قياسيا جديدا في يوليو: واصل معدل التضخم السنوي مساره الصعودي في يوليو مسجلا مستوى قياسي جديد مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية وسلسلة تخفيضات قيمة الجنيه في الضغط على الأسعار. وقفز معدل التضخم السنوي العام في المدن المصرية إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في يوليو إلى 36.5% من 35.7% في يونيو، وفقا للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يوم الخميس.
وعلى أساس شهري: تباطأ معدل التضخم الشهري للشهر الثاني على التوالي ليصل إلى 1.9% في يوليو، من 2.1% في يونيو السابق.
أسعار المواد الغذائية تقود الارتفاع كعادتها: سجلت أسعار المواد الغذائية والمشروبات، والتي تعد المكون الرئيسي في سلة السلع المستخدمة في قياس التضخم العام، مستوى قياسيا جديدا بلغ 68.4% على أساس سنوي في يوليو، من 66.9% في الشهر السابق.
بيانات يوليو وافقت توقعات المحللين: رجحت هبة منير من إتش سي لتداول الأوراق المالية أن ينمو معدل التضخم السنوي بنسبة 36.6 % على أساس سنوي في يوليو، فيما رجح جيمس سوانستون من كابيتال إيكونوميكس أن يسجل 36.7% خلال الشهر.
التضخم الأساسي لا يزال مرتفعا: تراجع التضخم الأساسي، وهو المؤشر الذي يستبعد السلع متقلبة الأسعار كالغذاء والوقود، إلى 40.7% على أساس سنوي في يوليو من 41% في الشهر السابق، وفق بيانات البنك المركزي المصري. وعلى أساس شهري، تراجع التضخم الأساسي إلى 1.3%، من 1.7% في يونيو. ومن المقرر أن ينشر البنك المركزي مذكرته الشهرية التي يوضح فيها الأسباب وراء بيانات التضخم لشهر يوليو يوم 15 أغسطس.
هل نشهد أزمة جديدة في إتاحة السلع؟ كانت الزيادة في أسعار السلع ومن بينها التبغ والسكر وعدد من السلع الأخرى ضمن العوامل الرئيسية في ارتفاع التضخم في يوليو. وتفاقم تأثير العوامل العالمية، مثل التأثير الضار لموجة النينيو شديدة الحرارة على محاصيل السكر، جراء صعوبات الاستيراد والتخزين المستمرة، وفق ما ذكره المحلل الاقتصادي هاني جنينة لإنتربرايز. ومن المتوقع أن يساهم انتهاء اتفاقية حبوب البحر الأسود بين روسيا وأوكرانيا، وقرار الهند بحظر صادرات الأرز الأبيض، في زيادة الضغوط على أسواق القمح والأرز المحلية في الأشهر المقبلة، حسبما قالت المحللة الأولى في ستاندرد أند بورز جلوبال ياسمين غوزي في منشور على لينكد إن.
نظرة مستقبلية -
الكل يترقب سعر الصرف؟ يتوقع بعض المحللين خفضا جديدا في قيمة الجنيه خلال الخريف المقبل، وهو ما قد يساهم في استمرار الموجة التضخمية. وترجح ستاندرد أند بورز جلوبال تخفيض سعر الصرف في سبتمبر أو أكتوبر بالتزامن مع مراجعة صندوق النقد الدولي المتأخرة لبرنامج القرض البالغ 3 مليارات دولار. وتتوقع شركة الخدمات المالية أن ينهي الجنيه العام الحالي عند مستوى 37 للدولار الواحد.
هل يبلغ التضخم ذروته في الربع الأخير؟ الزيادة المرتقبة في سعر الصرف، إضافة إلى زيادة أسعار الكهرباء التي أجلتها الحكومة تعني استمرار تصاعد التضخم حتى أكتوبر، حسبما قالت الخبيرة الاقتصادية منى بدير لإنتربرايز. وتوقعت غوزي أيضا أن "يبلغ التضخم ذروته عند 39% على أساس سنوي في أكتوبر، لينهي العام بالقرب من مستوى 35%، ويهبط إلى 20% في العام المقبل". وتوقع جنينة أن يبلغ التضخم ذروته عند 45% سنويا بحلول نهاية هذا العام، بينما يعتقد الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أيضا أن التضخم لن يبدأ في الانحسار حتى الربع الأول من عام 2024.
لا يرى الخبراء أن التضخم المرتفع سيتراجع بعد الربع الأخير : من المتوقع أن يظل أعلى من 30% العام المقبل، بعد أن يصل في المتوسط إلى 24.4% في 2023، حسبما قال صندوق النقد الدولي الشهر الماضي.
أين تتجه أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة؟ توقع كل من جنينة وغوزي أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس قبل نهاية عام 2023 في محاولة للسيطرة على التضخم، وذلك في عقاب خطوته المفاجئة الأسبوع الماضي، برفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس. وبذلك يكون المركزي قد رفع أسعار الفائدة بنحو 1100 نقطة أساس منذ مارس 2022، وما زال يعمل على الوصول إلى مستهدف التضخم البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) في المتوسط بحلول الربع الأخير من عام 2024.
حازت بيانات تضخم يوليو على اهتمام الصحافة العالمية: رويترز | أسوشيتد برس | فوربس الشرق الأوسط | بلومبرج.