هل استفادت مصر من تراجع أسعار القمح الروسي؟ في أحدث مناقصة للقمح المستورد، دفعت الهيئة العامة للسلع التموينية للتجار الروس نحو 264 دولارا لطن القمح، تشمل سعر الشحن، حسبما نقلت بلومبرج. واشترت هيئة السلع التموينية 300 ألف طن من القمح الروسي إضافة إلى 60 ألف طن من القمح الروماني في مناقصة دولية الأسبوع الماضي، وفق رويترز.

موسكو تدرس منح أسعار قمح تفضيلية للدول الصديقة: قد تخفض الحكومة الروسية الرسوم على صادرات السلع من الحبوب والأسمدة إلى “الدول الصديقة”، حسبما نقلت بلومبرج عن خطاب لرئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين يوم الخميس. ربما تستهدف الخطوة الدول التي فرضت عقوبات على موسكو التي تعد أكبر مصدر للقمح والأسمدة في العالم.

شراء القمح الروسي في الأسواق الدولية لا يزداد إلا صعوبة: قرر بنك جي بي مورجان الأمريكي التوقف عن معالجة مدفوعات الحبوب الروسية يوم الأربعاء الماضي، وذلك بإغلاق القناة المباشرة بين البنك والبنك الزراعي الروسي، حسبما نقلت رويترز عن مسؤولين روس. كان البنك قد تولى سابقا معالجة بعض المدفوعات المتعلقة بصادرات الحبوب الروسية كجزء من اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، والذي رفضت موسكو تمديده الشهر الماضي.

انسحبت روسيا الشهر الماضي من اتفاقية تصدير الحبوب مع أوكرانيا. مكنت الاتفاقية، التي توسطت فيها الأمم المتحدة وتركيا في يوليو 2022، أوكرانيا من استئناف تصدير الحبوب والسلع الغذائية الأخرى عبر موانئها المطلة على البحر الأسود، بعد أن ساعد الحصار الذي فرضته روسيا في تأجيج أزمة الغذاء العالمية. ولكن عودة هذا الحصار مجددا تمنع أوكرانيا من شحن الحبوب إلى البلدان التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي في أفريقيا ومنها مصر، التي تعد أحد أكبر مستوردي القمح في العالم. لم تكن مصر ضمن ست دول أفريقية تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي بتصدير الحبوب إليها مجانا.