ارتفعت مشتريات المصريين من السبائك والعملات الذهبية بأكثر من ثلاثة أضعاف على أساس سنوي في الربع الثاني من العام الحالي، مع بحث المدخرين عن الملاذات الآمنة وسط استمرار أزمة شح العملة الصعبة. وتشير البيانات الواردة في التقرير الصادر عن مجلس الذهب العالمي أمس أن المصريين اشتروا 10.4 طن من الذهب خلال فترة الأشهر الثلاثة، ارتفاعا من 3.3 طن في الفترة ذاتها من عام 2022.
كميات قياسية: هذه هي أكبر كمية اشتراها المصريون من المعدن النفيس منذ عام 2010 على الأقل، عندما بدأ مجلس الذهب العالمي بتتبع سوق الذهب. كما أنها تمثل ثلث الطلب عبر منطقة الشرق الأوسط بأكملها. واشترى المصريون 18.6 طن من السبائك والعملات الذهبية خلال النصف الأول من العام الحالي، وهي كمية تقارب إجمالي مشتريات المصريين من السبائك والعملات الذهبية في عام 2022 بأكمله.
لجأ المصريون إلى الذهب كملاذ آمن لحماية مدخراتهم في ضوء أزمة شح العملة الأجنبية وارتفاع معدل التضخم الذي أثارته الحرب في أوكرانيا وتشديد الأوضاع المالية عالميا. تعاني البلد من أسوأ نقص في العملة الصعبة منذ سنوات، مما أدى إلى عودة ظهور السوق الموازية، في حين خسر الجنيه ما يقرب من نصف قيمته مقابل الدولار في سلسلة من التخفيضات في قيمته منذ مارس 2022.
دفع ذلك الطلب على الذهب لمستويات قياسية: فقد اشترى المصريون 37.8 طن من الذهب منذ بداية عام 2022 وحده. ويعادل ذلك الكميات التي جرى شراؤه على مدى السنوات الـ 11 الماضية.