بابلو ألبريخت، الرئيس التنفيذي المشارك في العلامة التجارية شمسي: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع بابلو ألبريخت (لينكد إن)، الرئيس التنفيذي المشارك في شركة شمسي لمنتجات الملابس الداخلية الخاصة بالدورة الشهرية.
إسمي بابلو ألبريخت، وأنا الرئيس التنفيذي المشارك لشركة شمسي، أول علامة تجارية متخصصة في تصنيع ملابس داخلية خاصة بالدورة الشهرية يمكن إعادة استخدامها وغسلها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهي السوق الأساسية بالنسبة لنا. أنا وشريكي نرى أن فكرة الملابس الداخلية للدورة الشهرية مهمة للغاية، وقد انتقلت إلى القاهرة في أغسطس من العام الماضي لتشغيل الشركة وإدارة مصنعنا في مصر.
ينقسم يومي لجزئين تفصل بينهما وجبة الغداء: استيقظ في السابعة والنصف صباحا وأصل مكتبي في الثامنة والنصف، وأقرأ نشرة إنتربرايز في طريقي إلى العمل. استغل الفترة الصباحية للحفاظ على تناغم العمل، ولذلك كثيرا ما نعقد اجتماعات لمدة نصف ساعة إلى خمسة وأربعين دقيقة، وأنفذ بعض المهام اللازمة لربط الأشخاص ببعضهم أو المهام الأخرى التي لا تتطلب الكثير من التركيز. وبعد الغداء، أعمل حتى الثامنة مساء لفترات تمتد من ثلاث إلى أربع ساعات لا يزعجني خلالها أحد إن حالفني الحظ. وربما أقضي أربع ساعات مع أحد فرق العمل أو أذهب لزيارة للمصنع.
لدينا غداء يومي يعد خصيصا لفريق العمل: لدينا طاه يأتي يوميا ويعد قائمة غداء متنوعة للفريق. يوفر هذا الأمر نحو نصف ساعة يوميا يستغرقها كل شخص في تحديد ما سيأكله، وتعادل الوفرة التي نحققها في الإنتاجية نحو 25 ضعف تكلفة الطعام الذي نعده داخليا. وهي أيضا طريقة رائعة لجمع الفريق، كما نضمن أيضا جودة الغذاء اللازمة للتركيز وكفاءة العمل. وبغض النظر عن التكلفة والوفرة، أعتقد أن كل مكان عمل عليه أن يفعل ذلك.
وبعد ذلك يحين موعد عشاء العمل: عادة ما أتناول العشاء في الساعة التاسعة مساء مع أحد زملائي أو شريكي المؤسس عندما يكون في مصر. أعتقد أن الناس يميلون للاسترخاء في بيئة المطعم، وبالتالي فهي بيئة جيدة للحديث والعمل على حل المشكلات الحقيقية.
أعمل أيضا في عطلات نهاية الأسبوع: انشغلنا في العمل منذ وصولي إلى هنا ولم أتمكن من قضاء سوى عطلة واحدة خارج القاهرة. بناء شركة قد يكون تضحية، وإذا لم تكن على استعداد للقيام بذلك، فلا تبدأ، لأنك لن تنجح من دون التضحية.
النجاح يتطلب الجاهزية: كل ثلاثة أشهر، نضع الأهداف كتمرين لبناء الفريق. وتترجم أهداف كل ربع إلى أهداف أسبوعية ويومية، إضافة إلى قوائم المهام التي يجري مشاركتها مع الفريق أو الشركة بأكملها. وهي طريقة جيدة لتحديد المكاسب الصغيرة إلى جانب المكاسب الكبيرة، إضافة إلى معرفة كيفية حل الآخرين للمشكلات.
منتجات الشركة تعد بديلا رائعا لمنتجات الدورة الشهرية الأخرى مثل الفوط الصحية والسدادات القطنية (التامبونز)، إذ يمكن غسلها وإعادة استخدامها. وتقدم منتجاتنا للنساء تجربة أكثر راحة لأنها تأتي بأشكال مختلفة، فهي أفضل للصحة والبيئة فلا تحتوي على مواد بلاستيكية، كما أنها جيدة من الناحية الاقتصادية لأنها تدوم لأعوام.
لدينا إمكانات هائلة: لقد بدأنا ببيع منتجاتنا في أوروبا، ورأينا أن نحو 80% من النساء اللواتي يستخدمن منتجاتنا لم يعدن أبدا إلى استخدام منتجات الدورة الشهرية التقليدية. انتقلنا إلى مصر حيث توجد بدائل قليلة لمنتجات الدورة الشهرية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب قاعدة استهلاكية تناهز 200 مليون، لذا تمثل المنطقة بالنسبة لنا سوقا طبيعية. أضف إلى ذلك، سهولة العمل في مصر، فخلال الشهر الأول كان لدينا مكتب و5 موظفين بالفعل، وهو أمر لم يكن ممكنا في أوروبا.
صنعت في مصر: تُصنع منتجات شمسي في مصنعنا بمدينة العاشر من رمضان، ولدينا سلسلة التوريد الخاصة بنا، إلى جانب فريق مراقبة الجودة. يعد موقعنا في مصر قريبا من أسواقنا الأخرى في لبنان والمغرب والسعودية والجزائر، كما أننا نبيع بالتجزئة في كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، إلى جانب ذلك كله، فإننا نصنع منتجات للشركات الأوروبية لبيعها تحت علاماتها التجارية الخاصة.
الجودة هي المفتاح: على عكس التيشرت، يجب أن تصنع الملابس الداخلية بأبعاد دقيقة، وإلا سيصبح المنتج كله كارثيا، فلا توجد مساحة لأي نسبة خطأ ولو بنسبة 1% أو 2%. عندما وصلنا إلى مصر لأول مرة، راقبنا الجودة على 100% من المنتجات التي قمنا بتصنيعها لضمان النجاح. استعنا بمساعدة مهندس نسيج لديه خبرة واسعة بالعمل مع منافس فرسي، لتعليم فريقنا العملية الدقيقة لإنتاج الملابس الداخلية.
ما تحتاجه الصناعة هو المنافسة: لدينا القليل من الشركات المنافسة في المغرب ودبي ولبنان، ولكن على عكس شمسي، لا تتكامل عملية التصنيع لديهم، فهم عادة ما يستوردون المنتجات من شركات أخرى، أو يقومون بإنتاجها في مصنع لا يملكونه. سيكون أمرا رائعا أن يتواجد منافسون لتعزيز تواجد هذه الصناعة.
نركز حاليا على المبيعات المباشرة من خلال المنافذ: هناك اتجاها قويا نحو التجارة الإلكترونية في الوقت الراهن بدعم من خدمات الشراء الآن والدفع لاحقا. نود حاليا تعزيز خدمات البيع المباشر، لكننا نواجه تحديات مع التسويق. حققنا نجاحا نسبيا في التسويق الإلكتروني من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وجذبنا العديد من العملاء عبر فيسبوك وإنستجرام. ولكن علينا أن نكون حذرين مع توسيع نطاق التسويق والدعاية، نظرا لأن منتجاتنا تندرج ضمن منتجات الملابس الداخلية. نرغب في تسجيل الموزعين، فكلما زادت قدرتنا على البيع المباشر في الصيدليات ومحلات السوبر ماركت، كان من الأسهل إقناع الآخرين بالانضمام إلينا.
أفضل نصيحة سمعتها كانت من جيف وينر الرئيس التنفيذي لشركة لينكد إن، وهي أن الناستنتبه لما تقوله أول مرة عندما تمل من تكراره، وهي جملة أسمعها باستمرار عندما أطلب النصيحة. لا يمكنك الاستسلام.